رقم الخبر: 359281 تاريخ النشر: أيلول 22, 2022 الوقت: 15:42 الاقسام: عربيات  
المعارضة البحرينية تدعو لمقاطعة الانتخابات البرلمانية
لا بيْعة شعبية لحمد وانتخاباته

المعارضة البحرينية تدعو لمقاطعة الانتخابات البرلمانية

*بيان: الاقتراع في البحرين أداة تستخدمها السلطة لفرض سياسات فاسدة وقمعية

وحده النظام البحريني يرتقب الانتخابات النيابية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وحده تعنيه نتائجها التي يرسمها مسبقًا. مقاطعةٌ واسعة مُتوقّعة قد تفوق مقاطعة 2018. المُعارضة مُغيّبة ومعزولة عن الساحة الداخلية وكلّ من في الصورة لا يُبايع سوى آل خليفة على التدهور المعيشي والغلاء المطرد في المملكة والفساد المستشري.

في السياق دعا عدد من المعارضين البحرينيين الشعب البحريني إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية الشكلية التي ستجري في البلاد خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر، باعتبارها أداة تستخدمها السلطة ضد الشعب لفرض سياسات فاسدة وقمعية.

وجاء في البيان الذي وقّعه 19 معارضًا، بأن " مجالس البرلمان هي شكلية لأن لم يتمكن أيٌ منها من أن يوفر للمواطنين القدرة على ممارسة حقهم السياسي الكامل وبشكل حقيقي".

وتابع البيان" وخلال العشرين سنة الماضية تكرّس دور هذه المؤسسة  كأداة تستخدمها العائلة الحاكمة ضد الشعب". موضحا ذلك في" تقنين سياسات النظام المالية والضريبية وحماية الفساد والفاسدين، وإقرار سياساته القمعية وصولا للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني".

وأطلق الموقعون على البيان دعوتهم للمواطنين" للحفاظ على وحدتهم بمقاطعة الانتخابات الصورية". مؤكدين على          " مواصلة طريق النضال من أجل الحقوق بالأساليب السلمية".

ومن بين الموقعين عضو المجلس الوطني في 1973 الدكتور عبد الهادي خلف، والنائب السابق لجمعية الوفاق الدكتور جلال فيروز. وإلى جانب أمين عام حركة أحرار البحرين دكتور سعيد الشهابي، فقد انضم علماء دين من بينهم نائب أمين جمعية العمل الشيخ عبدالله الصالح، ورئيس مجلس حوزة العدو الشيخ عبد الله الدقاق.

وايضاً د. راشد الراشد، عاني الريس، د. جواد عبد الوهاب، الشيخ محمد جواد الدمستاني، د. علي الفرج، د. إبراهيم العرادي، د. قاسم عمران، إبراهيم الدمستاني، عباس المرشد، عبد الغني خنجر، علي عبد الإمام، يحيى الحديد، على الفايز وعلي مشيمع.

ويعد البيان المشار إليه من أبرز المواقف التي تعكس إجماعا واسعا في قرار المقاطعة بين أقطاب المعارضة والنخب الدينية والمهنية والثقافية، وهي حالة نادرة أن تعبر شرائح متنوعة عن رأيها في موقف مشترك، الأمر الذي يعكس تطورا لافتا في صياغة تحالفات وتكتلات ضد الوضع السياسي القائم في البحرين، والذي زادت تعقيداته بعد عملية التطبيع التي قام بها حكام آل خليفة.

وبحسب خبراء سياسيين معارضين، التوصيفات الأقرب لمشهد الانتخابات القادمة في البحرين تصبّ في اتجاه واحد: السلطة تنتظر استفتاءً شعبيًا محدودًا لاستعراضه أمام الرأي العام الغربي والأجنبي.

كذلك الغوْص في الأزمة الممتدّة منذ عام 2011 يُحيلنا الى قاعدةٍ ثابتة لدى السلطة: التعامل مع المِحنة المستمرّة لم يتبدّل بل زاد تعقيدًا. الإصلاحات غائبة، نهبُ الثروات سائد، الملك يُسيطر على كلّ الدولة، الحكومة لا تمثّل أيّة فئة من الشعب، لا دستور تعاقدي مع الناس، العمل السياسي متوقّف.

ويؤكد المعارضون أن أبناء الديرة يعرفوا جيّدًا أن الملك غير مهتمّ بشؤونهم وأحوالهم، ولو كان كذلك لما سمح، بصلاحياته المُطلقة، باستفحال أوضاعهم السيّئة. هل عدّل الرواتب "المُجمّدة" منذ حوالي 12 سنة؟ هل حقّق في المعاشات الخيالية لبعض الموظّفين؟ هل التفتَ الى ثروته المُتضخّمة والعائلة الحاكمة فيما يعاني المواطنون الأمرّيْن؟ هل أوعز الى مجلس النواب بتحسين أوضاع الناس؟ ماذا عن ضريبة الـ10% على السلع والخدمات؟ من يُصدّق أن هؤلاء يشكون الفقر والغلاء في بلد نفطيّ يُفترض ألّا يفكّر أبناؤه بارتفاع أسعار السلع والمصاريف يوميًا؟

وعلى المستوى الحقوقي، يُسأل أيضًا هل تراجع عن قانون العزل السياسي؟ هل اقتنع بأهمية العمل السياسي وإطلاق العنان للحريات ليُعبّر من أرادَ عن مطالبه وهواجسه؟ هل رخّص للصحافة التي لا تُغرّد في سربه؟ هل تركَ للنقابات مجالًا لتنشطَ على سجيّتها؟ هل وجد مخرجًا إنسانيًا وعادلًا لآلاف المعتقلين والمظلومين في السجون؟

لا مكانَ في عقل الملك والمسؤولين في أجهزة الدولة وحاشيتِه كذلك لأيّة مقاربة تُحاول حلحلة الأوضاع. الاستعدادات المبذولة لانتخابات 2022 تدحض أيّ ادعاء بجبْر ما سلف من نكبات على مستوى الوطن. من يثق بأيّة نيّة إصلاحية لدى السلطات عليه فعلًا أن يرى ماذا يجري وما الذي يُخطّط له من سيناريوهات على الأرض. يكفي إلغاء أسماء كلّ المواطنين الذين قاطعوا انتخابات 2018 من لوائح الناخبين اليوم، ليُدرك حجم التواطؤ على أبناء الأرض. خطوةٌ واضحة على طريق إقصاء فئة أساسية في البلد، كيف؟ يريد النظام شطب كلّ مُقاطعٍ للعملية الانتخابية السابقة وهو يعرف أنه سيكرّر خياره هذا في استحقاق تشرين الثاني/نوفمبر. هؤلاء قُدّروا في حينها، أي عام 2018، بنحو 30%. قُرابة الـ300 ألف ناخب بحريني يستطيعون التصويت، لكن في ظلّ شطب هذه النسبة يمكن الحديث اليوم عن 200 ألف ناخب ستعلن أجهزة الدولة أنهم شاركوا في الانتخابات، لكن من يكونون؟ نسبةٌ كبيرة منهم مُجنّسون، نسبةٌ لا بأس منها أيضًا في السلك العسكري ومجبورون على الاقتراع، والباقي يُستدعى الى العملية بعد استقطابه بالمال الانتخابي الذي يُدار من الديوان الملكي مباشرة، أو تهديده أمنيًا أو في الحدّ الأدنى برفع بطاقة استبعاده عن البعثات. وعند إعلان النتائج ماذا يحصل؟ يظهر للمتابع الغربي أن نسبة الإقبال من أصل 200 ألف ناخب مرتفعة، ما يعني أن الشعب المُستفتى أيّد النظام وشخصيّاته أو نوابه. هكذا يقول آل خليفة للرأي العام الأجنبي إنه أقام انتخابات "ديمقراطية" جدّد خلالها المواطنون له البيْعة. 

لعبةُ الإقصاء والديمغرافيا اليوم في البحرين هي السائدة. يجنح النظام باتجاهها في الآونة الأخيرة. بعد تجنيس آلاف الأغراب عن البلد، وإسقاط جنسيات الأصيلين، تغرق السلطات في وحْل التطبيع. تمنح اليهود والصهاينة جنسية البلد، ليتملّكوا أراضيَ ويبنوا ما يُشبه المستوطنات في أحياء العاصمة المنامة. تنهمك بهم وبأحوالهم كي تؤمّن لهم عيشًا طيبًا مقابل حصارٍ معيشي خانق لعموم الشعب.

ويؤكد المعارضون البحرينيون أن الملك "المعظّم" اذًا ينتظر انتخاباته ليحتفل بالتجديد لانفراده في الحكم بلا شركاء أو خصوم، والواجب الوطني يفرض على كلّ حرّ في البلد مقاطعتها. أمّا استدراجُ الضعفاء الى رِجسها فهو خيانة واضحة لكلّ من ضحّى واعتُقل وهُجّر ونُفي كرمى الأرض والمبدأ، واصطفافٌ علنيٌّ في مُعسكر الفساد.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: المنامة/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5173 sec