رقم الخبر: 359437 تاريخ النشر: أيلول 28, 2022 الوقت: 10:35 الاقسام: ثقافة وفن  
الهجرة العاملية إلى ايران في العصر الصفوي

الهجرة العاملية إلى ايران في العصر الصفوي

يدرس الكاتب في الأسباب التاريخية للهجرة العاملية إلى إيران في العصر الصفوي ونتائجها الثقافية والسياسية

في هذا الكتاب دراسة للهجرة العاملية إلى إيران في العصر الصفوي، أسبابها التاريخية ونتائجها الثقافية والسياسية، وهو يدور حول مسألتين أساسيتين حملهما إسمه على الغلاف، الأولى هي الخصوصية الفكرية للمراكز العلمية التي كانت قائمة في "جبل عامل" والمناطق المجاورة له من " سهل البقاع". ويمكن أن نقول المشروع السياسي الذي أنجزته تلك المراكز العلمية، وتمثّله فقهاؤها، ثم حملوه معهم مهاجرين، والثانية هي الأرضية الإيرانية التي تفاعلت مع الأفكار أو المشروع الذي حمله معهم المهاجرون، بكل عناصرها الثقافيّة والسياسية والاجتماعية.

وبالعودة لمضمون الدراسة نجد أنها قد جاءت محتوية على أربعة أبواب، تناول الباب الأول الإطار التاريخي للفترة التي يتحّرك فيها البحث، وركز على السمات التي هيّأت لأحداثه وأدوار أبطاله، وتتبع خطّين تاريخيين التقيا عند الهجرة، هما: نمو وتصاعد الحركة الصفوية، الصوفية الشيعية، من طريقة صوفية إلى دولة، وحّدت "إيران" بعد طول تمزّق، وبدأت وضعها على طريق التشيّع الإمامي، والدّافع المحرّك للأحداث المتّجهة إلى إنهاء ما بقي من الدولة البيزنطيّة. وهو دافع يتصل بروح الغزاة الأوّلين الذين خرجوا لينشروا الإسلام، بحيث ظلّ فتح " القسطنطينية" حلماً تتوارثه الأجيال، وعندما تحقّق الحلم العتيد على يد الأمراء العثمانيين في " آسيا الصغرى" بدوا أمام العالم الإسلامي وكأنّهم يمثّلون كل مجيد وبّراق في تاريخهم. هذا ما أهّلهم لوراثة منصب الخلافة العريق، مع كل ما يحيط به ويناسبه. أمّا الباب الثاني فحدد معالم النهضة الشيعيّة  التي انطلقت في جبل عامل من خلال تتبع إطاراتها في التاريخ، ودراسة بطلها الشهيد الأول " محمد بن مكّي الجزيني"، واستخراج وجهها السياسي، كحركة تطلعت إلى لم شعث الشيعة في المنطقة، بعد أن شتتهم المماليك. وتحدث الباب الثالث عن الوجه الشيعي لإيران، إذ حاول الكاتب الشيخ جعفر المهاجر رسم صورة "إيران" قبل دخول المهاجرين، إذ أن كل التفاعلات التي حصلت فيما بعد بين المهاجرين وبيئتهم الجديدة، إنما حدثت كتأثير لوجودهم كعاملين على نشر التشيّع كما عرفوه في بلادهم، ولن يمكن تصور حقيقة التغيير الذي تم على يدهم، ما لم نكن على دراية كافية بمسرح نشاطهم قبل أن يدخلوه. أمّا الباب الرابع والأخير فخُصص للتعريف بالمهاجرين وأدوارهم، بدءاً بأولهم وأبعدهم أثراً، "علي عبد العالي الكركي"، وانتهاءً بأشهرهم "بهاء الدين العاملي"، كما ودرس هذا الباب الميادين التي كان للمهاجرين أثرٌ بارزٌ فيها والتي هي الترجمة والتأليف. إذاً يعرّفنا  الكاتب هنا بالأبطال وأدوارهم ، ويضيء على التفاعلات العميقة ، بين الأرضيّة المحليّة، والأفكار التي حملها المهاجرون والمتأثّرون بهم في سياق تنفيذ تلك الأفكار.


 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1876 sec