رقم الخبر: 359062 تاريخ النشر: أيلول 13, 2022 الوقت: 18:41 الاقسام: مقابلات  
إننا دُعاة سلام ولسنا دُعاة حرب
مستشار الرئيس اليمني للوفاق:

إننا دُعاة سلام ولسنا دُعاة حرب

*اليمن سيشكل مدخلاً أساسياً للقدس *دول المقاومة قادرة على أن تفرض السلام في المنطقة

الوفاق/خاص/ أمل شبيب/

ثماني سنوات من العدوان على اليمن، ولم تحصد دول تحالف العدوان سوى الهزيمة تلو الأخرى، حيث شهد اليمن خلالها أروع الإنتصارات واستطاع أن يشكل قوة ردع إقليمية تستطيع ان تحقق الإستقرار في المنطقة، كما سعت دول تحالف العدوان عبر وساطات مختلفة إلى تحقيق هدنات كان آخرها الهدنة الثالثة التي دخلت شهرها السادس مع ما تحمله من خروقات تزيد من هشاشتها إضافة الى ملفات اخرى، وللوقوف عند ملف الهدنة في اليمن وعرض "وعد الآخرة"  وقوة اليمن الإقليمية والوضع الإنساني في اليمن، جريدة الوفاق إلتقت مستشار رئيس الجمهورية اليمنية والخبير الإقتصادي البرفوسور عبد العزيز الترب وكان لقاءاً حول مختلف هذه النقاط.

بداية اللقاء كانت حول موقف اليمن في صياغة موقفه العام من تجديد الهدنة، حيث أكّد الدكتور الترب بأن الصدق هو أساس هذه المرحلة وما قبلها، معتبراً أنه "نحن كنا صادقين في قبول وساطة سلطنة عمان في التمديد الثالث للهدنة، وهذا أساس بأن نشعر العالم باننا دعاة سلام ولسنا دعاة حرب، لأن دول العدوان بحكم ما يملكون من شراء الذمم، يشيعون بأننا لا نريد سلام ولا استقرار في المنطقة، لكن اليوم يتضح بأن دول العدوان ومرتزقتهم، لا يريدون إلا المماطلة وتطويل معاناة الشعب اليمني".

*اشتراطات الهدنة الأولى والثانية واساسها

وحول ما جاء به الوفد اليمني أشار الدكتور الترب "نحن في الحقيقة استقبلنا وفد سلطنة عمان لأننا نعي الدور المتميز لهذه الدولة، شعباً وقيادة وحكومة، وكان الوفد يحمل وساطة اساسها أن الرباعية طلبوا منهم المجيء لكي يقنعوا القيادة في صنعاء بقبول الهدنة أو تمديدها، ونحن تقديراً للسلطنة، طرحنا شروطاً أساسها أن دول العدوان عليهم الإلتزام بتنفيذ ما تبقى من اشتراطات الهدنة الأولى والثانية، واساسها:

  1. أولاً: فتح المطار وتشغيله، ليس الى الأردن فحسب، إنما لكل المحطات.
  2. ثانياً: الحرص على فتح ميناء الحديدة والممرات البحرية.
  3. ثالثاً، وهي النقطة الأهم ،دفع رواتب موظفي الدولة في القطاع المدني والعسكري والأمني، ودفع الرواتب في الحقيقة هي مما تنهب دول العدوان ومرتزقتهم من نهب الثروات. هكذا كان استقبال الوفد، والجدير بالذكر انه في المرة السابقة استقبلنا الوفد العماني وقبلنا إطلاق سراح ربّان الباخرة المرتزقة، الذين كانوا يدّعون أنها باخرة تحمل مؤن طبية ومساعدات، وإتضح بما لا يترك مجال للشك بأنها تحمل اسلحة ومعدات.

*فرص تجديد الهدنة قائمة

وعن سؤال ما إذا كانت فرص تجديد الهدنة قائمة وكيفية إعادة إحياءها بعد تجربة اربعة شهور،  قال الدكتور الترب: "الواقع بأن الثقة معدومة، ونحن نشك بإستمرار أنهم لا يوفون بالوعود، ومع هذا، نحن نريد أن نقول للعالم بأننا جاهزون للسلام، سلام الشجعان لا الإستسلام، وشروطنا هي الآتي: لماذا لا نتّجه إذا وقف العدوان بالكامل، الى المفاوضات المباشرة بين دولتي العدوان، السعودية والإمارات، معنا، مع شرعية صنعاء وشرعية المكتب السياسي وحكومة الإنقاذ الوطني، يحضر كشهود أو مراقبين سلطنة عمان أو أي دولة أخرى، كان المجتمع الدولي، أو أي دولة لم تكن شريكة في العدوان على اليمن منذ مارس 2015. نحن نقرّب الأمور، بعد 8 سنوات، أو بعد هذه الإنتصارات العسكرية وعجزهم عن الوصول الى اي شيء، هم كانوا يدّعون الشرعية أو وإعادة الشرعية ممثلة بعبد ربه منصور هادي، هم خلعوا عبد ربه منصور هادي بمعنى إنتهت مزاعمهم منذ الحرب علينا، وهم يريدون إعادة شرعية هادي من الإنقلابيين، إذا خسرت أي دولة  في العالم، أو فشلت في خططها العسكرية في هذه الحرب أو هذا الإقتتال، سترفع القبّعة وترجع الى مائدة الحوار، نناقش الإحترام المتبادل، ونناقش الإحترام للمواثيق الدولية والعيش بسلام. هذه هي المؤشرات التي نسعى الى أن تكون محور للقبول بالعودة الى الحوار.

*تصريحات بايدن الأخيرة باطنها استمرار الدعم للغزاة.. أميركا وبريطانيا هم الأساس للعدوان على اليمن

وفيما يخص التصريحات الأخيرة لبايدن حول تمديد الهدنة في اليمن، إعتبر الدكتور الترب بأن " أميركا وبريطانيا هم الأساس للعدوان علينا، لأنهما تريدان أن تحتكران موارد اليمن، تدخلان بإستعمار جديد تريدان أن نسير في فلكهما، والتصريحات الأخيرة أساسها معلن، ولكن باطنها استمرار الدعم، بيع الأسلحة، ولهذا لو أرادات أميركا أو بريطانيا أو المجتمع الدولي أن توقف العدوان بقرار، لأن وكلائها، إن لم يكونوا داعمين لهم، لا يجملون اربعة وعشرين ساعة، لهذا السبب، نحن لا نعتمد كثيراً على تصريحات أي دولة بعد هذه السنوات، لكن توكلنا على الله سبحانه وتعالى منذ اليوم الأول للعدوان الوقح والحصار الجائر علينا، وعلى تماسك الجبهة الداخلية وتنفيذها لتوجيهات ورؤى السيد قائد الثورة.

*من خلال العرض العسكري" وعد الآخرة" أوصلنا رسالتنا لكل دول العالم

وحول العرض العسكري "وعد الآخرة" الذي قدّمه اليمن في الحديدة والرسائل العسكرية والسياسية رأى مستشار رئيس الجمهورية: "إن صدقوا صدقنا، نحن حقيقة في الإستعراض العسكري الأخير، أردنا أن نقول للعالم، إن أرادوا استقرار وسلام في المنطقة، عليهم إقناع دول العدوان بإحترام بنود الهدنة، إذا إحترموا البنود فنحن في الأخير لا نريد إلا استقرار ورفع المعاناة عن مواطنينا الذين تحملوا وظلوا مناهضين للعدوان وسياساته منذ بداية العدوان في 26 مارس 2015."، ثم أضاف: بأن دول تحالف العدوان قرأت العرض العسكري "وعد الآخرة" بتكبر وغطرسة، "إذ  قاموا بالقرصنة على بواخر مشتقات النفط، وهذه العنتريات التي أظهروها لا يمكن أن تحقق لهم شيء غير السعي عبر سلطنة عمان وبعض الوسطاء الذين نكنّ لهم إحترام هنا أو هناك، لكن نحن قلنا وأكّدنا بأننا لم نتجاوز عن كل افعالهم إن لم يسمحوا للبواخر المحتجزة وبواخر المشتقات النفطية، لأن سيكون ردّنا سريع وقاسي، ولن نسمح بإستمرار المعاناة على المواطن اليمني في اي إتجاه من الإتجاهات، هكذا قرؤوها وهذه هي البواخر تأتي تباعاً."

*نحن في محور المقاومة نقول أن اليمن ولبنان وفلسطين قادرون على أن نفرض سلام ونفرض ما تريد دول المقاومة

وفي الحديث عن ما إذا أصبح اليمن اليوم قوة ردع تجاه دول العدوان، أكّد الترب بقوة بأن اليمن وشعبه ليسوا  فقط قوة ردع ضد دول العدوان، قائلاُ : " نحن في محور المقاومة، نقول أن اليمن، لبنان، فلسطين، قادرون أن نقول لا للترسانة الأميركية في المنطقة، حزب الله وحماس واليمن مع ثورة 21 سبتمبر، قادرون على أن نفرض سلام، نفرض ما تريد دول المقاومة، حتى نرى علم فلسطين، نرى القدس العربية المسلمة تحت سلطتنا، وهذه رسائل كثيرة اصبحت اليوم محط إهتمام العديد من المدارس والأكاديميات العسكرية الذين يتصلون بنا بين حين والآخر، لمعرفة أبعاد هذه القوة، وجوابنا كالعادة بأننا نعود الى كتاب الله والى التربية الإيمانية والإعتماد على النفس، والإعتماد على الله، فالله وهبنا هذه القوة التي استطعنا أن نسكت كل الأصوات بما فيها صوت النقد المدنّس الذي يتاجر به أمراء وملك السعودية وكذا أولاد الشيخ زايد بدل من أن يبنوا دولهم، فنحن قادرون على أن نتواجد بثورات، نشجّع المعارضة، إن أرادوا أن نفتح لهم أكثر من باب، فنحن اليوم أكثر قوة، قوة عسكرية، قوة إيمانية، قوة صمود، قوة إرادة بتحقيق السلام في المنطقة، منطقة غرب آسيا، ونحن من سيرسم معالمها، دول الرفض والمقاومة، هي أكبر قوة اليوم، عليهم أن يعيدوا قراءة مجريات 7 سنوات من العدوان علينا."

*اليمن الإقليمي اليوم قوة لا يستهان بها

أما عن دور اليمن الإقليمي اضاف الدكتور الترب بأن: "اليمن الإقليمي اليوم قوة لا يستهان بها، اليمن ضمن دول الصمود التي تستطيع أن تحقق استقراراً للمنطقة، اليمن اليوم قادر أن يحدّ من غطرسة وعنتريات الإمبريالية ووكلائها في المنطقة، اليمن ستشكل مدخلاً أساسياً للقدس ودولة فلسطين بعد أن تساقطت كل الأوراق إبتداءً بالتطبيع ومروراً بأبو مازن وتصريحاته الأخيرة، فشعب فلسطين استطاع أن يوحّد صفوفه وعرف بان دول المنطقة لا تريد المتاجرة بقضية القدس كما تاجرت في الماضي منذ 48. بقوة اليمن ووضعها الإستراتيجي على المعسكر الغربي بعد أن استيقظ بوتين وأعطى الإتحاد الأوروبي وأميركا والصهيونية درساً لا يمكن إلاّ إن يعودوا لقراءته ويستخلصوا منه الكثير من الدروس." مضيفاً: "كانت رسالة للمجتمع الدولي بأننا قد اعدنا ترتيب انفسنا عسكرياً، رغم المعاناة واستمرار العدوان واستحدثنا الكثير من الأسلحة وصناعة يمنية مئة بالمئة، وقادرون على أن نضرب بحراً وجواً أي بقعة تعتدي على السيادة اليمنية، هذه اشارة استعراضية، أما سياسياً فنحن على الرغم من ان العالم تحالف ودعم وقبل بهذا العدوان على يمن العزة، يمن التاريخ، يمن الحضارة، اليمن الذي لم يعتد لا على السعودية ولا على الإمارات، ولا على أي جار قرُب أو بعُد على الخريطة، لهذا سياسياً نقول، سبع سنوات من الصمود، ومن اليقظة دليل قاطع على أننا لن نركع إلاّ لله تعالى، وعليهم ان يستوعبوا الدروس وما لم يستطيعوا أن يصلوا إليه خلال السنوات الماضية، لن يصلوا إليه بإستمرار تجويع الشعب اليمني أو السماح بإدخال سلع ومنتجات منتهية المدة لقتل كل طفل وشيخ وإمرأة، او يستطيعون قتلهم بطيرانهم المرسلة إلينا بين حين وآخر".

*أرادوا أن يهدموا كل شيء جميل في اليمن إلاّ أننا سنعيد له الأمل والحياة والإستقرار والعزة والكرامة

وفي ختام اللقاء، كان لا بدّ من الوقوف عند الوضع الإنساني لليمن بعد ثماني سنوات من العدوان والحصار الجائر، ورغم معاناة الشعب اليمني وما يعيشه قال الدكتور عبد العزيز الترب: "لا اريد إلا أن أكون صادقاً مع نفسي قبل أن أكون مع كل من يقرأ هذه المقالة والعالم كله، الوضع الإنساني في اليمن وضع مخيف للغاية، الوضع الإنساني في اليمن وضع تاجرت به دول العدوان تحت مبرّر أنهم يريدون أن يخرج الشعب بكل قطاعاته لرفض استمرار مقاومتنا لهذا العدوان الوقح والحصار الجائر، لكننا وبحكم القيادة والموقف الموحّد واصطفاف الشعب تحت راية وقيادة القائد والمجلس السياسي الأعلى، يقدّر أبعاد هذه المؤامرة، إلاّ أننا كوضع إقتصادي، نجد أننا في كل المناطق الموجودة تحت سلطة قيادة صنعاء، قيادة الجمهورية اليمنية، الإستقرار التمويني وإن كان يوجد نقصاً في النقود عند البعض، إلاّ أن الأسعار تكاد تكون ثابتة مقارنة في المناطق التي يدّعون أنها محرّرة. الوضع الإنساني ايضاً إذا أخذنا حرية الحركة، هناك أمن، المواطن لا يخاف على نفسه كما يخاف المواطن أو المواطنة على نفسه في المحافظات المحتلة، النقطة الثالثة، أننا لا نملك ما يملكون من نقد، فقد طبعوا أكثر من واحد تريليون وسبعمئة وخمسين مليار، لم تطبع منذ عهود الجمهورية العربية اليمنية، ولا جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية والديمقراطية الشعبية، وصولاً الى الوحدة وحتى الإنفصال في الـ 94، بمعنى آخر، أرادوا أن يهدموا كل شيء جميل، البنية التحتية كلها إنتهت، الريال أصبح لا قيمة له، الناس يحاولون أن يتاجروا ويتحركوا بالنقد الأجنبي، لهذا لن نسمح بعد إحتفالاتنا بالـ 21 من سبتمبر، الذكرى الثامنة لثورة واحد وعشرين سبتمبر، أن نرى الحزن والبؤس على المواطن اليمني، سنرفع من معنوياته بالإعتماد على النفس، من خلال الزراعة والصناعة والسماح لكل من لديه حق الإستثمار لتوظيف القوى البشرية التي تبحث عن عمل هنا وهناك، وهنا على الرغم من الوضع والبؤس، إلاّ أننا سنعيد له الأمل والحياة والإستقرار والعزة والكرامة، وهذا ما نأمل، والله سبحانه وتعالى معنا، طالما اننا صادقين مع انفسنا، صادقين في ترجمة الأقوال الى افعال، صادقين في أن نعمل الخطط وفق كتاب الله وسنة رسوله، نحن لا نريد أن نتاجر بالإسلام كما يعملون ، لا نريد أن نعمل شعارات لا ترى النور".

----------------------

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: صنعاء/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/1685 sec