رقم الخبر: 358345 تاريخ النشر: آب 28, 2022 الوقت: 15:47 الاقسام: مقابلات  
الشعر والنشيد بريد سريع لإرسال رسائل المقاومة
أمين عام إتحاد الشعراء والمنشدين اليمنيين "الغولي" لـ "الوفاق":

الشعر والنشيد بريد سريع لإرسال رسائل المقاومة

فلسطين واليمن كمظلومية واحدة وجدت اهتماما لدى أحرار كل الشعوب المسلمة، والشعر استطاع ان يعبر عن هذه المظلومية بشكل دقيق و القصيدة الشعرية سجلاً استطاع ان يرصد كل جرائم العدوان بالعواطف والمشاعر الصادقة.

الشعر والنشيد لهما التأثير الكبير على الإنسان ويدخلان الروح ويخلّدان المفاهيم في الوجدان البشري، وفي هذا المسار هناك مكانة خاصة للشعر ونشيد المقاومة في قلوب الاحرار، حيث يصبح أداة لتعزيز روح المقاومة ومواجهة الإستكبار العالمي عند الشعوب الحرّة، منها الشعب اليمني المناضل، الذي جسّد عبارة "نحن نستطيع" وبسلاح التوكل والقوة وبالإتكاء على قدراته استطاع مواجهة العدوان، وكما ذكرنا، لشعر المقاومة دور في تعزيز روح المقاومة، فبهذه المناسبة أجرينا حواراً مع أمين عام اتحاد الشعراء والمنشدين اليمنيين "نشوان الغولي" والذي يحمل لقب "شاعر الصمود" أيضاً، وسألناه حول نشاطاته وشعر المقاومة ودوره في المجتمع، وفيما يلي نص الحوار:

شاعر الصمود

 بداية سألناه عن سبب تسميته بشاعر الصمود ونشاطاته في مجال الشعر والنشيد، حيث قال "الغولي": سبب التسمية هو مشاركتي في البرنامج التلفزيوني لمسابقات الشعر "شاعر الصمود" في دورته الأولى لعام ٢٠١٦م  برعاية من مؤسسة (دمّون) للثقافة والإبداع، والتي يرأسها الشاعر اليمني الكبير "معاذ الجنيد". حيث استطعت وبعون الله الحصول على المركز الأول في هذه المسابقة والحصول على اللقب "شاعر الصمود".

وفيما يتعلق بالنشاط المهني، اعمل أميناً عاماً لإتحاد الشعراء والمنشدين، وأما النشاط الابداعي، فأنا أكتب الشعر بجانبيه الفصيح والشعبي أو العامي وناقداً في مجال الشعر الشعبي ولدي الكثير من الأعمال والمشاركات الشعرية في كثير من المحافل والمناسبات ومنها ما تم إنشاده وموضوع معظم هذه الأعمال هو الجانب التوعوي والجهادي وجانب الصمود.

تم تشكيل اتحاد الشعراء والمنشدين، بداية بإشارة من السيد القائد عبدالملك الحوثي حفظه الله، إلى رئيس الجبهة الإعلامية آنذاك الأستاذ "أحمد حامد" الذي يعمل حالياً مديراً لمكتب الرئاسة، وذلك بتشكيل تكتل مستقل للشعراء والمنشدين يرأسه الأخ الشاعر والمجاهد "ضيف الله سلمان"، حيث قمت أنا والأخ "ضيف الله" ومجموعة من الشعراء المجاهدين بتأسيس هذا التكتل كمؤسسة جهادية تتبع الجبهتين الثقافية والإعلامية ومن ثم اعلانه رسمياً كمنظمة من منظمات المجتمع المدني تحت مسمى "اتحاد" ويعنى بالنشاط الأدبي والفني والثقافي في اطار القضايا الجهادية والثقافية حيث كان للشعر والإنشاد الدور الأبرز في هذا المجال خلال سنوات العدوان .

شعر الصمود والمقاومة

وفيما يتعلق بشعر الصمود والمقاومة وتأثيره على المجتمع، عبّر شاعر الصمود عن رأيه وقال: للمجتمعات البشرية فنون تعبر بها عن قضاياها وتجاربها الانسانية، ومن هذه الفنون "الشعر" وقد اشتهرت به المجتمعات العربية منذ فجر تاريخها فهو "ديوان العرب"، وكون شعر الصمود والمقاومة قد تجاوز القضايا والصراعات الداخلية بين ابناء المجتمع العربي والإسلامي الواحد وكذلك تميزه بالمصداقية وارتكازه على مبدأ الاخوة الايمانية بين ابناء الأمة العربية والإسلامية وتوجيه بوصلة العداء لعدو الأمة الحقيقي لذا فقد كان أكثر تأثيراً وأوسع إنتشاراً.

مواجهة العدوان عن طريق الجبهة الثقافية

وعندما سألناه عن طريقة مواجهة العدوان عن طريق الجبهة الثقافية، خاصة في الظروف الراهنة وفي ظل الحرب الناعمة التي يشنها العدو على الدول الإسلامية ودول محور المقاومة، قال "نشوان الغولي": اعتقد ان الإجابة على هذا السؤال موجودة فيه، وذلك في "الجبهة الثقافية" وهي كيان له مصطلحاته ومبادئه وموجهاته التي نستطيع من خلالها مواجهة العدوان بكافة اشكاله، ومسمى "الجبهة" دليل على انتماء هذا الجانب للمحور المقاوم وأهليته في مواجهة العدوان، وبهذا المسمى يخرج عن كل التكتلات الثقافية التي تعمل في إطار "العولمة" والإندماج مع ثقافات أخرى البعض منها يمثل "السم في العسل".

دور الشعر والنشيد في تعزيز روح المقاومة

بعد ذلك طلبنا من هذا الشاعر اليمني الكبير أن يشرح لنا كيف استطاع الشعب اليمني، الصمود امام العدوان، وما هو دور الشعر والنشيد في تعزيز روح المقاومة والصمود؟، فردّ علينا بالجواب وقال: هناك عدة عوامل ساعدت الشعب اليمني على الصمود ومواجهة العدوان ومنها:

 - البيئة والجغرافيا.

- التكوين الاجتماعي: كون اليمن يندرج تحت مسمى القبيلة التي تحكمها اعرافها واسلافها.

- البدائية والبعد عن مظاهر المدنية الحديثة.

- الهوية الايمانية المتمثلة في الحفاظ على القيم والأخلاقيات الدينية الأصيلة وارتكازها على مبدأين هما: "الرسالة والولاية" بالإضافة الى الحكمة اليمنية.

- القيادة الإيمانية واليمنية.

لذا فقد كان للشعر والانشاد المنبثق من هذه الروحية أثره الكبير في تعزيز مبدأ الصمود من خلال  العلاقة التكاملية بين المجتمع اليمني وقضاياه وبين هذه الفنون.

بث روح المقاومة ومواجهة الإستكبار

سألنا من شاعر الصمود اليمني، هل يمكن بث روح المقاومة والوحدة بين جميع دول محور المقاومة بل عند جميع احرار العالم، لمواجهة الإستكبار العالمي عن طريق الشعر الديني والنشيد؟ فقال "الغولي":

بلا شك، يمكن للشعر والنشيد سواء في دول محور المقاومة أو أحرار العالم وقولك "الشعر الديني" اذا كان منبثقا من روحية "الاسلام" التي جاء به نبينا محمد (ص) وكل الأنبياء من قبله، وجوهره الرحمة والدفاع عن مظلومية الانسان "أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق" فله اثره الكبير على المجتمعات المسلمة وغير المسلمة، أما إذا كان مقيدا بقيود الثقافات الدخيلة على الدين "مذهب، طائفة، جماعة" فقد لا يتجاوز تأثيره على المنتسبين لأحد هذه المسميات.

اليمن قوة مواجهة للعدوان

وعندما سألناه عن رأيه حول مكانة قضية فلسطين واليمن عند الشعوب المسلمة، ودور الشعر والنشيد في فضح جرائم الإحتلال والعدوان، قال: قبل الحديث عن مكانة القضية الفلسطينية ومظلومية الشعب اليمني كقضية واحدة، يجب ان يعرف الجميع اولا مكانة القضية الفلسطينية لدى اليمنيين فأنا أعتبر اليمن قوة مواجهة للعدوان والصلف العالمي وكانت الأكثر إهتماما بالقضية الفلسطينية وتميّزت في ذلك عن غيرها من دول محور المقاومة ولا مجال للمقارنة بينها وبين بقية الدول وبالأخص العربية منها التي اعلنت بتطبيعها مع الكيان اليهودي التخلي عن القضية الفلسطينية، وفلسطين واليمن كمظلومية واحدة وجدت اهتماما لدى أحرار كل الشعوب المسلمة، والشعر استطاع ان يعبر عن هذه المظلومية بشكل دقيق من خلال التعبير بصورة عامة او جزئية عن جرائم العدوان وأعتبر القصيدة الشعرية سجلاً استطاع ان يرصد كل جرائم العدوان بالعواطف والمشاعر الصادقة لا بالكيف والكم.

نشيد "سلام فرمانده" يجسّد روح البراءة

وأما فيما يتعلق لنشيد "سلام فرمانده" وسرعة انتشاره، قال "الغولي": نشيد "سلام فرمانده" من الأناشيد الإيرانية الرائعة والقوية وقد اعجبت به كثيراً، فهو يجسد روح البراءة وصدق الإنتماء والعقيدة، بالاضافة الى الجوانب الإبداعية في انجاز هذا العمل وكون النشيد للأطفال فأناشيد الاطفال لها قبول كبير عند كل فئات المجتمع، وأيضا ابعاده القيمية والاخلاقية لدى المجتمع الايراني وأيضا دول محور المقاومة التي تنصب حول القيادة والمنهجية وتخاطب الأجيال الصاعدة التي يسعى العدو لجرها إلى هاوية الإنحطاط الأخلاقي وتغيير ثقافاتها من خلال الوسائل الحديثة "السوشيال ميديا، وأيضا الأبعاد السياسية التي اعتبرها العدو تحدياً صعباً أمام كل مشاريعه الشيطانية... القيادة الربانية هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق العدل والسلام في كل أنحاء العالم... فتحية ايها القائد.

دور الشعر والنشيد في ارسال رسائل المقاومة

وعندما سُئل "الغولي" حول دور الشعر والنشيد في ارسال رسائل المقاومة، هكذا قال: بكل تأكيد، الشعر والنشيد بريد سريع لإرسال رسائل المقاومة من خلال مخاطبة المشاعر والأحاسيس عبر المميزات الفنية التي يتميز بها الشعر والإنشاد.

النشيد وفن "الزامل" عند اليمنيين

وبعد ذلك سألنا "الغولي": أي شعر او نشيد يمني كان له الدور الكبير في تعزيز روح المقاومة عند المناضلين اليمنيين؟، فقال: هناك الكثير من الأعمال الشعرية والإنشادية التي لها تأثير كبير في المجاهدين اليمنيين، ولا استطيع تحديد عمل معين، وأريد ان اعرفكم على ان هناك فنا انشاديا خاصا باليمن وهو فن "الزامل" الذي يعتبر الأشهر والأكثر تأثيرا على نفوس اليمنيين وبالأخص خلال سنوات العدوان، فـ "الزامل" فن انشادي من التراث الشعبي اليمني تم تطويره في الشكل والمضمون وكان له انتشار كبير في اوساط المجتمع، والزامل اليمني اعتبره فنا مستقلا عن الجانب الإنشادي في معظم الصفات، ولكم ان تطلعوا وتسمعوا أمثلة من ذلك .

وأخيراً قال شاعر الصمود اليمني: على العالم الاسلامي الإستفادة من تجربة محور المقاومة، وكفى.

 

 


 

 

بقلم: موناسادات خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/8002 sec