رقم الخبر: 358574 تاريخ النشر: أيلول 02, 2022 الوقت: 14:14 الاقسام: مقابلات  
الحجاب الكامل دليل الرقي والكمال
خبيرة في الشوؤن الاسلامية للوفاق:

الحجاب الكامل دليل الرقي والكمال

قضية الحجاب هي من الحاجات الحقيقية في المجالات التربوية والدينية والأخلاقية والثقافية. كلما كانت نماذج الحجاب أكثر، زاد تأثيرها على روحانية وتدين الفرد والمجتمع. للحجاب آثار تربوية في المجالين الفردي والاجتماعي، ومن أهم آثاره في البعد الفردي، الشخصية، والصحة البدنية، وقوة الأسرة، والسلام والأمن، واما في البعد الاجتماعي، المسؤولية الاجتماعية، وحرية المرأة، والمحافظة على القوة العاملة الاقتصادية والحفاظ على الاستقلال الثقافي.

أجرت صحيفة الوفاق حواراً مع الخبيرة في الشؤون الاسلامية السيدة آلاء حيدر الاسدي من محافظة كربلاء المقدسة عن الحجاب وآثاره التربوية:

- هل يعتبر الحجاب شأن شخصي أم له علاقة بالمجال العام للمجتمع؟

 أصبح الحجاب موضوعاً مثيراً للجدل بين النساء هذه الأيام. فالحجاب مصطلح ديني يغطي بعض أجزاء جسم المرأة والرجل في الشريعة الإسلامية. كان الحجاب موجوداً في الأديان والشعوب قبل الإسلام، وتحدثت آيات في القرآن الكريم وأحاديث الأئمة(ع) عن ضرورته وأهميته.

الحجاب والعفاف هو نقاش في اتجاه تكريم الهوية والاعتراف بمسؤولية المرأة، للاعتقاد بأن الدين الإسلامي يضع المرأة في الحرمان والقيود هو رؤية وتصور خاطئين تماماً.

لسنوات، تم التحكم في نمط حياة معظم المسلمين وخاضة الشباب دون أن يدركوا ذلك، وقد تغير الامر. يروج أعداؤنا لأنماط الحياة العراقية والترويج بالحياة الغربية، بترويج وسائل الإعلام المحلية لأسلوب الحياة غير العراقي من خلال اتباع نموذج الغرب. هذا التغيير في نمط الحياة له أبعاد واسعة واستهدف أيضاً في تعليمنا وجامعاتنا. في الواقع يجب تشكيل خط تفكير الشباب في البلاد وفقاً لرغباتهم منذ البداية، وبمجرد تشكيله يصبح من المستحيل أو من الصعب جداً تعديله. في طريقة التفكير والعيش، يفكر الجميع في مصالحه الخاصة، ولا مكان لتعاليم الإسلام والإيثار.

هل حكم الحجاب فقط عبء على المرأة لمنفعة الرجل؟

وتابعت الاسدي: في دين الإسلام، الحجاب لا يجب على النساء فقط، بل على الرجال أيضاً، كل من الرجال والنساء، عند دخولهم المجتمع، يجب أن يظهروا في المجتمع كبشر ومن موقع الإنسانية، وإخفاء المحرمات،ولكن مع للأسف الشديد، في السنوات الأخيرة، نرى أن جو التباهي قد انتشر بين الجيل الجديد الشباب، كما يتنافس مع بعضهم البعض في مجال التباهي وتقديم الجمال الخارجي.

فمن المحزن أن العديد من شبابنا قد قبلوا طريقة التفكير هذه واعتبروها شكلاً من أشكال كونها حديثة وتتجه نحو عالم بلا حدود، ولا يعرفون أن أعداءنا يريدون هذا الشيء وهو أخذ ديننا وهويتنا.!

فنلاحظ ان المرأة غير المسلمة ترتدي الحجاب عند سفرها إلى الدول الإسلامية، رغم أنها لا تعرف شيئاً عن الحجاب، لكن هذا الشيء نلاحظه يحدث تماماً بالعكس في بعض من شاباتنا يخلعن الحجاب عندما يذهبن إلى دول أخرى، رغم أنهن يعشن في بلد إسلامي، أغرب ما في الأمر أن هذا العمل ممتع للغاية بالنسبة لهم ويعتبرونه حرية، فان قام شخص جاهل بذلك،  فقد يقال إنه لا يعرف شيء عن الاسلام، لكن الحقيقة هي أن بعض الواعيات والمتعلمات في مجتمعنا يفعلن ذلك، وهذا الشيء مؤسف للغاية.

لكن لماذا؟ هل لغرض ان ينظرون اليها، او هل من اجل الحرية؟ او حتى تصبح كالآخرين؟ أم خوفا من عدم تواصل الآخرين معها؟ من ناحية أخرى، داخل العراق، أصبح هذا النقص في الحجاب أكثر شيوعاً  وكل يوم يزداد هذا الشيء، وخاصة في المنتزهات والمطاعم والسيارات.

كل هذا يدل على وجود جهل بحقيقة الإسلام وقد تم نسيان رسائل الإسلام الإنسانية. وهذا ما يريده أعداؤنا. في الواقع، يريدون أن تكون نسائنا بلا حجاب حتى يرتكب الرجال الذنوب أكثر وتختفي الحماسة التي هي سمة من سمات الرجال العراقيين. لو دققنا اكثر لرأينا أنهم حققوا هذا الهدف إلى حد كبير. لقد تم التخطيط لتحقيق هذا الهدف ومن خلال شبكات الأقمار الصناعية والإنترنت وما إلى ذلك، فقد قاموا بتغيير طريقة التفكير والإيمان عند بعض الناس وإنهم ينفقون الكثير من الأموال لتحقيق أهدافهم وإبعاد الناس عن الإسلام والأخلاق، ويصممون خططاً جديدة كل يوم للوصول الى اهدافهم.

 هل الحجاب عائق للتعبير عن الجمال؟

اللباس الساتر والحجاب الكامل، هو دليل الرقي والكمال، يعتقد البعض أن ارتداء الحجاب قد يناقض مع الجمال، بينما يمكن للمرأة أن تكون اكثر جمالاً واناقة أثناء ارتدائها للحجاب، يخلط البعض الآخر بين الجمال وبين إظهار الانجذاب، في حين أن إظهار جسدك لا علاقة له بالجمال فحسب، فقد يصرف انتباه الآخرين عن جمالك الحقيقي.

لتصبحي جميلة، عليك أولاً أن تجدي الإجابة على هذا السؤال: ما هو الجمال؟

في البشر، هناك ميل نحو الجمال، سواء من حيث معنى جمال الصداقة أو في معنى خلق الجمال، وهو ما يسمى بالفن، يريد الإنسان أن تكون ملابسه جميلة، وأن تكون غرفته جميلة، ومن ناحية أخرى يريد أن يخلق الجمال؛ مثل قضية الفن، وهي خلق الجمال، والناس ينجذبون إلى الجمال، سواء كان هذا الجمال هو إنساناً، أو كتاباً، أو كلمة، أو عمارة، أو تمثالاً، إلخ.

والسؤال الآن ما هو الجمال؟ ما هو تعريفه؟ يرى البعض أن هذا السؤال ليس له إجابة، قيل إن الجمال «فهو مما يدرك ولا يوصف» أي يمكن فهمه دون وصفه، هناك أشياء في العالم يفهمها البشر ولكن لا يمكنهم تعريفها.

السؤال الثاني الذي يجب الإجابة عليه ما هو الحجاب؟ الحجاب الاسلامي هو ستر المرأه وعفافها وحفظها من كل شياطين الجن والانس، والواجب على كل فتاة الألتزام بالحجاب الشرعي وهو سترها من رأسها حتى قدميها، وتكمل العبادات بالاخلاص لله والقيام بها والحفاظ على الحجاب والابتعاد عن المعاصي، والحجاب هو وقار المرأة ووقايتها من نار جهنم  فالرجل المسلم والمثقف الذي يرى المرأة وهي متسترة بحجابها.. يحترمها ويقدرها اكثر.. ولا يمكن أن يبدر منه تجاهها اي شي، والمرأة غير المتسترة فأعين شياطين الجن والانس تنحدر لها فلا لها أحترام وتقدير وتغضب المولى عز وجل وتكسب آثام الرجال التي تنظر إليها.

الآن دعنا ننتقل إلى السؤال الرئيسي، كيف يمكننا أن نكون جميلين وأنيقين أثناء ارتداء الحجاب؟ فان العباية العراقية الأصلية هي الأكثر أناقة  والتي تسمى (بالعباءة الزينبية) فهي تستر النساء من كل شيء ولكن مع الاسف في الآونة الأخيرة ظهرت عبايات الكتف والضيقة والمزخرفة واعتقد بان هذه العباءة فهي لا تناسب المرأة المحجبة لانها تجذب انتباه الاجنبي اكثر وهذه الازياء أتت من الغرب لأن هناك حملة مستهدفة لتشويه صورة الأسلام والمسلمين ولتصنيفها على كيف مايصفونهاـ.

لماذا فرض الله الحجاب على المرأة دون الرجل؟

 الغرض من الحجاب هو جعل الآخرين ينتبهون لخصائصك الداخلية وشخصيتك بدلاً من الاهتمام بمظهرك وكونك امرأة، لذلك لن تصبحي جميلة بالتبرج والمكياج فحسب، بل ستنخفض قيمة حجابك في عيني الله والآخرين.
بطبيعة الحال، كانت رغبة أعداء النظام الإسلامي ولا تزال ضد قيمنا الدينية والإسلامية، من حرب المعدات إلى الغزو الثقافي، فقد استخدموا كل جهودهم لإضعاف القيم الدينية والهويات الإسلامية، وقلة من الناس عن غير قصد ودون علم. وقعوا في شرك مؤامرة الأعداء ووقعوا في الهجمات، وسقطوا ثقافياً وظلوا في هذه الأفخاخ المنتشرة بسبب بريق الدعاية الغربية.

لكن الاشخاص المطلعين والمثقفين فهموا المؤامرات الثقافية للأعداء وتقبلوا أن الهجمات الثقافية للأعداء لا تسعى إلا لتضليل عقول وأفكار الشباب وتدمير قيمنا الدينية والإسلامية، واستمروا في الوقوف ضدها.

لذلك، لا يمكن للغربيين بالتأكيد تغيير معتقدات المرأة المسلمة في أي مكان وفي هذه الأرض، سواء بالحملات أو الإعلانات أو بإنفاق أموال ضخمة، سوف تؤدي جهودهم إلى اليأس.

ما هو الحل وكلمتك الاخيرة؟

إن البيئة التعليمية والتدريبية الأولى والأكثر فاعلية للإنسان هي البيئة الأسرية، وأول معلم للاولاد هم والديه. الأسرة هي النواة الأساسية والأولية للمجتمع، وهي تشكل الحالة العقلية والنفسية للإنسان. منذ الولادة يكون الطفل على اتصال مباشر وحصري مع الأسرة، فيجب على الاسرة تربية أولادهم بطريقة تجعلهم يطيعون الوصايا الإلهية، فعليهم أن يتصرفوا معهم وفقاً للأوامر الدينية منذ الطفولة. حتى لا يواجه الأولاد والبنات أي مشكلة عندما يصلون إلى سن البلوغ ويتعرفون تدريجياً على دورهم الخاص كفتاة أو فتى. يجب معاملتهم بشكل منفصل عن البداية، وهذه المسألة أكثر أهمية بالنسبة للفتيات لأنهن يصلن إلى سن البلوغ قبل الفتيان في التعاليم الإسلامية، فيجب أن نوفر الجو المناسب ومعدات وشروط التعليم بطريقة تجعل الطفل نفسه يكون مهتماً ومحباً للمسائل الدينية، إن أهم مبدأ في التربية التلقائية هو مسألة رغبات الطفل واهتماماته. يجب أن يفكر الشباب في أنفسهم على أنهم ذوو قيمة وأنهم مصممون على التحكم في أنفسهم من الداخل.

بقلم: سهامه مجلسي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/8482 sec