رقم الخبر: 358951 تاريخ النشر: أيلول 11, 2022 الوقت: 14:42 الاقسام: ثقافة وفن  
مؤتمر "نداء الأقصى" الدولي يؤكد ضرورة الإستمرار بالمقاومة ومواجهة التطبيع
بحضور علماء دين وشخصيات عالمية في كربلاء المقدسة

مؤتمر "نداء الأقصى" الدولي يؤكد ضرورة الإستمرار بالمقاومة ومواجهة التطبيع

آية الله أراكي: ان نداء المسجد الأقصى هو نداء الإمام الحسين (ع): "هل من ناصر ينصرني؟".

 استضافت مدينة كربلاء المقدسة في الأسبوع الماضي الدورة الأولى من مؤتمر "نداء الأقصى الدولي"، تحت شعار "مبادئ النهضة الحسينية ودورها في تحرير القدس وثورة الشعب الفلسطيني"، وذلك توازياً مع فعاليات ذكرى أربعينية الإمام الحسين (ع)، وكان ذلك بحضور علماء دين وشخصيات من مُختلَف أنحاء العالم.

واستمرت فعاليات المؤتمر لمدة يومين اثنين، بالتعاون بين عدد من الجهات والمؤسسات، من بينها الأمانة العامة للعتبة الحسينية ودار الإفتاء العراقية و"الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين".

واختَتم مؤتمر نداء الأقصى أعمالَه يوم الأربعاء 7 أيلول/ سبتمبر في مدينة كربلاء المقدسة بالتأكيد على الإستمرار بنهجِ المقاومة ومواجهة التطبيع.

المؤتمرُ الذي شارك فيه 250 شخصية من 60 دولة، شدد على الأبعاد الإنسانية والإسلامية للقضية الفلسطينية، والإستمرار بالدفاع عنها، وإدانة جرائمِ الإحتلال الإسرائيلي، وضرورة تحقيقِ العدالة ومساندة الشعوب المظلومة، وفي مقدمتِها الشعبُ الفلسطيني الذي يتعرض لأبشعِ أشكالِ الظلمِ واستلاب الحقوق، واعتبار ما تمثلُهُ ثورةُ الإمامِ الحسين (ع) نموذجاً رائداً في الدفاع عن الحق، وبذلِ التضحيات في سبيل الإصلاح، والانتصارِ لحقوقِ المظلومين.

ودعا البيان الختامي لمؤتمر "نداء الأقصى الدولي"، إلى الاستجابة للمرجعية الدينية في العراق بالهبة لمساعدة الشعب الفلسطيني والدفاع عنه، قائلاً: إن فلسطين قضية ذات أبعاد إنسانية وإسلامية وعالمية.

وألقيت في الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر كلمات للوفود المشاركة، حيث دعت إلى وحدة الأمة الإسلامية وجمع كلمتها، ونصرة الشعب الفلسطيني، مستنكرة تطبيع بعض الأنظمة العربية مع العدو الصهيوني.

وبما أن زيارة الأربعين تشكل فرصة للقاء الملايين من حول العالم، كان يهدف المؤتمر المرتقب إلى طرح القضية الفلسطينية ومبادئ النهضة الحسينية في هذا التجمع البشري الضخم، باعتبارها نقاط "وحدة والتقاء بين جميع الناس من كل جنس وبلد ودين".

وتضمن جدول أعمال المؤتمر أربعة محاور منوّعة، هي: مبادئ النهضة الحسينية والقضية الفلسطينية، وشهادات من الواقع الفلسطيني، والدور التاريخي للشعب العراقي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، والخطاب الفكري والثقافي وقضية فلسطين.

كما سلّط المؤتمر الضوء على السبل العملية للتصدي لمشروع التطبيع على المستوى الفكري والثقافي، وتحديد طرق الإفادة من المناسبات الدينية والجماهيرية (ومنها زيارة الأربعين) لتعزيز الترابط والتضامن بين "أحرار العالم وخدمة القضية الفلسطينية والقضايا العادلة".

وأكد المشاركون في المؤتمر خلال كلماتهم انّ المقاومةَ الإسلامية باقية في فلسطين وجميعِ بلاد المسلمين، وأن من واجب الأديان والمتدينين أن يكونوا مؤازرين للقضية الفلسطينية، وساعين لنصرتِها. وأشار المشاركون إلى أن هذا المؤتمر يأتي في وقت يقمع فيه الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين؛ داعين علماء الأمة وجميعَ أحرار العالم الى نصرة أبناء الشعب الفلسطيني.

وكما أكدوا على أن "القدس والأقصى هما قضية الأمة الأولى ولن يكون تحريرهما إلا على يد أبناء الأمة".

وشارك في المؤتمر علماء دين وشخصيات عالمية، منها: والد الشهيد محمد الدرة، والدة الشهيدة الممرضة رزان النجار، وحفيد غاندي وحفيد مانديلا ومفتي روسيا رافيل عين الدين، وغيرهما.

وأكد آية الله محسن اراكي في كلمة خلال المؤتمر، أنه من واجب الأديان والمتدينين أن يكونوا مؤازرين لفلسطين وساعين لنصرتها، وأشار آية الله أراكي ان نداء المسجد الأقصى هو نداء الحسين (ع): "هل من ناصر ينصرني؟"

وأضاف آية الله أراكي: نداء المسجد الأقصى هو نداء رسول الله (ص) معاتباً المسلمين، وأكد ان المقاومة الإسلامية باقية في فلسطين وجميع بلاد المسلمين.

وقال رئيس حزب الأمان الماليزي من المؤتمر: "نحن الآن نشهد تغير مواقع القوة، من الغرب إلى الشرق، نستمع إلى نداء الأقصى، نقترب أكثر فأكثر إلى المسجد الأقصى، وكربلاء أفضل مكان في العالم لنبدأ فيه هذا المؤتمر".

ودعا النائب ماندلا مانديلا حفید المناضل نيلسون مانديلا إلى الإستمرار بدعم القضية الفلسطينية بوجه الاعتداءات الإسرائيلية في كلمته وختم تصريحه بكلمة "تحيا فلسطين".

من جهته قال رئيس قسم دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة "الشيخ خير الدين الهادي": "إلى أشقاءنا في فلسطين والقدس نقول نحن أخوة في دينٍ واحد، والعتبة الحسينية من خلال هذا المؤتمر تؤكد وقوفها مع فلسطين"، وصورة الزيارة الأربعينية لا مثيل لها في العالم لأنها استوعبت كل الأذواق والجنسيات.

وفي تصريح متلفز في المؤتمر، قال رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس في القدس المطران عطا الله حنّا: "لكم ألف تحية من القدس أتمنى أن يصل صوتكم الى كل مكان، كم نحن بحاجة الى هذا الصوت، مناصرو القضية الفلسطينية. هذه القضية ليست قضيتنا نحن الفلسطينيين فقط بل قضية كل حرّ في هذا العالم".

والد الشهيد محمد الدرة يروي تفاصيل استشهاد أبنه أمام عينه

وأكد جمال الدرة والد الطفل الفلسطيني الشهيد محمد الدرة، أن حب الإمام الحسين (ع) لا تحدده اتفاقية سايكس بيكو، وقال: "تحية حب وتقدير الى كل الحضور الكرام، وتحية حب وتقدير الى كل من دعانا الى مؤتمر "نداء الاقصى الدولي" والذي يعقد في كربلاء المقدسة في الارض المباركة التي رويت بدماء الامام الحسين (ع)، الحسين سيد الشهداء وسيد شهداء الجنة ومن الامام الحسين(ع) تعلمنا الشهادة، عندما تريد أن تصبح وطنيا لا تخطئ فتتحول الى شخص عنصري، حب الحسين عليه السلام لا تحدده سايكس بيكو، وكل الشكر لكل من ساهم في هذا المؤتمر دعما لقضيتنا الفلسطينية وهذا الدعم والمساندة يزيدنا قوة واصرارا على تحرير فلسطين وكامل فلسطين، وما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة".

وتابع يروي جمال الدرة تفاصيل استشهاد أبنه محمد الدرة أمام عينه: "قضية الشهيد محمد الدرة هي قضية كل شهداء ابناء الشعب الفلسطيني و كل ابناء امتنا العربية والاسلامية، في 28/9/2000 دنس شارون الاقصى بحماية كبيرة من الصهاينة المحتلين، لكن للاسف يا اخوة الاقصى يدنس يوما على مسمع ومرأى من الامة العربية والاسلامية ولم يحركه ساكن، في تاريخ 30/09 اشتعلت انتفاضة الاقصى، وكنت متوجها انا وابني الى غزة ولكن لم نستطع، وتوجهنا الى سوق السيارات لشراء سيارة كبيرة وكذلك لم نستطع، لذا اخذنا ادراجنا الى مخيم البريج، كان الطريق مغلق، لذا نزلنا من السيارة، واخذنا طريق التفافية، في هذا الطريق على مفترق الشهداء تم اطلاق الرصاص علينا، في المشهد الذي عرض، طبعا لم يتوقف الاحتلال، وكان ابني يسألني لماذا يطلقون علينا الرصاص، انا لم يكن لدي امكانية الرد على ابني، لماذا يطلقون الرصاص، لان كل همي كان أن أحمي ابني من الرصاص، وبعد وقت طويل من اطلاق الرصاص، اصيب ابني بأول رصاص في ركبته اليمنى، فصرخ وقال لي أصابوني "الكلاب"، فقلت له لا تخاف ستأتي سيارة اسعاف وتنقلنا من هذا المكان.

وأردف: "تصوروا هؤلاء اطفال فلسطين، طفل في عمر 12 عاما يقول لي انت يا والدي لا تخف، انا اتحمل وأستطيع ان اتحمل، طبعا حاولت ان ادافع عن ابني بكل ما استطعت من قوة، تلقيت الرصاص في يدي وقدمي و(هي وسام شرف)، حتى أمتلأت بالرصاص، ولم يخاطبني أبني بعد ذلك، نظرت الى إبني على الجانب الايمن، فأذ برأسه وقع على رجلي وظهره الى الاعلى، حيث كانت فتحة كبيرة في ظهره، هنا ايقنت ان ابني قد استشهد، ولم يوجد لي شيء بعد ان ادافع عنه، طبعا كنت اهتز ألماً لأني لم استطع ان احمي فلذة كبدي، وهذا حال كل شعبنا الفلسطيني".

وشكر والد الشهيد محمد الدرة كل من يدعم ويناصر القضية الفلسطينية، مؤكدأ أن هذا الدعم يزيد الفلسطينيين قوة واصرارا في المقاومة حتى تحرير كافة الاراضي الفلسطينية.

من جانبه قال الشيخ عشيروف في كلمته ان هذا المؤتمر ياتي في وقت يقمع الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين، ويجب على علماء الإسلام ودعاة المسلمين أن يحرضوا المسلمين على نصرة فلسطين.

كما قال الشيخ الآلوسي في كلمته خلال المؤتمر: نعلن نداء صادقا من أقصى مدن الحضارات والديانات إلى فلسطين ونصرتها، ونعلن علاقة قضية فلسطين بقضية الحسين الكبرى ونؤكد أن كل هذه القضايا تهم المسلمين جميعاً.

من جانبه أكد البشير جارالله أن قضية فلسطين والأقصى تشكل مرتكزاً جامعاً في عقل المسلمين.

هذا وأكد الشيخ عكام خلال المؤتمر أن النصر على اليهود يأتي بإذن الله من حيث لا نحتسب كما في عقد النبي (ص).

الشيخ "عامر البياتي" الناطق باسم دار الافتاء العراقية، قال خلال كلمته إن القدس الشريف والمسجد الاقصى نصب اعيننا على مر الزمان.

وأضاف الشيخ عامر البياتي: نعلم بان حكام العرب ليس لهم قرار وخاصة المطبعين وان دار الافتاء العراقية داعية لاي جهد يمكن الشعب الفلسطيني من النهوض.

هذا وأكد الشيخ "غازي حنينة" رئيس مجلس الامناء بتجمع العلماء المسلمين في لبنان: في ديننا وشريعة ربنا وكتاب الله وهدي رسول الله لامجال للحياد والوقوف على رصيف الاحداث وهامش الصفحة.

وأشار الشيخ غازي حنينة انه لابد ان نكون مع فلسطين والساحة مفتوحة والأحداث تجري عليها منذ وعد بالفور المشؤوم، وأضاف: الذين يطبعون مع العدو الصهيوني اخذوا الدرس من يزيد الذي طبع مع اليهود، ونؤكد موقفنا على وحدة الكلمة بين ابناء الامة وجناحيها ونجعل من استشهاد الامام الحسين سبيلا للم الشمل من جديد.

من جهته قال الدكتور منصور مندور من علماء الازهر الشريف، إن المسجد الاقصى امل هذه الامة وشرفها واذا حدث له مكروه والامة ساكتة فهذا عار على الامة وعيب في جبينها الى يوم الدين.

وفي هذا السياق، أكد أمين سر "الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين" وعضو اللجنة المنظمة للمؤتمر، عبد الملك سكرية، أن الحدث غير المسبوق يأتي "تأكيداً لوحدة المسلمين ولأن قضية الحسين (ع) تخص الشيعة كما السنة، ومن أجل قطع الطريق على العدو الأميركي الصهيوني الذي يعمل ليلَ نهارَ على إشعال الفتنة السنية ــ الشيعية".

وبحسب الجهة المنظمة، فإن المؤتمر جاء انطلاقاً من معطيات عدّة، "أبرزها أهمية التعاون والتضامن الدولييْن بين المؤمنين بالقضية الفلسطينية من أجل تحقيق مبادئ العدالة ومساندة الشعوب المظلومة، وفي مقدّمتها الشعب الفلسطيني الذي يتعرّض لأبشع أشكال الظلم واستلاب الحقوق، إلى جانب اعتبار ما تمثله ثورة الإمام الحسين (ع) وشهادته من نموذج رائد في الدفاع عن الحق والخير وبذل التضحيات في سبيل الإصلاح والإنتصار لحقوق المستضعفين".

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق + وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1650 sec