رقم الخبر: 359021 تاريخ النشر: أيلول 12, 2022 الوقت: 17:56 الاقسام: مقابلات  
الشعب البحريني يرفض بشكل قاطع التطبيع مع العدو الصهيوني
مدير معهد الخليج الفارسي للديمقراطية وحقوق الإنسان لـ"الوفاق":

الشعب البحريني يرفض بشكل قاطع التطبيع مع العدو الصهيوني

الوفاق/ أمل شبيب- لم يكتف نظام آل خليفة في البحرين بالتطبيع مع الكيان الصهيوني المؤقت، الذي حلّت هذه الأيام الذكرى السنوية الثانية لهذه المناسبة المشؤومة على الشعب البحريني (11 سبتمبر أيلول 2020)، بل إنه يسهب في خطواته التطبيعية دون مراعاة حق الشعب البحريني في هذه الخطوات، وآخرها الكشف عن خريطة سياحية تستهدف تهويد 40 % من العاصمة المنامة، رغم التحذيرات المختلفة من مخاطر هذه الإستثمارات الجديدة للنظام الخليفي على حساب المواطنين في البحرين.

ونظراً لحساسية الموضوع وخطورته، أجرت صحيفة الوفاق حواراً مع مدير معهد الخليج الفارسي للديمقراطية وحقوق الإنسان يحيى الحديد، وجرى الحديث عن الأطماع الصهيونية في البحرين والهدف من هذه الخطة التي يعمل على تنفيذها نظام آل خليفة.

في البداية، كان الحديث عن الخطة وراء استهداف البحرين وتهويدها، حيث أكّد الحديد بأن الأطماع الصهيونية في الأراضي العربية تعود إلى عام ١٩١٧، عندما تحدث الصهيوني الروسي حاييم وايزمان عن وطن قومي يجمع اليهود. وكانت البحرين أحد الخيارات المطروحة خصوصا أنها كانت في تلك الفترة تحت الاحتلال البريطاني. وكان يقضي المخطط بدخول ٣٠ الف  يهودي مدربين للاستيطان في البحرين، ثم تلحق بهم مجموعة أخرى وتتمركز في المنطقة الشرقية في القطيف، فتتحول هذه المنطقة تدريجيا لتكون وطنا لليهود فيسيطرون على ساحل الخليج الفارسي. هذه المقدمة تبين أن هناك مخطط سابق للهيمنة على هذا المنطقة الاستراتيجية التي تتوسط العالم.  ولكن الصهاينة لم يتركوا هذه المنطقة، بعد اختيار فلسطين للاستيطان فيها، وهم منذ سنوات يعملون على دراسة واقع دول الخليج الفارسي ويحاولون اختراق هذه الأنظمة إلى أن تمكنوا من توقيع معاهدات تطبيع. مخطط الحكومة البحرينية هو الارتماء في أحضان الصهاينة من أجل حماية كراسيهم وتأمين دعم صهيوني في امريكا.

وحول الهدف من عزم حكومة البحرين تهويد 40 % من أحياء المنامة القديمة، أضاف يحيي الحديد: بأن "حكومة البحرين عملت منذ سنوات على إفراغ العاصمة البحرينية من المواطنين من خلال التضييق عليهم وتهجيرهم إلى مناطق وقرى أخرى كي تفقد طابعها الشعبي وتتحول إلى مستوطنات للعمال الأجانب. وفعلا نجحت الحكومة خلال ٣٠ سنة في إبعاد أبناء العاصمة منها وأخلتها من المواطنين البحرينيين. حيث دفعت ما يقارب من ٨٥٪ من المواطنين لترك منازلهم والسكن في مناطق خارج العاصمة، واليوم تسعى الحكومة إلى بناء حي يهودي ومستوطنة صهيونية في المنامة على أنقاض تاريخ وحضارة الشعب البحريني التي تمتد إلى ٥٠٠٠ عام قبل الميلاد بحسب مصادر تاريخية."

وفي سؤالنا حول أسباب هذه الخطوات التي تنتهجها البحرين في السعي نحو التهويد هي أول الخطوات وأخطرها التي تقوم بها الدول المطبعة، علماً أن بعض الدول إكتفت بتوسيع علاقاتها التجارية والأمنية والعسكرية مع الكيان المحتل، أكّد "مدير معهد الخليج الفارسي للديمقراطية وحقوق الإنسان يحيي الحديد": إنه بعد أحداث 2011، اتخذت حكومة البحرين قرارا بإحداث تغييرات جذرية للتركيبة السكانية لإضعاف جمهور المعارضة من خلال اعتماد سياسة التجنيس والتمييز وضرب كل مفاصل قوة الشيعة في البحرين، ولهذا ذهبت السلطات إلى توقيع اتفاقيات أمنية وعسكرية لضمان حماية الكيان الصهيوني لأسرة آل خليفة من أي تهديد أو مخاطر شعبية. لذلك، تسلم حكومة البحرين ملفات ومعلومات حساسة للكيان الصهيوني لدوافع أمنية في الوقت الذي يستغل الكيان الصهيوني هذا الوضع لمد نفوذه في دول الخليج الفارسي والتغلغل في المجتمعات بدول الخليج الفارسي واعتماد البحرين كقاعدة لتهديد دول الجوار وعلى رأسها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذا أمر شديد الخطورة ويشكل تهديدا لأمن المنطقة بشكل عام ودول الخليج الفارسي بشكل خاص.

وحول سؤال ما إذا  حصل التهويد، هل سيتم طمس المعالم الدينية الإسلامية في البحرين؟ أجاب الحديد: بأن سلطات البحرين تعمل منذ سنوات طوال على طمس الهوية الإسلامية وكل ما يتعلق بتراث المسلمين الشيعة. فقد قامت حكومة البحرين بوضع يدها على الأوقاف الجعفرية التي تمتلك ثروة كبيرة جدا وكذلك منعت تدريس المذهب الجعفري في المدارس، وأقدمت في عام 2011 على هدم المساجد واعتقال رجال الدين والتضييق على الخطباء.

وفيما يخص بيع الأراضي البحرينية لليهود والإستطراد الى القضية الفلسطينية، أشار يحيي الحديد الى أن  "قضية بيع الأراضي في البحرين لليهود مستجدة وهناك رفض شعبي عام لها"، مضيفاً : "ربما نجد بعض الحالات الفردية والمحدودة التي لم تكن على دراية بالنوايا وعن طريق وسطاء وليس بيع بشكل مباشر للصهاينة. ولكن بعد انتشار أخبار عن نية إنشاء حي صهيوني في المنامة سمعنا رفضا شعبيا كبيرا جدا وغضبا شعبيا عارما، كما أعلن العلماء ورجال الدين والنخب البحرينية عن موقف واضح رافض لهذه الجريمة وعن رفض الشعب لتهويد المنامة أو بيع أراضي للصهاينة حتى عبر وسطاء."

وحول موقف آية الله الشيخ عيسى قاسم الذي يحذّر من مشروع التهويد، وموقف الشعب البحريني الرافض لكل أشكال وأنواع التطبيع أكّد الحديد: أن "موقف آية الله الشيخ عيسى قاسم واضح ومتقدم ويبين الحكم الشرعي والموقف العام، والشعب البحريني يسلم بأن هذا الموقف هو تكليف. وهو أحد الشعوب الرافضة للتطبيع وقد عبر عن موقفه بشكل واضح من خلال مسيرات ومواجهات مع حكومة البحرين، والصهاينة يعلمون جيدا أنهم ليسوا مرحبا بهم في البحرين وأنهم لا يشعرون بالأمان على أراضيها."

وإختتم الحوار بالحديث عن دور الناشطين  في حقوق الإنسان، كيف يتابعون هذه القضية التي فعلاً يتم فيها تسليم مفاتيح الحكم للصهاينة عبر بيع عقارات لهم في المنامة، أجاب مدير معهد الخليج الفارسي للديمقراطية وحقوق الإنسان يحيي الحديد: بأن "موقف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان موقف موحّد. هم يرفضون التطبيع ويرفضون التعامل مع الكيان المؤقت. أما ما ارتكبته حكومة البحرين فهو كارثة لا تبرر وجريمة على المستوى الوطني والإنساني. لأن تعاون البحرين مع الصهاينة لطمس الهوية الإسلامية للعاصمة المنامة يعتبر إبادة لحضارة شعب جذوره ضاربة في هذه الأرض من قديم الزمان، ويتعارض مع المعاهدات الدولية التي تنص على صون تاريخ الشعوب والمحافظة على بيئتهم الثقافية والدينية وعمقهم الحضاري."

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/3228 sec