رقم الخبر: 357801 تاريخ النشر: آب 16, 2022 الوقت: 16:01 الاقسام: ثقافة وفن  
الدبلوماسية الثقافية تتحقق من خلال المسابقات الأدبية الدولية
الأمينة العامة لمجلس كتاب الأطفال:

الدبلوماسية الثقافية تتحقق من خلال المسابقات الأدبية الدولية

أعلن مجلس كتاب الأطفال عن المرشحين الإيرانيين لجائزة "هانس كريستين أندرسن" لعام 2024 ، كما أكدت "نوش آفرين أنصاري"، الأمينة العامة لهذا المجلس على أن المشاركة في مثل هذه الساحات هي إحدى الطرق الفعالة لتحقيق الدبلوماسية الثقافية وتصبح هذه القضية أكثر أهمية في عالم اليوم حيث يحاول البعض تقديم صورة غير واقعية عن إيران والإيرانيين.

 جاء ذلك خلال لقاء صحفي أجرته معها "مريم شهبازي" مراسلة صحيفة "ايران" عند تقديم مرشحين إيرانيين لهذه الجائزة.

أدب الأطفال والناشئين

قام مجلس كتاب الأطفال، بصفته أحد ممثلي إيران في المكتب الدولي لكتب الشباب (IBBY)، بترشيح "عليرضا جولدوزيان" في قسم الرسم التوضيحي و "جمشيد خانيان" في قسم الكتابة كمرشحين ايرانيين للمنافسة في جائزة "هانس كريستين أندرسن" لعام 2024، وتقديمهما للمكتب الدولي للكتاب لجيل الشباب (IBBY).

وهذه هي المرة الثانية التي يرسل فيها اسم "خانيان" إلى مكتب الأمانة العامة لجائزة "هانس كريستين أندرسن" من قبل هذه المنظمة غير الحكومية.

ما جعل الكتّاب من مختلف البلدان مهتمين بهذا الحدث الدولي في مجال الأدب وخاصة الكتب القصصية للأطفال والناشئين، وتحتل جائزة "هانس كريستين أندرسن" المرتبة الأولى في الجوائز الأدبية، نظراً لأهميتها من حيث أهمية الإقامة ومستوى التأثير.

كما يطلق عليه أيضاً ألقاب أخرى مثل "النوبل الصغيرة"، بالطبع مع اختلاف أساسي! على الرغم من الظل السياسي الثقيل على اختيارات لجنة تحكيم نوبل الأدبية، لا توجد مثل هذه القضية في جائزة "هانس كريستين أندرسن" ، أو على الأقل لم يكن واضحاً بما يكفي للتسبب في شكوى.

"نوش آفرين أنصاري"، أستاذة جامعية وباحثة مخضرمة في مجال الكتاب وهي الأمينة العامة لمجلس كتاب الأطفال، وأدلت في حديثها لصحيفة "إيران"، فيما يتعلق بالحضور في ساحة المنافسات الدولية قائلة:

العاملون في مجال الثقافة في كل بلد مسؤولون أمام مواطنيهم عن التعريف بجهودهم ونجاحاتهم. تقع مسؤولية الاضطلاع بهذه المسؤولية في أجزاء مختلفة من العالم على عاتق المؤسسات المختلفة؛ وفي إيران، تقوم العديد من المنظمات المدنية بهذا العمل.

في مناقشة الأحداث التنافسية الأجنبية، تختلف ظروف أدب الكبار اختلافاً كبيراً عن أدب الأطفال والناشئين، لأنه فيما يتعلق بالفئة العمرية الأولى، نواجه المزيد من التنوع في مجال الجوائز الدولية؛ منها جائزة نوبل الأدبية، جونكور، بوكر، هوغو، بوليتسر الأدبي، وغيرها.

ومع ذلك، فيما يتعلق بالأعمال الأدبية المتعلقة بجمهور الأطفال والشباب، لا يتم استضافة سوى عدد قليل من الجوائز المرموقة على المستوى العالمي من قبل كتاب من بلدان مختلفة.

وتقول هذه الكاتبة والباحثة المخضرمة في هذا الصدد: إن أحد أسباب أهمية جائزة هانس كريستين أندرسن تأتي من حقيقة أننا نواجه قلة عدد الجوائز في مجال أدب الأطفال والناشئين.

يتم تنظيم معظم هذه الأحداث التنافسية أيضاً من قبل المكتب الدولي لكتب الشباب (IBBY)، كجائزة هانس كريستين أندرسن، التي تسعى لإختيار أفضل المؤلفين والرسامين في العالم.

قائمة فخرية للأعمال المختارة

بالطبع، إضافة إلى الجائزة المذكورة، ينشر المكتب الدولي للكتاب لجيل الشباب قائمة فخرية كل عام، والتي تتضمن تقديم أفضل الأعمال في مجالات التأليف والتصميم والترجمة.

وحول المنظمات المسؤولة عن تقديم مرشحي كل دولة للمشاركة في هذه الأحداث التنافسية، تقول أنصاري: "لا يمكن رؤية أسماء المرشحين المختارين من كل دولة إلا من خلال المؤسسات التي تُعتبر ممثليات وطنية لهذا المكتب".

كما أكدت هذه الأستاذة الجامعية على أنه في ايران نجحت العديد من المنظمات والمؤسسات في الحصول على الاعتماد المطلوب من (IBBY) لتقديم المرشحين المطلوبين، ومن بينهم: مجلس كتاب الأطفال، وجمعية كتاب الأطفال والناشئين، ومركز التنمية الفكرية للأطفال والناشئين.

 

 

وتشير "أنصاري" إلى أن الجوائز في مجال كتب الأطفال والناشئين لا تقتصر على المؤلفين والرسامين، وتتابع: "إننا نقدم مؤسسات فعالة في قضايا مثل الترويج لقراءة الكتب للمشاركة في هذه الجوائز.

كما حصل المكتب الدولي لكتّاب جيل الشباب على جائزة تسمى "آساهي" تُمنح لمنظمة ترويجية، وكذلك جائزة أخرى تسمى (قرأت)، وهي أحدث قليلاً، تُمنح أيضاً بهدف تقديم الشخص المروج للقراءة".

كما أكدت الأمينة العامة لمجلس كتاب الأطفال في جزء آخر من خطابها، في مجال كتب الأطفال والناشئين، على أنه تم أيضاً إنشاء جائزة عالمية مهمة أخرى تسمى (آلما) أو جائزة تذكارية "آستريد ليندغرن"، والتي بالإضافة إلى أهميتها الدولية لها جائزة مالية ذات قيمة كبيرة.

على عكس جوائز المكتب الدولي لكتاب جيل الشباب، حيث تتم مناقشة الأهمية الروحية لمن وقع عليهم الاختيار.

جائزة آستريد ليندغرن النقدية البالغة 5 ملايين كرونة سويدية تعادل 800 ألف دولار. حصلت آلما على لقب أغلى جائزة لأدب الأطفال والناشئين وثاني أكبر جائزة أدبية في العالم.

 المؤسسات الأدبية و الدعم المالي

"نوش آفرين انصاري"، التي تم ترشيحها لـجائزة "آلما" 2023 في قسم مروجي القراءة لعدة عقود من الجهود المستمرة وكذلك في قسم تعزيز القراءة والمساعدة في تحسين نوعية وكمية الأدب المؤلف للأطفال والناشئين، وكذلك تحسين حالة المكتبات في ايران، تقول: تنظم (IBBY) باستمرار مؤتمر أدب الأطفال الذي يعقد كل سنتين، ونحن نواجه العديد من المشاكل المالية لوجود المؤلفين ومبدعي الكتب في كل فترة من هذا المؤتمر.

وتتابع: في سبتمبر من هذا العام، ستستضيف ماليزيا الدورة الثامنة والثلاثين لهذا المؤتمر، ووجود وفد إيراني كريم وقوي في هذا الحدث مهم للغاية، ومع ذلك، فأنا وزملائي في مجلس كتب الأطفال نواجه قلقاً بشأن كيفية تقديم الدعم المالي للزملاء الذين تمت دعوتهم إلى إيران.

تحتاج المنظمات غير الحكومية ، وخاصة في ظل الوضع الاقتصادي الحالي، إلى دعم المسؤولين الحكوميين أكثر من أي وقت مضى. يمكن لهؤلاء الأشخاص المشاركة باسم إيران والتألق والتأثير على الحاضرين الآخرين بخطبهم في مجال الأعمال الأدبية المؤلفة لبلدنا، تُسمع أحياناً تعليقات تشير إلى أن مستوى الأدب القصصي الفارسي ليس بمستوى يسمح له بالمنافسة على المستوى العالمي وهذا ما لم تقبله أنصاري وتوضح: "ليس لدي معلومات مفصلة عن الرواية للفئة العمرية للبالغين، لكن بناءً على حوالي ستين عاماً من النشاط المستمر في مجال الأدب وكتب الأطفال والناشئين، أؤكد ان ما يمتلكه الأدب الفارسي اليوم له أعمال قيّمة ولديه الكثير ليقوله في المنافسات العالمية وفي هذا الصدد، يمكن أن نذكر "فرهاد حسن زاده"، الذي تم تكريمه لفترة كواحد من كبار الكتّاب الخمسة البارزين في أدب الأطفال والناشئين.

وتختتم أنصاري حديثها بالإشارة إلى أحد أهم الأهداف التي يمكن تحقيقها من خلال المشاركة في مثل هذه الجوائز والأحداث: "إن أثر المشاركة في مثل هذه الجوائز لا يقتصر على التعريف بالأدب المؤلف من بلادنا فقط، ودعونا لا ننسى أن المشاركة في المسابقات الدولية تؤدي إلى تحقيق جزء مما يشار إليه بالدبلوماسية الثقافية.

ليست هذه هي القضية الوحيدة لمحاولة تقديم الأصول الأدبية لبلدنا والترويج للأدب الوطني من جهة، وبهذه الطريقة يمكننا إظهار الوجه الحقيقي لإيران والإيرانيين للعالم.

وفي نهاية المطاف يمكن الاشارة الى نقطة مهمة ان نجاح الدبلوماسية السياسية سيساعد على الترويج لأجزاء أخرى من بلادناص وسيكون له تأثير على علاقاتنا الدولية.

نظرة على سوابق المرشحين الإيرانيين لجائزة نوبل الصغيرة

كما ذكرنا، رشح مجلس كتاب الأطفال "جمشيد خانيان" في قسم التأليف وعليرضا جولدوزيان في قسم الرسم التوضيحي كمرشحين إيرانيين لجائزة هانس كريستين أندرسن لعام 2024.

بدأ خانيان الكتابة والتأليف في سن العشرين من خلال كتابة المسرحية، ويمكن العثور على جزء من تميز كتاباته عن غيرها في السنوات العديدة التي قضاها في النقد والبحث في مختلف المجالات الأدبية، وهو جهد بدأ في مجال الكتابة المسرحية واتخذ لوناً أكثر جدية في أدب الأطفال والناشئين.

 

 

تم إرسال أكثر من 40 كتاباً لهذا المؤلف وهو من أهالي مدينة "آبادان" ويبلغ من العمر 61 عاماً إلى المكتبات، وكان محاضراً وخبيراً ومحكماً في العديد من المهرجانات الفنية والأدبية لسنوات عديدة.

في النظام الجامعي، أصبحت كتابات خانيان موضوعاً لتأليف العديد من الأطروحات في مراحل مختلفة.

"روي ني بندي" و "إسماعيل إسماعيل" و "فم مليء بالغراب" من مسرحيات خانيان و "أين يوسف ؟" و "دائماً نفس اللعبة" و "المال" من بين مؤلفاته الروائية باللغات المختلفة، التي تمت ترجمتها.

حصل عليرضا جولدوزيان، على العديد من الجوائز الدولية، لكن مجال عمله هو تصوير كتب الأطفال والناشئين.

 

 

بدأ هذا الرسام البالغ من العمر 46 عاماً حياته المهنية في سن التاسعة عشرة بتصميم ملصق لفيلم "الرهينة"،

"هذا هو نفسه" من تأليف فريدة خلعتبري، و "الألعاب مختلفة" من انشاد "شكوه قاسم نيا"، و "مع علي، يا علي" بقلم فريبا كلهر، و "ألعاب الأصابع الخمس" لمصطفى رحماندوست هي بعض الكتب التي تم رسم تصاويرها من قبل جولدوزيان .

 

التصوير: نعيم احمدي

 


 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / صحيفة ايران
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1846 sec