رقم الخبر: 358829 تاريخ النشر: أيلول 07, 2022 الوقت: 18:51 الاقسام: دوليات  
الديمقراطية البريطانية المشوّهة تتكشّف
على خلفية أزمة التضخّم وتردّي الأوضاع...

الديمقراطية البريطانية المشوّهة تتكشّف

الوفاق- على خلفية إستقالة بوريس جونسون من رئاسة وزراء بريطانيا، وفيما وفقا لقانون البلاد لم تجر انتخابات وطنية، تم اختيار "ليز تراس" من بين أعضاء حزبه.

ورغم أن رئيس الوزراء بيده إتخاذ قرارات لجميع المواطنين البريطانيين، إلاّ أنه في الحقيقة يُنتخب من قبل عدد قليل من الأعضاء الرسميين في الحزب الحاكم. ويبلغ عدد أعضاء حزب المحافظين في بريطانيا اليوم، حوالي 160.000 عضو في الحزب السياسي الحاكم، ذلك على الرغم من تسجيل 47 مليون شخص للتصويت في الانتخابات الوطنية الأخيرة.

هذا الطراز من الديمقراطية المشوهة في بريطانيا، والذي يقتصر أيضا على الأفق الضيق للملكية المتوارثة، تعرض لانتقادات هذا العام أكثر من أي وقت مضى من قبل الجيل الواعي والجديد في هذا البلد.

في الواقع يتم تجاهل مشاركة الشعب في تقرير المصير، بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية والعرق والدين والجنس، عبر الآلية المعقدة للديمقراطية البريطانية، حيث أن الدعاوى حول عدم عدالة هذا المسار في السابق، على الرغم من تسجيلها، لم تسفر عن محاربة التقليديين القدامى. وطوال نصف القرن الماضي تم انتخاب أكثر من نصف القادة البريطانيين بالطريقة المنتقدة في اليوم الراهن.

*مزاعم دعم قيم الديمقراطية

رغم كل ذلك، نرى حكام هذا البلد، يؤكدون بشكل مستمر على ضرورة أقصى مشاركة للمواطنين في الآليات السياسية، ويتهمون الدول التي تنتهك هذه المبادئ بـمناهضة الحرية وانتهاك حقوق الإنسان.

بريطانيا التي تزعم دعم قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، لا ترغب أبدا في الاستجابة لمطالب مواطنيها في هذا السياق، إذ كيف يمكن للندن أن تقرّ بوجهة النظر المهتمة لأقلية ثلاثة أعشار في المائة من سكانها، بينما تكتب لدول أخرى "نسخة من الديمقراطية وحق تقرير المصير بانتخابات حرة"؟

وتكشف النتيجة العملية لـ "ديمقراطية 160 ألف شخص" في أداء رجال الدولة البريطانيين لسنوات، وهو ما تجلّى كثيرا في الأشهر الأخيرة، بينما الشعب البريطاني "يدفع ثمن الدعم الكامل للحرب بدلاً من الحوار في أوكرانيا.

* ملئ جيوب الرأسماليين

علاوة على كل ماسلف، تظهر الوثائق أنه في ذات الوقت، تم إيداع "مليارات الدولارات" في جيوب الرأسماليين على شكل صانعي أسلحة وما يسمونه موردي الطاقة، وجمعوا ثروة ضخمة من ذلك الأمر.

في ذات الوقت، يبدو أن التضخم المتفاقم وأزمة الغذاء والطاقة جعلت الحياة صعبة بالنسبة لملايين المواطنين البريطانيين، وإكتفت الحكومة بالقول لهم: ليس لديكم خيار سوى تحمل الأثمان، وهو ما يكشف عن حالة طيش في إتخاذ القرار في رأس السلطة.

*عنف الشرطة

الى ذلك، أفاد موقع Morning star online أن حراس الأمن والشرطة في بريطانيا استخدموا العنف والاعتقالات الواهية ضد المتضامنين مع فلسطين الذين استهدفوا مصنع شركة Elbit Systems الإسرائيلية للأسلحة. لمدة أسبوع، خيّم متطوعو العمل الفلسطيني في الأراضي الواقعة بجوار المصنع، في شينستون ضمن مقاطعة ستافوردشاير البريطانية.

وقالت حركة فلسطين إن الشرطة وحراس الأمن تحركوا ضد النشطاء، واعتدوا عليهم بخشونة واعتقلوهم.

وقال متحدث حركة فلسطين: قد نواجه انتكاسات تفرضها شركة إلبيت ورفاقهم في الشرطة البريطانية، لكن في النهاية لدينا الأرقام إلى جانبنا. وقالت شرطة ستافوردشاير إنه تم استدعاء الضباط لتقارير عن هجوم في الموقع واعتقلوا رجلاً يبلغ من العمر 18 عامًا وامرأة تبلغ من العمر 59 عامًا.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1327 sec