رقم الخبر: 359435 تاريخ النشر: أيلول 28, 2022 الوقت: 10:34 الاقسام: ثقافة وفن  
طوني أبي غانم.. حكاية عشق

طوني أبي غانم.. حكاية عشق

وُلد الشهيد طوني خليل أبي غانم في 9/5/1965، في منطقة الشويفات، وعاش مع أشقائه الخمسة في كنف والديه، نشأ وترعرع في أوساط عائلة مسيحية. مع اندلاع الحرب الأهلية انتقلت عائلته إلى محلَّة حي السلم والتي اتسمت بالفقر والحرمان، وهناك ترعرع الشهيد، وتأثر برفاقه وجيران، تميّز الشهيد بذكائه في المراحل الدراسية، وكان ذا أخلاق عالية، طيِّب المعشر، يحب خدمة الناس، لديه روح مرحة وبشوش الوجه.

تعايشه مع المسلمين

انتسب الشهيد إلى كشافة الرسالة الاسلامية، مما جعله يتعايش مع المسلمين عموماً، والشيعة خصوصاً، وقد كانت تلك الفترة من أحرج الفترات التي مرّت بها لبنان، حيث الحروب الأهلية والتهديد الصهيوني وانهيار البنى التحتية للبلد، فقد شاهد اندفاع الشباب المؤمن وتفانيهم في العمل، فأحبهم واندمج معهم حتى أصبح واحداً منهم ـ

نقطة التحول

وهكذا أصبح طوني خليل يتردد معهم الى المسجد والحسينية القريبين من محل تواجدهم وأخذ يتعرف على الدين الإسلامي وخصوصيات المذاهب، وبالذات المذهب الجعفري، حتى اقتنع اقتناعاً كاملاً فأسلم وتشيّع، وسمى نفسه (حيدر) حباً بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، ورغم المضايقات والمصاعب التي واجهها من قبل ذويه، فقد ثبت وصمد. وقد كان دائم الحضور في المسجد لأداء صلاة الجماعة. ويُنقل شهود عيان أنهم طالما رأوه قبل صلاة الفجر في المسجد وهو يؤدي صلاة الليل، كما كان يحرص على الحضور في الحسينية في جميع المناسبات، وبالأخص مراسم عاشواء.

مشاركاته الجهادية
بدأ الشهيد عمله الجهادي عند بدء الاجتياح الصهيوني عام 1982، فشارك في التصدي لمواجهة الاجتياح وكان في خضم المعارك العنيفة، كما تصدى مع المجاهدين لغزو الأطلسي لبيروت والضاحية، اعتُقِل عام 1984م من قبل  العدو الصهيوني في جنوب لبنان، واُطلق سراحه بعد سنة ونصف من اعتقاله، وقد أمضاها في سجون فلسطين المحتلة، كما شارك في الكثير من العمليات الجهادية أظهر خلالها شجاعة وكفاءة عاليتين. كان آخرها مشاركته في عملية القنطرة البطولية ضد العدو الصهيوني، حيث قام مع مجموعة من المجاهدين بإعداد كمينٍ على طريق القنطرة – الطيبة ضد جنود العدو، ولدى وصول الدورية المؤلفة من خمسة عناصر؛ هاجمها المجاهدون، واشتبكوا معها مدة نصف ساعة، أسفرت المواجهات عن إصابة جميع عناصر الدورية بين قتيلٍ وجريح. وعند انسحاب الشهيد إلى منطقة وادي السلوقي، تعرّض لإصابة في رأسه جرّاء قيام العدو بتمشيط المنطقة، ما أدّى إلى استشهاده على الفور.
وقد تعذّر على المجاهدين سحب جثمانه لكثافة النيران، فقام جنود العدو بأسره، وقد أُفرج عنه لاحقاً في عملية التبادل التي حصلت عام 1996، ووري جثمانه الطاهر الثرى في روضة حي السلم بتاريخ 26/7/1996.

 


 

 

بقلم: عبير شمص  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1448 sec