رقم الخبر: 359429 تاريخ النشر: أيلول 27, 2022 الوقت: 19:33 الاقسام: عربيات  
رحیل رجل دین دافع عن التقریب وانقلب عليه بسبب سوریا
دول عربية وإسلامية وشخصيات دولية تنعى وفاة القرضاوي

رحیل رجل دین دافع عن التقریب وانقلب عليه بسبب سوریا

توفي الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يوسف القرضاوي، عن عمر ناهز 96 عاما، حسبما أعلن حسابه الرسمي على تويتر.

والقرضاوي شيخ دين أزهري ولد بمصر في سبتمبر عام 1926 ويقيم في قطر منذ عام 1977، حيث أسس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر وأصبح عميدا للكلية.

والشيخ القرضاوي من مواليد قرية صفط تراب بمركز المحلة الكبرى في محافظة الغربية في مصر.

وحصل القرضاوي لاحقا على جنسية قطر التي اشتهر فيها بعد أن كان يظهر في برنامج "الشريعة والحياة" على قناة الجزيرة الإخبارية.

وتتّهم السلطات المصرية القرضاوي بأنّه الزعيم الروحي لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة في مصر منذ العام 2013 بعدما أطاح الرئيس عبدالفتاح السيسي عندما كان قائدا للجيش في يوليو من ذلك العام بالرئيس المنبثق عن الجماعة، محمد مرسي.

وفي العام ذاته، أحالت النيابة العامة المصرية 38 إسلاميا مصريا، بينهم القرضاوي، على محكمة عسكرية، متهمة إياهم بإنشاء خلايا مسلحة قتلت ضابط شرطة. وحوكم القرضاوي غيابيا.

وكان القرضاوي يترأس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، وقد وضعته السعودية ودول في الخليج الفارسي وعربية أخرى على لائحة لشخصيات "إرهابية".

وكان تواجده في قطر أحد أسباب مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر للدوحة لعدة سنوات، وفقا لوكالة فرانس برس.

وفي عام 2008، جاء القرضاوي في المرتبة الثالثة من بين 20 شخصية على قائمة أكثر المفكرين تأثيرا على مستوى العالم، وذلك في استطلاع أجرته مجلتا "فورين بوليسي" و"بروسبكت".

وقالت "فورين بوليسي" عند نشر الاستطلاع إن الشيخ القرضاوي "من خلال برنامج الشريعة والحياة الذي تبثه قناة الجزيرة الفضائية، يصدر فتاوى أسبوعية تتطرق لكافة مناحي الحياة".

وللقرضاوي ما يزيد على 170 من المؤلفات، كما شارك في الكثير من المؤتمرات والندوات والبرامج التلفزيونية خلال مسيرته العلمية والدعوية.

ويشار إلى ان القرضاوي الذي کان لسنوات من الداعمين لقضية التقريب بين المذاهب الاسلامية والوحدة الاسلامية، قام بعدة زيارات الى ايران واجرى مناظرة شهيرة مع آية الله الشيخ هاشمي رفسنجاني حول التقريب بين المذاهب الاسلامية، والتي تعتبر من النقاط الاساسية في مسيرته للتقريب. ولكن الاحداث في سوريا ومعارضته لمواقف ايران ومحور المقاومة حول القضية السورية، ابعدت القرضاوي عن التقريب بين المذاهب. وقد تعرض القرضاوي للانتقاد من قبل بعض الدول الاسلامية ومحور المقاومة بسبب مواقفه حول القضية السورية. الامر الذي ادي الى التزام محور المقاومة الصمت ازاء وفاته.

في السياق نعت قطر وتركيا وعشرات الشخصيات العربية والإسلامية من مختلف البلدان وفاة المؤسس والرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي.

وإلى جانب نعي رسمي رفيع المستوى من تركيا وقطر، تقدّمت شخصيات عربية وإسلامية من مختلف البلدان بنعي بوفاة القرضاوي، وفق بيانات منفصلة وبرقيات تعزية نُشرت عبر صفحات موثّقة في مواقع التواصل،ونعى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين -في بيان- مؤسسه الشيخ يوسف القرضاوي.

 

*نعي رسمي

بدوره، قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -في اتصال هاتفي مع نجل الراحل عبد الرحمن يوسف- تعازيه لأسرة القرضاوي، سائلا الله له الرحمة.

ومن قطر، نعى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القرضاوي، في تغريدة قائلا إنه "أفنى عمره في خدمة دينه وأمّته".

 

*نعي إسلامي واسع

ومن باكستان، نعى أمير الجماعة الإسلامية سراج الحق الشيخ القرضاوي، في تغريدة باللغة العربية.

وفي المغرب، نعى حزب "العدالة والتنمية" القرضاوي، وتقدّم بـالتعازي لأسرة الفقيد، وللأمة الإسلامية، معتبرًا إياه "أحد الرواد الكبار لمنهج الوسطية في العالم العربي والإسلامي".

وفي تونس، نعى رئيس حزب "حركة النهضة" راشد الغنوشي -في بيان- القرضاوي، مؤكدًا أن "فقيد الأمة وهب حياته مبينًا لأحكام الإسلام، ومدافعًا عن أمته، مؤكدًا مبدأ الوسطية".

ومن العراق، نعى الحزب الإسلامي العراقي -في بيان- القرضاوي، قائلا إنه "مثل الفكر والفقه الإسلامي الوسطي".

ومن فلسطين، نعى رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، وحركة الجهاد -في بيانين منفصلين- القرضاوي، واعتبرا أنه كان "علما من أعلام الأمة"، مشيرين إلى أنه "كرّس حياته مدافعًا عن القضية الفلسطينية".

وأكدت جماعة الاخوان المسلمين -في بيانين- أن الشيخ القرضاوي "لقي ربّه بعد مسيرة ممتدة ورحلة مباركة عمّ خيرها وانتفع بثمارها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها"، ووصفته بأنه "من أبرز دعاة الوسطية الإسلامية".

ومن مصر، نعت أسرة محمد مرسي -في بيان- القرضاوي، مؤكدةً أنه "أفنى حياته في العلم والتعليم والإصلاح والاجتهاد وكان مدرسة للإسلام الشامل، وناضل بقول الحق من أجل أمته ودينه".

كما تقدمت عشرات الشخصيات المصرية بنعي في وفاة القرضاوي، وبينهم معارضون في الخارج.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الدوحة/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5494 sec