رقم الخبر: 359420 تاريخ النشر: أيلول 27, 2022 الوقت: 17:27 الاقسام: اقتصاد  
العقوبات تعرّض أمن الطاقة للخطر
وزير النفط، مؤكداً تحقيق إنجازات كبيرة في مختلف قطاعات الطاقة:

العقوبات تعرّض أمن الطاقة للخطر

اعتبر وزير النفط الإيراني جزءاً مهماً من الحل للتحدي العالمي المتمثل في ضمان أمن الطاقة العالمي هو الاعتماد على الاهتمام والتركيز على الغاز الطبيعي كوقود نظيف، وقال: بدون تعاون دولي في الخفض التدريجي لانبعاثات الكربون ومواصلة النهج العدواني الحالي تجاه مصالح منتجي الوقود الأحفوري في عملية انتقال الطاقة، فان العالم سيواجه بلا شك أزمة أمن الإمداد والوصول إلى الطاقة في العقد المقبل.

وأكد جواد أوجي، الإثنين 26 سبتمبر/ أيلول، في الاجتماع الوزاري للشراكة الآسيوية الخضراء في اليابان، على ضرورة الانتقال التدريجي والعادل للطاقة والتركيز على تطوير الغاز الطبيعي، وأضاف: في السنوات الأخيرة، أدى اتباع نهج صارم تجاه الحاجة إلى تقليل استخدام الوقود الأحفوري بهدف تقليل إنبعاثات الكربون إلى انخفاض الاستثمارات في الموارد الأحفورية.

وذكر أوجي أنه مع انحسار وباء كورونا وزيادة أسعار الطاقة العالمية والطلب عليها فضلاً عن الأزمات الجيوسياسية، فان إمدادات الطاقة العالمية تواجه أزمة في الوضع الحالي، مضيفاً: خلافاً للاتجاه المتوقع في عملية تحول الطاقة وتقليل حصة الوقود الأحفوري، تشير التنبؤات إلى أن الطاقة المتجددة وحدها لن تكون قادرة على تلبية الحاجة المتزايدة للطاقة العالمية في الوقت الحالي وفي العقود القادمة، وان استهلاك الوقود الأحفوري، وخاصة الغاز الطبيعي، سوف يشهد اتجاهاً متزايداً في العقد المقبل، لذلك يطرح هذا السؤال: ما الذي يجب عمله لتوفير أمن طاقة مستقر مع الحد الأدنى من التلوث والتكلفة المقبولة في هذه الفترة الانتقالية؟

* دور إيران في ضمان أمن الطاقة

وأشار وزير النفط إلى أن دول العالم المختلفة، بما في ذلك موردي الطاقة، قد اتخذت سياسات لتنويع محفظة الطاقة الخاصة بها وتقليل إنبعاثات الكربون في عمليات الإنتاج في السنوات القليلة الماضية، وذلك إدراكاً منها للاحتياجات العالمية المتعلقة بالحد من إنبعاثات الكربون، وقال: إن نجاح هذا الأمر يعتمد على التعاون والمشاركة العالمية النشطة، لاسيما في مجال الاستثمار والتكنولوجيا. وأضاف: إن الشرط المسبق لهذا الإجراء هو قبول انتقال عادل وتدريجي للطاقة بدلاً من السياسات العدوانية لإزالة الوقود الأحفوري من محفظة الطاقة العالمية؛ من ناحية أخرى، يتطلب الانتقال العادل والتدريجي للطاقة تجنب الأنظمة القسرية، والأهم من ذلك المشاركة النشطة وغير التمييزية في تمويل مشاريع الحد من إنبعاثات الكربون، لا سيما في مجال الإنتاج الأحفوري، مع فهم أفضل للثغرات التكنولوجية والمشاكل الاقتصادية والتعامل مع العقوبات القمعية وغير القانونية.

وقال وزير النفط: بحسب العديد من الخبراء، يمكن للغاز الطبيعي أن يكون بمثابة جسر بين عصر هيمنة الوقود الأحفوري وعصر تفوق الطاقات المتجددة؛ في هذا الوقت الحرج، يمكن لإيران أن تلعب دوراً مهماً في تأمين أمن الطاقة في العالم من خلال الاعتماد على احتياطياتها الضخمة من الغاز الطبيعي.

* تعريض أمن الطاقة العالمي للخطر

وأشار أوجي إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تمتلك أكثر من 33 تريليون مترمكعب من احتياطي الغاز الطبيعي، تعد ثاني أكبر دولة غاز طبيعي في العالم وقد سجلت إنتاجاً قياسياً قدره مليار مترمكعب يومياً، وتحتل المرتبة الثالثة في العالم من وجهة النظر هذه، وقال: هذا على الرغم من أن آفاق إنتاج الغاز الطبيعي الإيراني لديها قدرة كبيرة على الزيادة بفضل المناطق الشاسعة غير المستكشفة والعديد من الحقول غير المطورة، وتؤكد هذه المزايا، إلى جانب موقع إيران الاستراتيجي في الوصول إلى مختلف الأسواق والدول المجاورة بموارد النفط والغاز الغنية، الدور المؤثر للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مستقبل أمن الطاقة لدول المنطقة والعالم.

وأكد وزير النفط أن العقوبات الأحادية والقاسية المفروضة على إيران، باعتبارها صاحبة المركز الأول في إجمالي احتياطي النفط والغاز وأهم منتج للطاقة في العالم، قد عرّضت أمن الطاقة في العالم والمنطقة للخطر، وإن تصدير النفط والغاز ودور إيران الفعال في سلسلة التوريد الإقليمية والعالمية للطاقة واجهتا تحديات؛ ولكن في السنوات الماضية، وعلى الرغم من كل القيود، حققت إيران نجاحات وإنجازات كبيرة في مختلف قطاعات النفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات.

* لقاءات مع شركات النفط والغاز

هذا والتقى وزير النفط الإيراني مسؤولي الشركات العملاقة للنفط والغاز اليابانية، وعقد لقاءات مكثفة في اليابان.

والتقى أوجي المدراء العامين للشركات العملاقة للنفط والغاز اليابانية، بما في ذلك توشياكي كيتامورا الرئيس التنفيذي لشركة إينبكس، وتاكشي سايتو الرئيس التنفيذي لشركة انئوس يابان، والرئيس التنفيذي لشركة فوجي أويل ترامورا، وعضو مجلس إدارة معهد تأمين الاستثمار والتصديرر هابا، والرئيس التنفيذي لشركة ميتسوبيشي، والرئيس التنفيذي لشركة ماروباني، وتباحث معهم حول فرص الاستثمار في صناعة النفط الإيرانية والتعاون المشترك والتجارة في ناقلات الطاقة والتكنولوجيا.

* توسيع العلاقات مع الصين وروسيا

وأعلن وزير النفط، في مقابلة مع قناة NHK اليابانية على هامش تكريم ذكرى رئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي، عن توسيع العلاقات الايرانية مع الدول الصديقة مثل الصين وروسيا في مجال الطاقة رغم الحظر الاقتصادي المفروض على إيران.

وقال أوجي: إن إيران تحاول جذب الاستثمارات الأجنبية دون توقع التوصل الى اتفاق في الموضوع النووي، مشيراً إلى أن إيران مستعدة مائة بالمائة لقبول إستثمارات الشركات اليابانية. ووجّه أوجي الدعوة للشركات اليابانية لتوسيع حضورها في الأسواق الإيرانية، قائلاً: لدينا طاقة إنتاجية يومية تبلغ 4 ملايين برميل من النفط الخام، وتمكنا من زيادة صادراتنا من النفط الخام إلى عدة بلدان. وأضاف: وقعت إيران مذكرة تفاهم مع شركة "غازبروم" الروسية في يوليو الماضي لتوسيع التعاون في صناعتي النفط والغاز.

وغادر وزير النفط طهران، الأحد الماضي، متوجهاً إلى طوكيو للمشاركة في اجتماع الشراكة الخضراء الآسيوية وإجراء لقاءات متعددة الجوانب.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/9200 sec