رقم الخبر: 359404 تاريخ النشر: أيلول 27, 2022 الوقت: 15:56 الاقسام: علوم و تکنولوجیا  
حوار مع نخبة مختارة لتكنولوجيا النانو الحيوية

حوار مع نخبة مختارة لتكنولوجيا النانو الحيوية

س: لقد تزوجت في المرحلة الثانوية وعشت في سكن طلابي. هل كان الزواج في مثل هذا العمر عائقا أمام مواصلة التعليم؟

ج: في عائلتنا، كان من المعتاد أن تتزوج الفتيات في سن 15، في حين ان العوائل الاخرى كانت الفتيات يتزوجن بعد 10 او 20 سنة. كان عليّ أيضاً أن أتزوج وفقاً للعادات نفسها. جاء الخاطبون المتنوعون، لكنني كنت أفكر دائماً في شخصية علمية. كنت أود أن اتزوج من شخص ما ندرس سوية ونكبر معاً. كان زوجي الذي جاء لخطبتي فتى يبلغ من العمر 23-24 عاماً. لقد عاد لتوه من 8 سنوات من الاسر. وقع في الاسر في الجبهة في سن 14 وعاد إلى البلاد بعد 8 سنوات. قال الشاب في ليلة الخطبة : لقد مر عام ونصف منذ عودتي للبلاد، خلال هذه الفترة درست الصف الأول والثاني والثالث من المدرسة الثانوية وحصلت على شهادة الثانوية .وأريد أن أجتاز امتحان القبول للجامعة، وإذا قبلت، سنتزوج ونستمر معاً.

 قلت: هل تعدني أنه لن يكون هناك ما يمنعني من الدراسة ما شئت؟ فقبل طلبي. وبدأت حياتنا مع هذا الشرط. تزامنت بداية حياتنا في غرفة صغيرة في سكن المتزوجين بجامعة شريف الصناعية.

بالنسبة لي، حيث كنت احب الدراسة كثيرا، فان الصعوبةكان إجباري على الذهاب إلى المدرسة الليلية لأنني كنت متزوجة؛ خاصة وأن العديد من الطلبة الذين يدرسون في المدارس الثانوية الليلية، لم يكونوا ممن يهتمون بالدراسة. كانت مدرسة "سليمي جهرمي" تقع بالقرب من جامعة شريف للتكنولوجيا. فسجلت بها وواصلت دراستي.

كان أول شهرين أو ثلاثة أشهر صعبة للغاية. كان المدرسون يشعرون بالدهشة كثيرا لانني كنت مولعة بالدراسة وادرس كثيرا. وشيئاً فشيئاً، تحسنت ظروف المدرسة. وتعرفت على المعلمين وفهموا أنني مهتمة حقاً بالدراسة. حتى عام 1994، عندما كنت أدرس للحصول على شهادتي الثانوية، ولدت ابنتي حنانة في تشرين الثاني (نوفمبر). على أي حال، على الرغم من طفلي الأول، شاركت في امتحان القبول. رتبتي لم تكن سيئة. تم قبولي كقابلة توليد في الجامعة في مدينة أراك. كان من الصعب جداً الذهاب إلى السكن الجامعي مع طفل والمسافة كانت طويلة. لذلك قررت ترك الدراسة آنذاك. لكني كنت أدرس لأجتاز امتحان القبول في الجامعة مرة أخرى. مرت ثلاث سنوات ورزقنا الله بطفلي الثاني حميد. كان زوجي قد أنهى دراسته وكان يستعد لامتحان التخرج. بينما بقيت مع طفلين والرغبة في الدراسة.

التقيت بالدكتورة جوران في عام 1998. وكانت تحمل شهادة الدكتوراه في علم الوراثة وعادت لتوها من أمريكا. كان التعرف عليها وأحاديثها مشجعة للغاية. في نفس العام، تقدمت لامتحان القبول وفي عام 1991، دخلت مجال علم الأحياء في جامعة "بيام نور" . كان "بيام نور" الخيار الأفضل، لانها كانت في طهران ولم يكن لدي الكثير من الفصول الدراسية.

كنت قد حصلت على 15-16 ساعة معتمدة في الفصل الدراسي الثاني من درجة البكالوريوس وكنت أدرس بسعادة عندما اكتشفت أنني حامل بتوأم. ولد الأطفال قبل شهرين ابكر من الموعد وفي شهر يونيو. اضطررت إلى تأجيل ذلك الفصل الدراسي ولم اتمكن من الدراسة مرة اخرى . أصبح الوضع أكثر صعوبة من ذي قبل، فزوجي يدرس للحصول على الدكتوراه في جامعة العلامة طباطبائي، وحصلت على إجازة امومة في منتصف مرحلة البكالوريوس.

بعد عام، وبناءً على اقتراح الدكتورة جوران، أخذت 8 وحدات نظرية وبدأت من جديد. تمكنت من إنهاء دراستي بحلول عام 2014. مرت بضعة أشهر ودُعي زوجي لهيئة التدريس في جامعة يزد، فعدنا إلى يزد. كانت عملية الانتقال ورعاية الأطفال تستغرق وقتاً طويلاً. لم أكن مستعدة تماماً، لكنني اجتزت امتحان القبول لمرحلة الدراسات  العليا. تم قبولي في دورة الكيمياء الحيوية بجامعة بيام نور. درست فصلين دراسيين وأخذت امتحان القبول مرة أخرى. هذه المرة كانت رتبتي أفضل بكثير. فتم قبولي في جامعة الشهيد بهشتي في كلية الفيزيولوجيا وزراعة الانسجة، لكني كنت متوترة، هل من الممكن دراسة حقلين معاً؟ تحدثت إلى عدد من الأساتذة، قال أحد الأساتذة الذي كان موثوقاً جداً: أنت قد أكملت فصلين دراسيين من الفرع السابق، من الأفضل أن تكملي كلاهما.

 

بقلم: د. مليحة جهان آرا  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0901 sec