رقم الخبر: 359260 تاريخ النشر: أيلول 21, 2022 الوقت: 15:28 الاقسام: مقابلات  
حادث أهواز الإرهابي.. جریمة تأبی النسیان
أحد المصورين الحاضرين يروي تفاصيله للوفاق:

حادث أهواز الإرهابي.. جریمة تأبی النسیان

الشعب الإيراني الأبي بانسجامه وطرده لفلول الإرهاب والإنفصال بعد انتصار الثورة الاسلامية أثبت مرارا وكرارا انه لن يسمح للاعداء العبث بأمنه واستقراره واختطاف ثمرة دماء شهدائه ولن يعطي فرصة لأمريكا وأداتها الاقليمية.

في الـ 22 من سبتمبر لعام 2018، قام ارهابیون بإطلاق النار على عرض عسكري في مدينة أهواز بمناسبة ذكرى بداية الحرب العراقية الإيرانية. أسفر الهجوم عن استشهاد 25 شخصا وجرح 60 آخرين من المدنيين والقوات العسكرية.

أعلنت "حركة النضال " الارهابیة مسؤوليتها عن هذا الهجوم على لسان يعقوب حرّ التستري مسؤولية الحركة عن الهجوم في تعليقاته على التلفزيون المعارض إنترنشنال الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقرّاً له. وقال إن جماعته "ليس لديها خيار سوى المقاومة". فیما نفى بيان على موقع ASMLA  الإلكتروني المنتسب للحركة المسؤولية عن الهجوم.

وزعمت وكالة أعماق للأنباء أن داعش هو المسؤول ونشرت أشرطة فيديو لثلاثة رجال يناقشون الهجوم القادم. اثنين تحدثا بالعربية وتحدث واحد منهم بالفارسية.
في الاول من اکتوبر من نفس العام استهدفت القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية بستة صواريخ بالیستیة أرض أرض مقرات لجماعات إرهابية في مدينة البوكمال شرقي الفرات بسوريا ضمن عملية "ضربة محرم" وذلك انتقاما لهجوم أهواز،بعدما تأکدت ان داعش هو من قام بهذه العملیة الارهابیة.

كما قامت سبع طائرات قتالية من دون طيار بقصف مواقع الجماعات في شرق سوريا بعد الضربة الصاروخية. نفذ حرس الثورة الإسلامية العملية الساعة الثانية بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي من محافظة كرمانشاه بصواريخ باليستية أرض-أرض من طراز ذو الفقار مداها 700 كم وقيام التي مداها 800 كم. وقال الحرس الثوري، في بيان أنّه استهدف "جماعات إرهابية وتكفيرية من تنظيم داعش في شرق الفرات"، ردا على هجوم أهواز. وأضاف أن «العملية أدت إلى مقتل وجرح عدد كبير من عناصر وقياديي تلك الجماعات الإرهابية،بالإضافة إلى تدمير بناها التحتية ومخازنها للعتاد والسلاح.

وفيما یخص ردود الفعل على الضربة الجبانة التي قامت بها المجاميع الارهابية على اهواز فقد کتب قائد الثورة الاسلامیة الامام الخامنئي بموقعه على الإنترنت: "هذه الجريمة هي استمرار لمؤامرات دول المنطقة التي هي دمى للولايات المتحدة، وهدفها هو خلق حالة من عدم الأمان في بلدنا العزيز".كما دعا قوات الأمن إلى تقديم المسؤولين إلى العدالة. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفيرين من هولندا والدنمارك و القائم بالاعمال البريطاني احتجاجاً على إقامة بعض أعضاء جماعة النضال في هذه الدول. كما طلبت من حكومات هولندا والمملكة المتحدة والدنمارك "إدانة الهجوم وتسليم الأشخاص المرتبطين به إلى إيران ليتم محاكمتهم".

في 14 من سبتمبر، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال لدولة الإمارات العربية المتحدة في إيران على تغريدة أدلى بها الإماراتي عبد الخالق عبد الله حول الهجوم الذي قال: "إن الهجوم العسكري ضد هدف عسكري ليس عملاً إرهابياً ونقل المعركة إلى الجانب الإيراني هو خيار معلَن". وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن تصريحات عبد الله غير مسؤولة وغير مفهومة و يمكن أن تحمّل أبو ظبي المسؤولية.

الی ذلک قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه إلى نظيره الإيراني حسن روحاني، کما أدان السفير البريطاني في إيران راب مك كر الهجوم وأرسل تعازي شعبه إلى أسر الضحايا، وأدانت وزارة الخارجية السورية بشدة الهجوم وحذرت أولئك الذين يمولون الإرهاب في المنطقة.

بدورها أدانت باكستان الهجوم من خلال المتحدث باسم مكتب الخارجية محمد فيصل.

وحضر الآلاف من اهالي خوزستان جنازة الشهداء في 24 من سبتمبر بالقرب من "حسینیة ثار الله" في أهواز. ولوح البعض بالأعلام الإيرانية وحملوا صورا للضحايا.

رغم الرد الایراني المزلزل علی داعش واعتقال الضالعین في حادث اهواز الارهابي ، الا ان الألم الذي ترکته الجماعات التکفیریة والارهابیة التي تمولها بعض دول الخلیج الفارسي وعلی رأسها السعودیة والإمارات، مازال في القلوب ولم یتعاف بعد وازدادت قلوب الایرانیین الما عندما استشهد العمید سلیماني قائد فیلق القدس في مطار بغداد.والذي توعدت ایران الاخذ بثاره من خلال اغتیال من تآمروا علی استشهاده عاجلاً ام آجلاً.

حادث أهواز الارهابي وأحلام أمريكا للمنطقة وايران

الأسماء مختلفة لكن الهدف واحد وهو تدمير وتمزيق الدول والحضارات وضرب البنى التحتية فيها والأهم من ذلك ما يخلف من قتلى وجرحى وملايين من النازحين.

نعم، الأسماء مختلفة لكن الهدف واحد وهو بلقنة الدول وأفغنة المنطقة من ايران الى ليبيا ومرورا باليمن وسوريا. الارهابيون يحملون اسماء وعناوين مختلفة لكن طبيعة ارهابهم لا تختلف لما يستخدمون السلاح والإغتيال من اجل تحقيق اهدافهم الطائفية او القومية.

القوى الاجنبية شاركت في تدمير هذه الدول من خلال دعمها للجماعات الارهابية والانفصالية بينما شعوبها كانت متعطشة للعدالة والحرية وترسيخ مفهوم التعددية سياسيا وثقافيا وليس تطبيق مشروع البلقنة والتقسيم، الامر الذي لم يدركه دعاة الانفصال والتقسيم وداعميهم الاقليميين لحد الآن.

وما حدث في الـ 22 من سبتمبر لعام 2018 في مدينة أهواز من استهداف ابناء الشعب الايراني من المدنيين والعسكريين أظهر مرة أخرى حقيقة بعض الدول التي تتشدق بالدفاع عن حقوق الاقليات والطوائف في ايران وما تضمره من حقد بحق الشعب الايراني.

العمليات الغادرة التي حاولت تعكير صفو الشعب الايراني لم تتمكن من تحقيق مآربها بل تحولت الى مشهد تلاحم بين القوات العسكرية وحشود الشعب المتواجدة في ميدان الاستعراض العسكري حيث التقط المصورون صور خالدة عن تضحية الجنود في حماية المدنيين من النساء والأطفال.

والشعب الإيراني الأبي بانسجامه وطرده لفلول الإرهاب والإنفصال بعد انتصار الثورة الاسلامية أثبت مرارا وكرارا انه لن يسمح للاعداء العبث بأمنه واستقراره واختطاف ثمرة دماء شهدائه ولن يعطي فرصة لأمريكا وأداتها الاقليمية وبعض الدول العربية الرجعية ان تحقق احلامها في اضعاف وتقسيم البلاد لانه لن ينسى ما قاله الملك السعودي السابق عبدالله بن عبدالعزيز للأمريكان محرضاً اياهم بـ "قطع رأس الأفعى" أي ضرب ايران خشية من تزايد نفوذ ايران في المنطقة ولاسيما في العراق المجاور.

تاريخ تعامل هذه الدول العربية الرجعية مع ايران بين يدي الشعب من استهداف الحجاج الايرانيين وإطلاق النار عليهم عام 1987 الى تصريحات الأمير الصبي المتهور محمد بن سلمان والذي تشدق وتوعد بنقل المعركة الى داخل ايران الا ان هذه المحاولات ليست سوى اضغاث أحلام لن تنجح على ارض الواقع.

ايران اليوم تواجه حربا اقتصادية شاملة شنتها الولايات المتحدة بالتآمر مع حلفائها في السعودية والامارات واسرائيل بهدف تغيير النظام اولا ومن ثم تقسيم ايران لدويلات قومية وطائفية على غرار مخططاتهم الفاشلة لسوريا والعراق متناسياً أن ايران هي التي وقفت في وجه مؤامرة تجزئة الدول في المنطقة من خلال رفض استقلال كردستان وأي خطوة لتقسيم العراق الشقيق والمشاركة في دحر الإرهاب الداعشي الذي كان يحلم باقامة امارات وهابية في سوريا

بالنسبة لدول القزم التي تريد دورا أكبر من حجمها ايران دولة كبيرة من حيث المساحة الجغرافية وعدد السكان ما جعلها قوة اقليمية لا يستهان بها ولهذا لا تالو هذه الانظمة الرجعية جهدا لاضعاف دور ايران الاقليمي من خلال خلق مشاكل اقتصادية وأمنية داخلية للجمهورية الاسلامية ووفقا للمعلومات المتواردة قد خصصت ميزانية ضخمة لتحقيق مآربها الخبيثة.

اما المجموعات الانفصالية التي شكلت بتمويل خليجي ودعم امريكي لم تكتف بهذا المستوى من الدناءة والارتزاق بل طلبت من اسرائيل مساندة مالية وعسكرية للاخلال في أمن دولة عريقة مثل ايران وقتل المدنيين الأبرياء متناسين ان هذا الشعب بمختلف شرائحه من الفارسي الى العربي والتركي وغيرهم استلهم دروسا هامة من التاريخ ولم ولن يخضع لمخططات تقسيمية اجنبية مشبوهة لا تصب الا في مصلحة الاعداء.

رغم ان سياسات الادارات الامریکیة ومواقف المسؤولين المتطرفين فيها، جعلت بعض الدول ان تتوهم انها قادرة على تقويض النفوذ الايراني في المنطقة الا ان الأقزام السياسيين في هذه الدول لا يستوعبون خدعة أمريكا في خلق الازمات المفتعلة وتحشيد الأنظمة لبيع السلاح وحلب ثروات الشعوب وبث الخلافات واثارة النزاعات ولا تختلف معها اي دولة تكون ضحيتها؛ بالأمس العراق وسوريا واليوم تستهدف ايران وغدا سيحين دور دول الخليج الفارسي بعد ان جف ضرعها ولم يعد تعطي الدولارات والذهب.

اما ايران بمقاومتها والاعتماد على شعبها قررت الا ترضخ لمطالب امريكا والا تكون اداة للقوى الكبرى وعقدت عزمها أن تكون قوة مستقلة وتلعب دورها الفاعل كمرساة للاستقرار في منطقة متأزمة رغم انها دفعت ومازالت تدفع ثمن هذا القرار وحادث أهواز الارهابي جاء في هذا السياق الا انه زاد من تلاحم الشعب حيث وحد صفوف المجتمع الايراني في حماية ابنائه العسكريين امام اي تطاول كما انكشف وجه دعاة الانفصالية وتبينت حقيقة مشاريعهم الدموية.

شاهد عیان یروي للوفاق، ما شاهده اثناء الهجوم الارهابي

للوقوف علی تفاصیل الهجوم الارهابي في اهواز، التقت الوفاق بامیر سمیع - احد مصوري قسم الاخبار بقناة خوزستان، الذي کان حاضرا في الإستعراض اثناء الهجوم، حیث شاهد أبعاد المأساة واستطاع نقل اللحظات المؤلمة لهذا الحادث الإرهابي من خلال عدسة الكاميرا، فأجرت "الوفاق" حوراً معه، وفيما يلي نص الحوار:

هل لک ان تشرح لنا تفاصيل الهجوم الارهابي؟

 تحیة طیبة لکم وأشکرکم علی اتاحتکم الفرصة لي لبیان ما شاهدته في ذلک الیوم الألیم. نعم تلقت قناة خوزستان قبل یوم من بدء اسبوع الدفاع المقدس دعوة من القوات المسلحة، لتغطیة الاستعراض العسکري السنوي الذي یقام بهذه المناسبة في اهواز. فقد لبّی قسم الاخبار الدعوة وحضرنا بمعیة حشد من المراسلين والمصورين منذ الصباح الباکر لذلک الیوم. حیث قمنا ببدء عملنا بعد انطلاق الاستعراض في الساعة 8:30 صباحاً.

بعد نصف ساعة من بدء الاستعراض العسکري، سمعنا اطلاق عیارات ناریة، في الوهلة الاولی، اعتقدنا أن صوت إطلاق النار كان مرتبطاً بالاستعراض. ولكن بعد لحظات، ومع رد فعل الحراس الشخصيين للمسؤولين والجيش الحاضرين في الحفل، أدركنا ان اطلاق النار هو عمل ارهابي.

توترت الأجواء بشدة، لكنني وباقي زملائي المصورین والصحفيين بقینا لتسجيل الهجوم المأساوي، حیث اصیب اثنان من زملائي المصورین أثناء تأدية واجبهم الإخباري.

 أین حدث الهجوم وکم عدد الارهابیین الذین نفذوا الهجوم؟

 الاستعراض العسکري اجري في طریق القدس، المحاط بمنازل قوات الجيش وبالقرب من حديقة كبيرة في تلك المنطقة، حیث دخل الإرهابيون هذه الحدیقة التي كانت خلف منصة اقامة المسؤولين والشخصيات، وعلى يسار المکان المخصص للناس العادیین، والذي کان معظمهم من عوائل العسكريين الحاضرين في الحفل.

استمر هذا الحادث قرابة 10 دقائق وخلال هذا الوقت كان معظم الصحفیین إما يلتقطون الصور أو يصورون، وأنا شخصياً لم أر أي من الزملاء هربوا من مكان الحادث وقاموا بواجبهم في هذا المجال.

الارهابیون الذین فتحوا النار علی الناس کانوا 4 اشخاص، أحدهم كان في المنصة الخاصة لمضحي الحرب المفروضة، وشرع بإطلاق النار بعد بدء العملية.

منفذوا الهجوم الإرهابي، اختبأوا قبل يوم من الحادث في مبنى قید الإعمار، قرب محل العرض العسكري، ثلاثة  من الإرهابيین كانوا یحملون حقائب فیها مخازن متفجرة، الهدف منها استهداف موقع العرض.

تم اسر اثنين من الإرهابيين، كانت لديهما أفكار تكفيرية وقد قتل شقيقهم الثالث في تفجيرٍ انتحاري في سوريا، فیما كانت زوجة اخیهم في سوریا أیضاً الإرهابي الذي اصیب اثناء الهجوم علی الاستعراض العسکري، هلك في المستشفی، لم یجب علی اي سؤال.

 کم کان یبعد الارهابیون عنک وباقي زملائک الصحفیین؟

 كنا نقوم بعملنا مقابل المنصة و بجانبنا جندي كان يرتدي أيضاً زيا عسکريا، عندما استلقى الجندي فجأة على الأرض، شعرت أنا وزملائي أنه قفز على الأرض لتجنب إصابته برصاصة، لكن فجأة لاحظنا أنه كان ينزف وأنه أصيب بجروح، وقد تبین انه احد الارهابیین.

فور سماع اطلاق النار تم إغلاق الشارع بأكمله حيث قام ضباط الجیش والحرس، بقنص الارهابیین واحدا بعد واحد وقاموا بمساعدة الضحايا وادخالهم المنازل الواقعة بالقرب من الاستعراض العسکري.

حیث عادت الأوضاع الی طبيعتها بعد الهجوم بدقائق لکن جثث الشهداء والمصابین الذین وصل عددهم الی 24 شهیدا و 69 جریحا، ملأت الشارع.

 

 

 

بقلم: محمدحسن الشبري  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/1729 sec