رقم الخبر: 357872 تاريخ النشر: آب 17, 2022 الوقت: 16:49 الاقسام: مقابلات  
لن نتخلى عن الغاز والكهرباء الإيرانيين
الخبير الإقتصادي العراقي صفوان قصي عبدالحليم لـ "الوفاق":

لن نتخلى عن الغاز والكهرباء الإيرانيين

الوفاق/ علي عزالدين- أجرت صحيفة "الوفاق" مقابلة مع الخبير الإقتصادي العراقي صفوان قصي عبدالحليم وسألته عن الربط الكهربائي مع دول المنطقة والأجندات الخارجية لإبعاد العراق عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومعالجة مشكلة شح المياه في العراق، وفيما يلي نص المقابلة:

س: مسألة الربط الكهربائي مع دول المنطقة وربطه بتنفيذ أجندات خارجية على العراق لإبعاده عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية:

1- هل لك أن تحيطنا بكافة مواضيع هذه المسألة في ظل عدم كفاية التزويد الكهربائي للعراق كخطط بديلة؟

2- مَن يمنع بناء معامل كهرباء جديدة على أرض العراق في ظل كل الوعود العالمية لمعالجة هذه المسألة؟

3- في ظل بروز حلول الطاقة البديلة والنظيفة، هل استفاد المواطن العراقي من دعم الدولة له في هذا المجال؟

ج: إن العراق يعاني من شحّة الكهرباء وارتفاع تكاليفه واعتماد التجهيز المنزلي للطاقة الكهربائية على المولدات الأهلية مع ما يخلفه من تلوث في البيئة وارتفاع تكاليف الحصول على الطاقة.. الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمد العراق بالكهرباء والغاز لتشغيل بعض المحطات وهذا يسحب ما لا يقل عن 4 مليارات دولار سنوياً من إيراد العراق في الفترات الأخيرة.. يحاول العراق تنويع مصادر توليد الطاقة الكهربائية من خلال إضافة محطات جديدة للخدمة أو من خلال إستثمار الغاز العراقي على مستوى الغاز المُصاحب أو الغاز المسال لتوليد الطاقة، ويحاول أيضاً الربط مع المملكة الأردنية وجمهورية مصر العربية وأيضاً مع دول الخليج الفارسي كمحاولة لتنويع الحصول على الطاقة وكذلك من تركيا.. بالتأكيد الاقتصاد العراقي، من أجل أن ينمو، بحاجة لإيجاد مدن صناعية ويحتاج لتفعيل موضوع القطارات الكهربائية وغيرها من الملفات التي تحتاج للطاقة الكهربائية.

لا نعتقد أننا في المرحلة المقبلة سنتخلى عن الغاز الإيراني أو الكهرباء من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، نحن بحاجة إلى تنويع الحصول على الطاقة، وإضافة قيمة للإقتصاد العراقي من خلال تفعيل الملفات الصناعية والسياحية، وكلما ساهمنا في حل هذا الملف، كلما كان هناك قبول من قبل الشعب لأهم ملف أرّق العراقيين منذ عشرات السنين وهو ملف الطاقة الكهربائية.

 

س: برز دور المنتجات الزراعية إبان أزمة كورونا وإغلاق الحدود، حاول المزارع العراقي تأمين متطلبات كل السوق العراقية؛ لكن شح المياه وزيادة التصحر ونقص المتساقطات المائية تأثراً بظاهرة التغير المناخي:

1- هل هناك خطط تنمية مستدامة لتفادي أزمة المياه مستقبلاً؟

2- ماذا عن تكلفة الفرصة البديلة في ظل غياب دراسات علمية ومنهجية لمعالجة مشكلة شح المياه في العراق؟

3- هل العراق قادم على جفاف عام ٢٠٢٥ كما توقع الخبراء العالميين؟

ج: يحاول الاقتصاد العراقي أن يخلق حالة من الإيرادات المستدامة، بالتأكيد انخفضت الإيرادات المائية في دول المنبع سواء من تركيا أو من إيران، مما ساهم في تعطيل وإضعاف قدرة الإنتاج الزراعي المحلي على المنافسة والديمومة .

حالياً هناك عدد من الملفات التي يمكن أن تساهم في إيقاف التصحر من ضمنها إعادة هيكلة إدارة المياه في الأراضي العراقية على مستوى بناء سد الفاو، وبناء مجموعة من المحطات لتحلية المياه وإيقاف هدر المياه على مستوى تبطين أو تغليف الأنهر.. هناك أيضاً محاولة لتطوير الإنتاج الزراعي بالإعتماد على التكنولوجيا الزراعية الذكية لتقليل هدر المياه، وهناك أيضاً محاولة للضغط على الجانب التركي والإيراني للحصول على توزيع عادل للمياه لكلا الطرفين، وقد يكون هناك ربط لملف التبادل التجاري بين البلدين مع ملف حصول العراق على المياه بشكل مستدام، العراق بحاجة إلى ما لا يقل عن 50 مليار مترمكعب سنوياً من المياه لكي يُكوّن زراعة مستقرة وصناعات غذائية مما يؤدي إلى إستدامة في الحياة على مستوى جميع المحافظات وتوزيع المياه بشكل عادل.. نعتقد أن هذا الملف على أهميته، سيكون حاضرا ًفي برنامج الحكومة القادمة، هذا البرنامج أريد له أن يحول الاقتصاد العراقي الى إقتصاد عالمي، مجالات الإستثمار مفتوحة في كل القطاعات، الربط مع دول المنطقة سيساهم في استثمار الموقع الجغرافي، مع بناء علاقات مع شركات عالمية لتحويل العراق إلى فرصة مربحة للجميع مع ما يترافق من فرص ايجاد عمل للشباب العراقي العاطل عن العمل في ظل ارتفاع مستوى البطالة، سيكون ملف الإستثمار في الموارد البشرية حاضراً من ضمن برنامج العمل الحكومي.. العراق قد يعاني من الجفاف في السنوات القادمة، من سوء إدارة ملف المياه؛ لكن توفر أموال على مستوى الإيرادات النفطية وإعطاء هذا الملف الأولوية يؤدي إلى إيقاف التصحر وقد نكون ضمن منطقة الشرق الأخضر التي نادت به السعودية، وهذا ما سيؤهل الاقتصاد العراقي للمنافسة وجذب المشاريع الاقتصادية.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/3497 sec