رقم الخبر: 359451 تاريخ النشر: أيلول 28, 2022 الوقت: 14:24 الاقسام: ثقافة وفن  
شمس الدين التبريزي.. عارف وشاعر كبير وداعية للتسامح
في ذكرى تخليد صاحب الصورة الخیالیة الاسطوریة

شمس الدين التبريزي.. عارف وشاعر كبير وداعية للتسامح

يصادف غداً الخميس 29 أيلول/سبتمبر ذكرى تكريم عارف وشاعر ايراني كبير وهو "شمس الدين التبريزي" الذي كان يدعو الجميع للتسامح ويُعتبر صاحب الصورة الخيالية الأسطورية، وبهذه المناسبة نقدّم لكم نبذة عن حياته وآثاره.

يعد "شمس الدين التبريزي" واحداً من أكثر الشخصيات المدهشة في تاريخ الأدب الإيراني، وفي حركة التصوف العالمية.

وهو شاعر صوفي فارسي ولد في عام 1185 في مدينة تبريز الايرانية، والده الامام علاء الدين، الذي لم يصدق رؤيا ابنه شمس الدين عندما كان في العاشرة من عمره، وقد رأى في منامه انه كلّم الله والملائكة، فلم يصدقه ابوه، ولا احد من الناس، لهذا اعتبروه مجذوباً، ولُقّب شمس الدين محمد بن ملك داد، بـ "التبريزي" نسبة إلى مسقط رأسه "تبريز" الواقعة شمال غربي إيران.

اعتنق التبريزي الصوفية منذ صغره، كيف لا وقد تتلمذ على يد أبرز العلماء الصوفيين في عصره، وتعلم الفقه وعلوم القرآن.

بدأ التبريزي حياة الترحال في سن مبكرة، فسافر في جميع أنحاء الشرق الأوسط بحثاً عن العلم، وبات على معرفة عميقة بالكيمياء وعلم الفلك واللاهوت والفلسفة والمنطق، وفي رحلته الطويلة، قصد التبريزي بغداد وحلب ودمشق وقيصري وأكسراي وسيواس وأرضروم وغيرها.

أخفى التبريزي هويته أثناء تجولاته، وكان بالغالب يتنكر في هيئة بائع متجول، وكان يرفض التسول تماماً، فعمل في نسج السلال وتعليم القرآن للأطفال، وقيل إنه طور طريقة لتعليم القرآن بأكمله في ثلاثة أشهر فقط.

وفضلاً عن بحثه الدؤوب عن العلم، كان التبريزي يبحث كذلك أثناء تنقلاته عن "رفيق روحي" وتحدث في كتاباته عن أحلامه التي يؤكد له الله فيها أنه سيجد ذاك الرفيق عندما يحين الوقت، وقد وجده لاحقاً بالفعل في شخص جلال الدين الرومي.

لعب شمس الدين التبريزي دوراً غير مباشر في التاريخ الاسلامي، حيث لم يكن مجرد معلم صوفي للرومي فهو الذي اظهر الحالة الروحية للرومي بهيئتها الشعرية. وهو صاحب الصورة الخيالية الاسطورية في الغرب.

كُتب شمس الدين التبريزي

من اشهر اعمال شمس الدين التبريزي كتاب (الديوان الكبير) وهو في موضوع العشق الالهي حيث ضم ستين الف بيت شعر ما بين رباعيات وغزل وقصائد.

كذلك كتاب (قواعد العشق الاربعون) والذي كتبه بمساعدة تلميذه وصديقه جلال الدين الرومي، والذي اعتكف الاثنان على كتابته في مدينة قونية التركية، وقد توفي التبريزي عام 1248 ميلادية على يد قاتل مجهول.

يُنسب إلى شمس التبريزي أيضاً: مثنوية "مرغوب القلوب" و"مقالات" و"ده فصل".

ليس من السهل التعرّف عليه

يعتبر "غلامحسين ديناني" الباحث وأستاذ الفلسفة، "شمس التبريزي" من عظماء متصوفة العالم الإسلامي، ويقول في مؤتمر "شمس والرومي" الدولي السابع: شمس التبريزي انسان كبير، ولكن ليس من السهل التعرف عليه، كان يتحدث قليلا وكان هادئا.

ويضيف "ديناني": في حديث شمس، الكلام ينفع عندما يكون له مستمع صحيح، وإلا فإنه لا يثمر، ولهذا السبب، لم يتحدث "شمس" منذ سنوات وكان يسافر دائماً حتى حصل أخيراً على الأذن الصاغية التي كان يريدها في قونية، بـ "تركيا"، والتقى بـ "مولانا البلخي" في قونية والذي أصبح لسان "شمس".

وفاة شمس الدين التبريزي

توفي شمس التبريزى سنة 1248 في مدينة خوي في شمال شرق إيران، ودفن هناك، وتحولت مقبرته إلى موقع من مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو.

ان اللجنة الوطنية لليونسكو وقعت مذكرة تفاهم من 9 مواد مع مسؤولي مرقد شمس التبريزي وبلدية خوي (شمال غرب ايران) لتسليط الضوء على العارف والشاعر الايراني الكبير شمس التبريزي.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/4478 sec