رقم الخبر: 358973 تاريخ النشر: أيلول 11, 2022 الوقت: 18:19 الاقسام: دوليات  
جريمة عنصرية صارخة ترتكبها الشرطة في بريطانيا

جريمة عنصرية صارخة ترتكبها الشرطة في بريطانيا

الوفاق/وكالات- شارك مئات الأشخاص في تحرك احتجاجي -أمس السبت- أمام مقر شرطة العاصمة البريطانية لندن، بعد مقتل شاب أسود بعيار ناري أطلقه شرطي، وقد طالبت عائلة الشاب بفصل العنصر المسؤول عن مقتله.

وقُتل كريس كابا (24 عاما) داخل سيارته بعيار ناري أطلقه شرطي مساء الاثنين الماضي جنوب غربي لندن، حينما كانت تلاحقه دورية. وحسب "المكتب المستقل لمراقبة سلوك الشرطة"، فقد أُطلق عيار ناري وأصيب كابا الذي لم يكن مسلحا، وتوفي ليلا في المستشفى.

وطالبت عائلته بفتح تحقيق لكشف ملابسات مقتله، وتساءلت -في بيان- عمّا إذا كريس كابا كان ليموت "لو لم يكن أسود". وحسب التحقيق في "جريمة قتل" الذي فتح أول أمس الجمعة، رصدت كاميرا لوحة سيارة القتيل وأشار برنامج الرصد إلى أن السيارة على صلة بواقعة تتعلق بأسلحة نارية سجّلت قبل أيام.

*جريمة قتل عنصرية

وجاء في بيان لمحامي أقرباء كريس كابا أن العائلة رحبت بقرار المكتب فتح تحقيق بـ"جريمة قتل" وإجراء تحقيق تأديبي بحق الشرطي، موضحا أن العائلة تطلب "فصله مؤقتا بشكل فوري في انتظار نتائج التحقيق".

وقبل عامين، أثيرت ضجة عقب توقيف الشرطة البريطانية العداء الأسود ريكاردو دو سانتوس حينما كان برفقة شريكته وطفلهما.

وأدى التوقيف إلى فتح تحقيق موسع بسلوكيات عناصر الشرطة البريطانية التي تنطوي على تمييز عنصري، وأسفر عن اتخاذ إجراءات تأديبية بحق 5 عناصر.

وفبراير/شباط الماضي، استقالت قائدة شرطة لندن، كريسيدا ديك، على خلفية تقرير للمكتب المستقل لمراقبة سلوك الشرطة أشار إلى سلوكيات لعناصر شرطة لندن تنطوي على عنصرية وتمييز وكراهية النساء.

*عنصرية مفضوحة

وتم الكشف عن أن شرطة العاصمة البريطانية تواجه دعوى قضائية في شأن قاعدة بيانات مسجلة للعصابات وصفت بأنها "تمييزية وعنصرية".

حيث أنشئت قاعدة البيانات السرية المذكورة في أعقاب أعمال الشغب التي شهدتها لندن عام 2011، كقائمة يخضع الأشخاص الموجودون فيها للمراقبة بناء على تصنيف الشرطة لهم كـ "أفراد عصابات بالاسم". لكن نشطاء يقولون إن السجل يستند إلى معايير مبهمة، إذ يمكن إضافة الأشخاص إليه لمجرد أنهم كانوا على اتصال بآخرين تشتبه الشرطة في عضويتهم في عصابة أو حتى أنهم أنفسهم كانوا ضحايا.

منظمة حقوق الإنسان "ليبرتي" Liberty التي أرسلت رسالة، إلى الشرطة تهدد فيها باتخاذ إجراءات قانونية، حذرت من أن سجل العصابات هذا متحيز ضد الأقليات العرقية، بخاصة السود الذين يشكلون نسبة غير متكافئة من قاعدة البيانات. تعمل المنظمة الخيرية إلى جانب مؤسسة "أنجاست" UNJUST غير الربحية بالنيابة عن الكاتب والموسيقي عواتي سليمان الذي يحاول منذ سنتين معرفة ما إذا كان اسمه مدرجاً ضمن سجل العصابات. تجادل المؤسسة أن القائمة متحيزة ضد الملونين، لا سيما الرجال والفتيان السود، وتنتهك حقوق الإنسان ومقتضيات حماية البيانات ومبادئ القانون العام.

*إنعدام للأمان

وقالت لانا أدامو، المحامية في ليبرتي، "نريد جميعاً أن نشعر بالأمان في مجتمعاتنا، لكن الهدف من سجل العصابات ليس سلامتنا. إنه يهدف إلى مراقبة الأشخاص والسيطرة عليهم، إذ تكون الأوساط الملونة والسوداء الأكثر تأثراً، وتسهم الصور النمطية العنصرية بشكل مكثف في صياغة سجل العصابات. إنه مبني على صداقات الأشخاص وأفراد أسرهم وأماكن سكنهم والمناطق التي يترددون عليها. قواعد البيانات السرية التي تستبعد الشباب السود من المجتمعات بناء على فرضيات عنصرية ليست حلاً للعنف الخطر، بل إنها جزء من المشكلة. يضر السجل بالمجتمعات من خلال الانقسام والإبعاد، ويجب أن نطالب بحلول أفضل تعالج الأسباب الكامنة وتكون مبنية على الأدلة".

كذلك حذرت ليبرتي من أن قاعدة البيانات تنتهك واجب المساواة في القطاع العام الذي يستوجب قيام السلطات العامة بالقضاء على التمييز والمضايقة والإيذاء، وتعزيز تكافؤ الفرص.

ويشكل السود والآسيويون والأقليات العرقية الأخرى 86.5 من الأسماء الواردة في السجل، إذ تبلغ نسبة السود 79 في المئة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0970 sec