رقم الخبر: 358647 تاريخ النشر: أيلول 03, 2022 الوقت: 19:44 الاقسام: دوليات  
الواقع في الولايات المتحدة مُغيّب

الواقع في الولايات المتحدة مُغيّب

الوفاق- يبدو أن بوادر الحرب الاهلية والإنقسام في الولايات المتحدة باتت تلوح في الأفق اليوم أكثر من ذي قبل، ولم تعد مجرد شُبهة أو أسطورة لا صلة لها بواقع اليوم، والشاهد على ذلك تصاعد وتيرة التراشق بين الجمهوريين بعد ولاية ترامب والديمقراطيين في ظلّ حكم بايدن.

وفي ضوء تفاقم الأزمات الداخلية التي تنهش الداخل الامريكي، أكد ماك شرقاوي، الخبير في الشؤون الأمريكية المقيم بالولايات المتحدة، حدوث توتر غير مسبوق بين الديمقراطيين والجمهوريين، وتصاعد وتيرة التراشق بينهما عقب الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

شرقاوي قال إن "هناك الكثير من الشكوك حول التصويت فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، أدت لحدوث توتر غير مسبوق بين الديمقراطيين والجمهورين وتصاعد وتيرة التراشق بينهما"، لافتا إلى أن "الشكوك والتساؤلات حول التصويت بالبريد أثيرت، خاصة أن نصف المصوتين لبايدن صوتوا بالبريد".

*شوائب في الانتخابات الأمريكية

وتسائل الخبير في الشؤون الأمريكية قائلا: "لماذا لم يمت ملايين الجمهوريين الذين توجهوا فعليا إلى مراكز الاقتراع بكورونا"، لافتا إلى أن "هناك الكثير من الأسئلة حول تلك الانتخابات التي لم تتم الإجابة عليها حتى الآن".

وأردف شرقاوي: "بعض الديمقراطيين هنا، يتحدثون عن شوائب في الانتخابات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالأرقام التى تغير من شكل النتيجة، وهو ما يعد اعترافا ضمنيا منهم بخروقات ما فى العملية الانتخابية"، متابعا: "هناك شواهد تدل على وجود رغبة حقيقة من قبل الديمقراطيين للانتقام من الرئيس السابق دونالد ترامب، والشاهد على ذلك وجود قضية معلقه خاصة بالملفات الضريبية لترامب".

وأكمل: "ثم يأتي المدعى العام لولاية نيويورك ويطالب بفتح التحقيقات مرة أخرى مع الرئيس ترامب واستدعائه في هذا التوقيت عام 2022، رغم أن القضية منذ عام 2019، فهذا يدل على ما ذكرناه سلفا في وجود رغبة في تصفية الحسابات مع ترامب بهذا التوقيت، مع أن هذا يأتي تزامنا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس، وإعلان ترامب ترشحه فى الانتخابات المقبلة 2024".

*تربص من قبل الديمقراطيين

واستطرد ماك شرقاوي: "هناك تربص من قبل الديمقراطيين بشخص الرئيس ترامب، وكل هذه المحاولات هي من لجنة 6 يناير، التي أعتقد أنها لن تصل إلى شيء، وهناك نواب جمهوريون عددهم 10 يناصبون العداء لترامب، تعثر بعضهم في الانتخابات، واعتزل آخرون منهم العمل العام"، متابعا: "فرص ترامب فى الفوز بالانتخابات الأمريكية القادمة كبيرة جدا، ولن يستطيع الديمقراطيون الوقوف فى وجهه، ومن هنا جاء تربص الديمقراطيين به".

وأضاف الخبير: هناك رغبة في التعتيم على الواقع الأمريكي الآن من اقتصاد متدني، والفشل الواضح للسياسة الخارجية الأمريكية في إدارة الأزمة الأفغانية، والانسحاب المخزي من أفغانستان، والخروج من الكثير من الملفات في الشرق الأوسط، ومعالجة الأزمة الروسية الأوكرانية، وهي كلها إخفاقات من الديمقراطيين"، مشيرا إلى أن "الاقتصاد الأمريكي يعاني الآن من تضخم لم يشهده منذ عام 1929".

*تفتيش منزل ترامب

وعن تفتيش منزل الرئيس السابق دونالد ترامب، علق ماك شرقاوي قائلا: "إنها سابقة لم تحدث في التاريخ الأمريكي، علاوة على أنه لا توجد مدعاة لهذه الإغارة غير المبررة على منزل الرئيس الأمريكي السابق في فلوريدا".

وأشار الخبير إلى أن "القاضي أمر بتفتيش منزل ترامب يوم جمعة، وتأخر الإجراء إلى الاثنين، وهو أمر غريب ومثير للضحك"، مكملا: "لماذا لم يتم التفتيش فور صدور القرار".

وتابع: "كل ما تقدم يثبت حسب اعتقادي أن هناك مكايدة سياسية يقودها الديمقراطيون، وصدور تصريحات من البيت الأبيض بأنهم لم يعلموا بتفتيش منزل ترامب إلا من الإعلام يندرج تحت مسمى التهريج السياسي"، لافتا إلى أن "خطة تفتيش منزل ترامب وضعت في الليل، وقد تزعمتها العدوة الأولى للرئيس ترامب، وهي رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، والرئيس جو بايدن، والأربعة الآخرون"، ممن وصفهم شرقاوي بأنهم من "عصابة الثمانية".

*الحرب الأهلية وشيكة

وعلى خلفية تفتيش عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي لمنزل دونالد ترمب بحثاً عن وثائق أرشيفية، خرج أحد القوميين البيض ليعلن: «الحرب الأهلية وشيكة». ومع عودة لفظ الحرب الأهلية، نعاين كذلك عودة ظهور كلمة «انفصال» على ألسنة البعض الذين يعيشون حلم إعادة إحياء السنوات الأربع التي كانت فيها هذه البلاد دولتين منفصلتين.

وتحمل نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة حول الدعم المتزايد لفكرة الانفصال أصداء الانقسام السياسي الثلاثي الذي شهدته خمسينات القرن التاسع عشر. العام الماضي، أصدر مركز جامعة فيرجينيا للسياسة تقريراً يثير القلق. وكشف التقرير أنه «يوافق إلى حد ما» 41 في المائة من الديمقراطيين و52 في المائة من الجمهوريين على أن الولايات الحمراء والزرقاء يجب أن تنفصل وتشكل دولتين منفصلتين.

وبذلك يتضح لنا أن الانفصال أحد تلك الموضوعات التي يكون فيها المتطرفون من كل طرف حلفاء بحكم الأمر الواقع.

من ناحية أخرى، فإن نحو 40 في المائة من الأميركيين لا يعيشون في الولاية التي ولدوا بها. كما أن القدرة على الانتقال من دولة لأخرى ليست فقط حرية أساسية يجب أن تضعها ليز تشيني، بل هي أيضاً ضرورة اقتصادية. إضافة إلى ذلك، فإن الهجرة بين الولايات تعد عماداً أساسياً لفنوننا وثقافتنا.

*استطلاع رأي

وكشف استطلاع للرأي شمل أكثر من 8000 أميركي نشره برنامج أبحاث منع العنف التابع لجامعة كاليفورنيا بالتعاون مع مركز أبحاث العنف باستخدام الأسلحة النارية في كاليفورنيا، أن نصف المستطلعة آراؤهم وافقوا على أنه «خلال السنوات العديدة المقبلة، ستندلع حرب أهلية في الولايات المتحدة».

من جانبه، وضع حزب تكساس الجمهوري، الذي لطالما اتسم بالطموح الشديد، مسألة الانفصال عن الولايات المتحدة في أحدث برنامج له. ومع ذلك، تبقى قضية الانفصال غير قانونية من الناحية الفنية ـ

جملة هذه التطورات تكشف أن الواقع في أمريكا مُغيب عن وسائل الاعلام وهو ما تحاول إدارة بايدن إخفاءه عبر إشغال الرأي العام في أزمات خارجية وإثارة المخاوف من أعداء خارج حدود البلاد.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2351 sec