رقم الخبر: 358832 تاريخ النشر: أيلول 07, 2022 الوقت: 19:03 الاقسام: اقتصاد  
هل تنتهي أزمة الكهرباء في لبنان؟
في ظل دعوة النائب الأول للرئيس الإيراني لزيارة بيروت

هل تنتهي أزمة الكهرباء في لبنان؟

أجرى النائب الأول لرئيس الجمهورية محمد مخبر، مساء الثلاثاء، مباحثات هاتفية مع رئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي، ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.

وأكد النائب الأول لرئيس الجمهورية على أن ايران تدعم كافة المشاريع والمبادرات التي تهدف الى تعزيز الاستقرار في لبنان. وأشاد مخبر بالمواقف الشجاعة للشعب اللبناني، كما أكد ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار في لبنان. وأضاف قائلاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تدخر جهداً في دعم الحكومة والشعب اللبنانيين، وترحب في هذا السياق بكافة المبادرات التي تعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في هذا البلد.

في المقابل، أكد كل من رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء اللبنانيين على توسيع وتوطيد العلاقات الودية، وفي جميع المجالات بين بيروت وطهران. وتلقى مخبر، خلال هذه المباحثات، دعوة رسمية للقيام بزيارة لبنان، وذلك في سياق الأهداف المشتركة لتطوير التعاون الثنائي أكثر فأكثر.

* بناء محطتين للطاقة في لبنان

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، خلال زيارة لبيروت، إنه يتشاور بصورة مستمرة مع المسؤولين اللبنانيين بشأن العلاقات الثنائية، ويؤكد استعداد ايران لمد جسور التعاون مع ​لبنان​ في مختلف المجالات، وأبرزها المجالات الاقتصادية والتجارية، وقال: منذ شهر تقريباً، خلال اللقاء مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في منتدى ميونيخ، طرحت عليه استعداد إيران للمساهمة على بناء محطتين لتوليد الطاقة في لبنان بقوة ألف ميغاواط لكل محطة، بالإضافة الى استعدادنا للتعاون في عدد من المجالات الأخرى.

* جلب الفيول الإيرانية مجاناً

وفي هذا السياق، كان الأمين العام لحزب الله لبنان، السيد حسن نصر الله، قد أكد في حديث تلفزيوني "أنني جاهز لجلب الفيول الإيراني إلى معامل الكهرباء اللبنانية مجاناً على أن توافق الحكومة اللبنانية على ذلك". وأوضح أنه "للأسف الشديد ليس هناك جرأة سياسية في لبنان على هذه الخطوة نتيجة الخوف من ​العقوبات الأميركية​ على الأشخاص وعائلاتهم".

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، إلتقت صحيفة الوفاق بنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وسألته حول قيام حزب الله بإستيراد الوقود من إيران مجدداً، حيث قال: ليس لدى حزب الله مشروع الآن شبيه بمشروع المازوت في السنة الماضية للتوزيع بسعر أقل، إنما لدينا عرض قدّمناه للحكومة اللبنانية بأن نسعى مع الإخوة في إيران لإعطاء هبة من الفيول من أجل الكهرباء، وإلى الآن هذا الأمر تتابعه الحكومة اللبنانية ورئيسها وهم الذين سيتخذون القرار في هذا الشأن ويتواصلون مع إيران إذا قرروا لنرى كيف تكون النتائج؛ لكن ليس لدى حزب الله مشروع خاص.

* إيران تعلم أهمية موضوع الكهرباء

وفي مقابلة سابقة مع الوفاق، قال الخبير الإقتصادي اللبناني زياد ناصر الدين حول إقتراح إيران بتشييد محطتين للطاقة الكهربائية في بيروت وجنوب لبنان: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعلم أهمية موضوع الكهرباء في لبنان، كما تعلم بأنه كان عاملاً رئيسياً في الإنهيار الإقتصادي وعاملاً أساسياً في الإنقاذ الإقتصادي خاصة أن ملف الكهرباء استنفر الخزينة اللبنانية بشراء مادة الفيول بأكثر من ٣٣ مليار دولار ولم تصل إلى نتيجة، والعرض الذي قدم إلى لبنان عرض إستثماري إنقاذي يوفر على لبنان شراء مادة الفيول بقيمة 5/1 مليار دولار سنوياً، ويساعد على إستعادة الثقة بالإقتصاد وإنتاج الكهرباء بواسطة الغاز، ويخفف كلفة كبيرة على الإقتصاد خاصة في هذا الوضع الضاغط خاصة أن كل القطاعات في لبنان والإقتصاد ترتبط بالكهرباء.

وأضاف ناصر الدين: الجمهورية الإسلامية الإيرانية عرضت على لبنان إنتاج ٢٠٠٠ ميغاواط، وبالتالي هي تعرض فعلياً كهرباء بمعدل ١٨ إلى ٢٠ ساعة يومياً، وبالتالي لبنان لم ينعم بهذه المدة من الكهرباء منذ ٣٠ عاماً، مؤكداً إن فوائد هذا العرض على المستوى الإقتصادي والنقدي والمالي كبيرة جداً.

وأشار ناصر الدين إلى الموانع الأساسية لإنجاح هذا الملف، واعتبر أن جزءاً من الحصار الخارجي على لبنان لتثبيت إنهيار إقتصاده لأنه من دون كهرباء لا يوجد أي مكون إقتصادي إجتماعي ناجح وهو جزء من عدة الفساد والسمسرات الداخلية الذي تشرف عليه الولايات المتحدة الأمريكية بكل تفاصيله، وكان مقصوداً أن لا يكون هناك كهرباء في لبنان لأنه جزء من أهداف ومصلحة الكيان المؤقت لحقده التاريخي على لبنان إقتصادياً.

وتشهد لبنان منذ سنوات أزمة خانقة في مجال الكهرباء بسبب عدم وجود بنى تحتية لإنتاج الكهرباء وكذلك شحة في مجال الطاقة لتشغيل المحطات، كما أن العقوبات الأمريكية للضغط على الشعب اللبناني بسبب مواقفه المشرفة في دعم قضايا الأمة قد زادت من هذه الأزمة.

من جانب آخر، تشهد المنطقة مشروع صهيوني لسرقة النفط والغاز اللبناني مما واجه تحذيراً شديداً من جانب المقاومة تأكيداً على حقوق الشعب اللبناني.

في ظل هذه التطورات، أعلنت إيران مراراً إستعدادها لمساعدة لبنان في مجال حل هذه الأزمة نظراً لتجاربها الناجحة في هذا المجال؛ ولكن يبدو أن هناك ضغوطات أجنبية وأياد لا تريد أن يتم حل هذه الأزمة التي يعاني منها الشعب اللبناني.

ويبدو أن الزيارة القادمة للنائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى لبنان ستساعد على حل هذه العقدة التي يسعى الأمريكي والصهيوني دوماً لاستمرارها من أجل الضغط على لبنان، وهذه ليست المرة الأولى التي تقدم ايران مثل هذه العروض إلى لبنان الشقيقة.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/6665 sec