رقم الخبر: 358528 تاريخ النشر: آب 31, 2022 الوقت: 14:35 الاقسام: ثقافة وفن  
معرض «إيران نوشت»؛ يحمل تصاميم إيرانية وإسلامية
بمشاركة أکثر من 60 منتج ايراني

معرض «إيران نوشت»؛ يحمل تصاميم إيرانية وإسلامية

مع حلول شهر سبتمبر/ أيلول، ينهمك الطلاب والأهالي في رحلة جديدة بشأن شراء القرطاسية، إنهماك مصحوب بالمشاكل الاقتصادية خاصة لأرباب الأسر، فتشكل هذه المشتريات فترة صعبة ومرهقة على الآباء.

ولهذا السبب، بدأت منذ عدة سنوات فكرة تنظيم معرض للقرطاسية، على شكل هيئات غير حكومية بجهود جمعية نشطاء القرطاسية الإيرانيين من أجل إنجاز مهماتها الترويجية في مجال المنتجات المدرسية الخاصة للأطفال والشباب، وهذا العام قد افتتح المعرض الثامن تحت عنوان «إيران نوشت» (كتابة ايران) من الفترة 23 اغسطس ويستمر الى 9 سبتمبر في مركز التنمية الفكرية للأطفال والشباب الواقع في شارع حجاب في طهران.

تعتبر القرطاسية الايرانية إحدى السلع الثقافية المهمة للأطفال والشباب، والقرطاسية لها دور جاد في تحديد النظرة العامة ونمط الحياة وهوية الأفراد من خلال استخدامها لأكثر من اثني عشر عاماً في سن تكوين شخصية أطفالنا في المدارس وأربع سنوات خلال الفترة الجامعية، وكذلك استخدامها الأكثر خلال الحياة اليومية. فمن الواضح سوف تكون الجودة في انتاج القرطاسية مهم جداً.

وعلى اعتبارها كهيئة ثقافية غير ربحية واعتماداً على دعمها الشعبي، تمكنت جمعية القرطاسية في ايران من تطوير تدفق استخدام المنتجات الإيرانية الاسلامية وفقاً للثقافة المحلية وترسيخ وجودها الفاعل في سوق القرطاسية في البلاد منذ عام 2012. وهي تضم أكثر من 100 منتج  تدخل ضمن برمجيات (كتابة ايران) لجميع أنحاء البلاد، والتي تعد من أهم الهيئات الثقافية تأثيراً في مجال الأطفال والشباب.

معرض (كتابة ايران) بدأ دورته الثامنة لتقديم منتجاته في جميع انواع القرطاسية للعائلات وبأسعار مناسبة، ليحل احد المشاكل التي كنا نواجهها في مجال القرطاسية وببذل جهود المنتجين وشبابنا الايرانيين.

وقد مرت عدة سنوات على تدفق منتجات متنوعة من القرطاسية والملابس والألعاب بأسماء وشعارات وصور على شكل شخصيات كارتونية غربية مثل باب اسفنجي وشخصيات خيالية أخرى إلى أسواق البلاد، لهذا السبب عندما كنا نذهب إلى محلات القرطاسية، كنا نرى فقط تصميمات تعود للرسوم الكارتونية الغربية.

والشخصيات الغربية كانت تطبع على أغلفة الكتب ووسائلهم الإعلامية وكانت أمام أعينهم كل يوم تعرض بطرق مختلفة، أي أننا كنا نصرف أموالنا لاستيراد منتجات اجنبية موجهة ضدنا. وكان هذا المسار خطأ.

ولكن هذا العام ركز المعرض الثامن للقرطاسية الذي بدأ عمله بعد انقطاع دام عامين بحضور أكثر من 60 منتجاً، ركز على منتجات إيرانية بالكامل، ولحسن الحظ لقد حضر عمال مختلفون واحداً تلو الآخر لتصميم مختلف الرسوم الكاريكاتورية والبرامج التلفزيونية وجاءوا بمختلف المنتجات المكتبية وأعطوا لوناً جديداً للحقائب المدرسية في كل مكان، وقد لعبت عبارة بافتخار المنتجة في إيران دوراً كبيرا وأعطت روحاً جديدة في عالم صناعة القرطاسية، والآن تحاول إيران زيادة حصتها في السوق الإيراني بمختلف العلامات التجارية والمجموعات الصغيرة والكبيرة، وهذا يعتمد على جهود كل الأشخاص الذين تنبض قلوبهم حباً بإيران.

من بين الصور التي شاهدناه على غلاف الدفاتر هي الشخصيات الدينية والشهداء والشعراء الايرانيين والتي كانت تزين جميع اغلفة الدفاتر الإيرانية، ويمكن للمرء أن يرى صورة الإمام الخميني(قدس)، قائد الثورة الاسلامية، والشهيد الحاج قاسم سليماني والشهيد ابو مهدي المهندس، آية الله بهجت، سيد حسن نصر الله، جلال آل أحمد، د. علي شريعتي، آية الله مرتضى مطهري، سيد مرتضى آويني، سيد حسن مدرس، الشهيد صياد شيرازي، مصطفى أحمدي روشن، مصطفى شمران، بروجردي، وشخصيات كثيرة من الشعراء المعاصرين والشخصيات الدينية والعلمية.

وقد قالت  إحدى زوار المعرض، التي أحضرت طفلتها في سن ما قبل المدرسة لتهيئة بعض القرطاسية لها، ان وجود صور الشخصيات الايرانية وخاصة الشهداء على أغلفة الدفاتر هو أمر جميل جدا وهذا الشيء يساعد اطفالنا بالتعرف على هذه الشخصيات من خلال الاسئلة التي تتولد عندهم منذ الطفولة، وهذا التنوع سيشجع الأطفال والعائلات على حد سواء على شراء هذه المنتجات. فلماذا يجب أن يكون لأطفالنا شخصية كرتونية غربية كنموذج يحتذى به على الرغم من كثرة الأبطال الوطنيين، والشهداء.

واوضحت هذه السيدة اختيار سلة المنتجات الإيرانية يعني زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل لشباب هذه المنطقة، إن ميل المجتمع إلى استهلاك المنتجات الإيرانية لا يرفع فقط من مستوى التنمية الاقتصادية لبلدنا، ولكن أيضاً يمنع خروج العملات الاجنبية من البلاد.

إن استهلاك المنتجات الإيرانية يعني قطع طريق بطالة الشباب والحفاظ على الموارد البشرية القيمة النشطة لتنمية البلاد وازدهارها. إن المنتجات التي يتم إنتاجها في هذا المجال تحمل العلامة (رمز إيران) ولحسن الحظ لديها سوق جيد، ولكن مع كل هذه السمات، يجب على الجهات المعنية تقديم الدعم اللازم في هذا المجال.

وبالإضافة إلى كل هذه الأمور، فإن مساعدة ودعم البنوك للمنتجين في هذا المجال سيزيد من حجم الإنتاج في هذا المجال وسيتمكن المزيد من الشباب من العمل في هذا المجال. ولقد شاهدنا أن مبيعات بعض أخبار الكتابة الإيرانية تلقى استحساناً نظراً لجودتها، وعلى سبيل المثال، هناك ماركة أقلام ملونة في السوق كانت الأكثر شعبية بين المشترين لأكثر من 20 عاماً، وأيضاً الممحايات والمبرايات الإيرانية وحاملات الأقلام الإيرانية تتمتع بسوق جيد.

فلا شك أن الناس يبحثون عن منتجات عالية الجودة وعندما يرون أن المنتجات الايرانية ذات جودة جيدة، فإنهم يشترون المنتجات الإيرانية. لذا نأمل أن يحالف الحظ الناس في استخدام القرطاسية الايرانية. لأن هذا سيجعل الوحدات التي تعمل في هذا المجال تتمتع بمزيد من الرخاء. كما يجب اللجوء الى التطوير الثقافي الضروري إزاء تشجيع استخدام المنتجات الايرانية، وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أيضاً الاهتمام بمسألة تكييف المنتجات الايرانية مع أذواق الطلاب.

                               

إن القرطاسية المنتجة في بلادنا هي ذات جودة عالية ويمكن القول أن لها الكثير من التشابه مع البضائع المستوردة من ذات النوع، لذلك يجب على وسائل الإعلام أيضاً خلق الثقافة اللازمة للدعاية في مجال استهلاك هذه السلع، ويجب على المجتمع أن يساهم في ذلك ايضا حتى تستمر العملية التي نراها اليوم بقبول طيب من قبل الطلاب تجاه القرطاسية الإيرانية. ولحسن الحظ، أظهر تنوع القرطاسية في المتاجر والمكتبات اتجاهاً إيجابياً، ما جعل العائلات تكون أكثر ميلاً لاستخدام القرطاسية الإيرانية.

والجودة الجيدة للأدوات المكتبية تجعل الأسر تستخدم الإنتاج المحلي، ويجب أن تنتبه وحدات إنتاج القرطاسية إلى اهمية جودة السلع حتى يميل الناس إلى استهلاكها. لأن إدراك هذه القضية سيؤدي إلى تشغيل الشباب.

وبما أن الطفولة والمراهقة تعتبر هي الفترة التي تتشكل فيها المعتقدات الخاصة في ادراك نمط الحياة، تماماً يمكن ايضا أن يكون نوع الملابس وحتى سيارة الشخص معياراً، لهذا يمكن أن تلعب القرطاسية أيضاً دوراً مهماً. وفي الطفولة والمراهقة، عندما تتشكل الثقافة السلوكية والأخلاقية، إذا تمكنا من استخدام الأدوات الحالية مثل برامج الكتابة لتقديم الأنماط الإسلامية الإيرانية، فمن المؤكد أنه سيتم إضفاء الطابع المؤسسي على الثقافة الصحيحة في أطفالنا. لهذا على وسائل الإعلام أن تجعل استخدام أدوات الكتابة هذه ثقافة للناس من خلال الترويج لها. ويجب إعطاء دفعة لشرائح المجتمع باعتبارهم الداعم الأكبر للمنتجين المحليين لتنفيذ طفرة الإنتاج. كذلك يجب غرس الإحساس بالمسؤولية لدى المنتج المحلي حتى يتمكن من إيجاد مكانه في مجال المنافسة مع المنتجات الأجنبية من خلال تحقيق الإنتاج بجودة عالية ورخيصة قدر الإمكان.

بقلم: سهامه مجلسي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/3408 sec