رقم الخبر: 358674 تاريخ النشر: أيلول 04, 2022 الوقت: 17:14 الاقسام: ثقافة وفن  
جناح ايران في معرض موسكو الدولي للكتاب يخطف الأبصار
وإزاحة الستار عن تقريظ قائد الثورة الإسلامية على كتاب "مهاجرة من بلاد الشمس"

جناح ايران في معرض موسكو الدولي للكتاب يخطف الأبصار

العلاقات بين إيران وروسيا آخذة في الإتساع وأن البلدين بحاجة إلى توسيع العلاقات الثقافية أيضاً، لأن العلاقات الثقافية في طليعة العلاقات الأخرى ومجال الكتابة والمقاومة أحد هذه المجالات.

هناك دائماً علاقة خاصة في المجتمعات البشرية وبين الدول المختلفة بالنسبة للكتاب، حيث يتم الحصول على معلومات كثيرة في مختلف المجالات العلمية والأدبية والثقافية وغيرها، لمختلف الفئات العمرية، ولهذا السبب تقام كل سنة معارض دولية للكتاب، في كل العالم، كما أقيمت قبل أشهر في ايران وواجهت إقبالاً كبيراً، ونظراً لنشاط الإيرانيين في هذا المجال، نرى حضور وتواجد دور النشر الإيرانية في مختلف المعارض الدولية للكتاب، بما فيها معرض موسكو الدولي للكتاب الذي يقام حالياً.

انطلقت النسخة الخامسة والثلاثون من معرض موسكو الدولي للكتاب في 2 أيلول /سبتمبر وتستضيف عشاق الكتاب حتى اليوم 5 سبتمبر في مركز "غوستيني ديور" للمعارض. ويعد هذا المعرض من أكبر وأهم الأحداث الثقافية في روسيا وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى في مجال الكتب والثقافة.

بدأت النسخة الخامسة والثلاثون من معرض موسكو الدولي للكتاب منذ الجمعة بحضور دار الكتاب والأدب الإيرانية وأكثر من 300 دار نشر.

وفقاً للعلاقات العامة لدار إيران للكتاب والأدب، قام دار الكتاب والأدب الإيرانية بتنظيم جناح بمساحة 27 متراً مربعاً بمشاركة المستشارية الثقافية لإيران في موسكو وعرض أكثر من 150 كتابا حول موضوعات أدب المقاومة والدفاع المقدس، وموضوعات جامعية، ويتناول تعليم اللغة الفارسية بصورة أكاديمية على اللغات الفارسية والإنجليزية والروسية.

وفي هذه الفترة من المعرض، تم إعداد أكثر من 350 برنامجاً جانبياً بحضور أكثر من 109 مؤلفين، والذي سيعقد بعضها عبر الفضاء الإفتراضي، وتقريباً 70 برنامجاً مخصصاً للأطفال والناشئين، ويقدم مشاركون من إيران وكازاخستان وقرغيزستان وبيلاروسيا وأرمينيا والصين وألمانيا أحدث أعمالهم.

"بهناز ضرابي زادة" و "حميد حسام"، من مؤلفي الكتب في مجال الدفاع المقدس، حاضرون أيضاً في جناح دار الكتاب والأدب الإيراني ويقدمون أعمالهم.

وقد تمت ترجمة ونشر كتب "ابنة شينا" و "ساجي" و "جولستان الحادي عشر" من أعمال "بهناز ضرابي زادة" باللغة الروسية. كما حصل كتاب جولستان الحادي عشر على الميدالية الذهبية لجائزة أوراسيا الأدبية.

كما تمت ترجمة ونشر كتب "الماء لن يموت" و "المهاجرة من بلاد الشمس" و "عندما يضيع ضوء القمر" للكاتب حميد حسام الى اللغة الروسية، وقد تم نشر تقريظ قائد الثورة الإسلامية على كتاب "مهاجرة من بلاد الشمس".

ومن الجدير بالذكر؛ تم تقديم صناعة النشر الإيرانية، ومعرض طهران الدولي للكتاب، وجائزة جمهورية إيران الإسلامية لأفضل كتاب عالمي، ومشروع المنحة في شكل كتيبات وكتالوجات، واجتماعات مع كبار الناشرين الروس، واجتماعات مع مديري معرض موسكو الدولي للكتاب، وجمعيات النشر في هذا البلد، بالإضافة إلى إقامة برامج ثقافية بحضور بهناز ضرابي زادة وحميد حسام كانت من أنشطة دار الكتاب والأدب الإيرانية في معرض موسكو الدولي للكتاب الخامس والثلاثين.

ازاحة الستار عن تقريظ قائد الثورة الإسلامية على كتاب "مهاجرة من بلاد الشمس"

ومن ضمن البرامج التي أقيمت على هامش المعرض في اول يوم منه، كان ازاحة الستار عن الترجمة الروسية لتقريظ قائد الثورة الإسلامية على كتاب "مهاجرة من بلاد الشمس"، وكان ذلك بحضور "ياسر أحمدوند"، نائب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في الشؤون الفنية، وكاظم جلالي سفير جمهورية إيران الإسلامية لدى روسيا.

 

جدير ذكره أقيمت يوم الأربعاء الماضي في ايران مراسم تكريم ادب الجهاد والمقاومة الثالث عشر في مركز الإذاعة والتلفزيون الإيراني، حيث تم فيه إزاحة الستار عن تقريظ قائد الثورة الإسلامية لكتاب "مهاجرة من بلاد الشمس" الذي يحكي سيرة حياة صبا بابائي، الأم الوحيدة لشهيد ياباني.

وقال رئيس مكتب نشر آثار قائد الثورة الإسلامية "ايمان عطار زادة" في هذه المراسم: إن التقريظ الستين لقائد الثورة الإسلامية مخصص لكتاب "مهاجرة من بلاد الشمس"، وهذا العمل له دور خاص في تعريف وتقديم المؤلفين للمجتمع. نشأ اليوم توجه جيد في طريق أدب الجهاد والمقاومة، وصُنعت في هذا المجال الأفلام والموسيقى والمسلسلات وما إلى ذلك.

ومن جهته قال "حمید حسام" عن صبا بابائي، والدة الشهيد الياباني: ربما يجب كتابة كتب عنها، كتاب حياتها سرد للوحي الذي سببته الهجرة. يمكن فحص حياتها في مجالات مختلفة، وأن العمل الجاد لمؤلفي هذا الكتاب كان رحلة والدة الشهيد الياباني، وهي رحلة روحية كشفناها خلال المقابلة.

وفي إشارة إلى حقيقة أن والدة الشهيد كانت تحمل بطاقة التعبئة النسوية منذ عام 1979، وتابع حسام: حكايات هذه الشخصية كثيرة، وجمع هذه القصص لها مراحل خاصة لكن ما حدث بداخلها وجعل "كونيكو" تصبح "صبا" ممكناً مع المقابلة. تشرفنا أنا ومسعود أميرخاني بأن تكون علاقتنا معها علاقة أم مع أبنائها، خلال مقابلتنا مع والدة الشهيد الياباني.

ووفقاً له، فإن كتابة كتاب يروي 80 عاماً من العمر في 200 صفحة كانت مهمة صعبة للغاية، وتأليف كتاب يتطلب قياساً ذكياً، لأنه لم يكن من الممكن تخطي الروايات، ولا يمكن روايتها طويلة جداً وكاملة".

من جهته قال "بيمان جبلي" رئيس الإذاعة والتلفزيون: الكتّاب هم جنود جهاد المقاومة، ولقد منح الله حميد حسام فرصة تأليف كتاب في هذا المجال.

 

 

وأكد "جبلي" أن والدة الشهيد الياباني نموذج يحتذى به، وعلينا أن ننتبه لهذه القمم، إذا كانوا قد عرضوا علينا هذا الفيلم عن امرأة بوذية أصبحت مسلمة واستشهد ابنها، لكان الجميع قد وصف هذه القصة بأنها أسطورة. لكن لا بد من القول أن لدينا مشكلة تتمثل في أن نسبة صغيرة فقط من المجتمع تعرفها هذه الأيام.

الكتاب هو أعظم سفير لأي بلد

من جهته قال "ياسر أحمدوند" حول معرض موسكو الدولي للكتاب: إن هذا المعرض يظهر أن الكتب لها معجبوها في كل المجتمعات، والكلمات جنود لا يموتون أبداً، وأعظم سفير لأي بلد هو الكتاب. يشرفني أن أمثّل جمهورية إيران الإسلامية في هذا المعرض.

يوجد مؤلفان إيرانيان بارزان (بهناز ضرابي زاده وحميد حسام) في هذه الفترة من معرض موسكو الدولي للكتاب، وقد تم تقديم أكثر من 150 كتاباً بلغات مختلفة في جناح جمهورية إيران الإسلامية.

التعاون بين إيران وروسيا في مجال الكتابة والمقاومة

من جهة أخرى عبّر "كاظم جلالي" عن سعادته بحضور هذا الحدث الثقافي وقال: إن العلاقات بين إيران وروسيا آخذة في الإتساع وأن البلدين بحاجة إلى توسيع العلاقات الثقافية أيضاً، لأن العلاقات الثقافية في طليعة العلاقات الأخرى، وروسيا مهمة جدا لإيران في مجال الثقافة.

وأضاف سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في روسيا: من بين القواسم المشتركة بين البلدين، يمكن أن نذكر الحرب والمقاومة الشعبية الجادة.

ويمكن أن يكون مجال الكتابة والمقاومة أحد مجالات التعاون بين إيران وروسيا. إن فترة الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من ألمع الفترات التاريخية لإيران، ويسعدنا أن شعبنا ومحاربينا تطرقوا إلى هذه الفترة وكتبوا كتبا عن هذه المنطقة.

ندوة بحضور "حميد حسام" و "بهناز ضرابي زادة" 

وتزامناً مع بداية هذا الحدث الثقافي،ألقى كل من "بهناز ضرابي زادة" و "حميد حسام"، الكاتبان الإيرانيان في مجال أدب الدفاع المقدس، كلماتهم في مكان الاجتماع الرئيسي لهذا المعرض حول الكتب في مجال الدفاع المقدس والكتابة عن الحرب.

وقالت ضرابي زادة في هذه الندوة: أكتب كتباً في مواضيع مختلفة للأطفال والكبار وذكريات الدفاع المقدس. عندما كنت صغيرة، بدأت الحرب المفروضة على إيران، وقد استشهد العديد من الأشخاص الذين كنت أعرفهم عن كثب في هذه الحرب.

كنت مهتمة بكتابة كتاب عن آثار الحرب على الفتيات والنساء. لذلك، بدأت العمل في هذا المجال وبمرور الوقت، أصبح نوعا من الأدب النسائي في الحرب شائعاً في إيران.

وأكدت "ضرابي زادة" على أن كتاب "ابنة شينا" يظهر مقاومة الإيرانيات في الحرب، وقالت: هؤلاء النساء دعمن أزواجهن في الحرب وأعطوهم المعنويات.

هذا الكتاب رومانسي وملحمي وأعيد طبعه مائة واثنتا عشرة مرة حتى الآن وحصل على العديد من الجوائز.

كما تُرجم كتاب "جولستان الحادي عشر" إلى اللغة الروسية وحصل على الميدالية الذهبية لجائزة أوراسيا الأدبية. النساء ناشطات للغاية في المجتمع الإيراني، وإلى جانب كونهن أمهات، فإنهن موجودات في مختلف مجالات المجتمع.

"كونيكو يامامورا" رمز للتعاطف

من جانبه قال "حميد حسام": إن هذه هي رحلته الثانية إلى روسيا، وتابع: لقد مررت بتجربة التواجد في الحرب وكنت مهتماً بالكتابة عن أحداث الحرب.

كانت نتيجة خبرتي في الكتابة التي امتدت لثلاثين عاماً هي نشر واحد وعشرين كتاباً، خمسة عشر منها تُرجمت ونشرت بلغات أخرى وثلاثة باللغة الروسية.

وفي نهاية حديثه قال مؤلف كتاب "مهاجرة من بلاد الشمس": إن معظم الشخصيات في الكتب التي كتبتها وترجمتها هي شخصيات شعبية، وهذا الكتاب، مثال على ذلك.

 

 

"كونيكو يامامورا" امرأة يابانية تزوجت من رجل إيراني واختارت إيران لتعيش فيها. لديهم أطفال استشهد أحدهم في الحرب المفروضة على إيران، وهذه الحادثة في ايران هي نقطة فريدة وتذكرنا بهذا الشعر: "التعاطف أفضل من التحدث بنفس اللغة"، السيدة كونيكو يامامورا هي رمز لهذا التعاطف.

كما شكر "فلاديمير كوكليكوف"، مترجم كتاب "ابنة شينا"، دار الكتب والآداب الإيرانية والمستشارية الثقافية لجمهورية إيران الإسلامية على توفير شروط تواجد الكتاب والمترجمين الإيرانيين في روسيا، وقال: في جامعة موسكو الحكومية للغات، تتم ترجمة ونشر ستة أعمال نثرية عن حرب الدفاع المقدس الإيرانية، والتي تعتبر أعمالاً رائعة وقيمة للغاية لأن هذه الكتب حقيقية وملموسة.

آمل أن يستمر تعاوننا مع المستشارية الثقافية الإيرانية والمؤلفين الإيرانيين حتى نتمكن من ترجمة المزيد من أعمال المؤلفين الإيرانيين وإتاحتها للقراء الروس.


 

 

بقلم: موناسادات خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/0406 sec