رقم الخبر: 359504 تاريخ النشر: أيلول 30, 2022 الوقت: 15:58 الاقسام: ثقافة وفن  
الأسبوع الثقافي الإيراني في دمشق.. مرآة الحضارة والفنون الإيرانية
وتوقيع مذكرة تعاون ثقافي بين ايران وسوريا

الأسبوع الثقافي الإيراني في دمشق.. مرآة الحضارة والفنون الإيرانية

ايماني بور: وجود قواسم ثقافية وتاريخية مشتركة وكذلك العادات والتقاليد المشتركة بين سورية وإيران أدت إلى التقارب بين شعبيهما / مشوّح: الأسبوع الثقافي الإيراني يعد نافذة يطل من خلالها السوريون على مختلف جوانب الحياة الثقافية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تجمعهما علاقة صداقة متينة.

 افتتح مساء الأربعاء الماضي28 أيلول/سبتمبر، الأسبوع الثقافي الإيراني الذي تقيمه وزارة الثقافة السورية بالتعاون مع المستشارية الثقافية الإيرانية في خان أسعد باشا بدمشق، ويستمر لغاية الإثنين المقبل.

وتضمنت الفعاليات إقامة ندوات ثقافية، تتحدث عن الحضارة والثقافة الإيرانية، وعروضاً سينمائية وحفلات موسيقية ومعارض للكتاب والفن التشكيلي والتعريف بالمطبخ الإيراني.

وحضر الافتتاح وزيرة الثقافة السورية الدكتورة لبانة مشوّح ووزير السياحة السوري محمد رامي مرتيني ومعاون وزير الخارجية السوري الدكتور بشار الجعفري ومحافظ ريف دمشق صفوان أبو سعدي، وسفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دمشق مهدي سبحاني ورئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية في إيران حجة الإسلام مهدي إيماني بور والمستشار الثقافي الإيراني في سوريا حميد رضا عصمتي والسفير اليمني بدمشق عبد اللـه صبري إضافة إلى عدد من الدبلوماسيين والسياسيين والمديرين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وعرض في الافتتاح فيديوهان عن الإنجازات التي حققتها إيران على كل الصعد بعد انتصار الثورة الإسلامية.

وتضمن حفل الافتتاح فقرة موسيقية إيرانية، وأخرى رياضية استعراضية أثبتت أن إيران هي الدولة الأولى التي حولت الأدوات الحربية إلى أدوات رياضية تخلق أجواء من المتعة والقوة.

أوجه المنتج الإيراني

أكدت وزيرة الثقافة أن الأسبوع الثقافي الإيراني يعد نافذة يطل من خلالها السوريون على مختلف جوانب الحياة الثقافية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تجمعهما علاقة صداقة متينة توطدت أواصرها خلال سنوات الحرب الشرسة التي تعرضت لها سورية واستهدفت منجزها الحضاري وسرقت هويتها وتمزيق نسيجها المجتمعي وتشويه فكر إنسانها وقيمه وانتمائه.

وأضافت: "تعرض في هذا الأسبوع الثقافي أوجه المنتج الثقافي الإيراني واسع الطيف وغني المحتوى وعميق الجذور يتراوح بين فنون السينما والموسيقى والتشكيل والتصوير والتراث المادي وغير المادي يشهد بعظمة حضارتهم".

وتابعت في كلمتها: كلانا صناع حضارة وكلانا يدرك عظمة الإرث والمنجز الحضاري للبلد الآخر، وأن الولوج من بوابة العمل الثقافي يقرب فيما بيننا وتبرز قواسمنا الثقافية المشتركة ويشكل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز تعارفنا وتقاربنا وتعاوننا بما يرقى إلى مستوى علاقات بلدينا السياسية.

قواسم مشتركة

من جهته قال رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية الإيرانية الدكتور محمد مهدي إيماني بور: إن سورية تعتبر مهد الحضارات البشرية ودمشق من أهم العواصم في العالم وتحظى بأهمية كبيرة وصاحبة ماضٍ عريق إضافة لكونها تؤدي دوراً مهماً في المعادلات السياسية في المنطقة والعالم.

وشدد على أن وجود قواسم ثقافية وتاريخية مشتركة وكذلك العادات والتقاليد المشتركة بين سورية وإيران أدت إلى التقارب بين شعبيهما.

وبيّن المستشار الثقافي أن سورية وإيران كانتا عوضاً لبعضهما منذ القدم، وشهدت عليها سنوات من الحرب على إيران وقفت فيها سورية بقيادة القائد الخالد حافظ الأسد إلى جانب الشعب الإيراني، وكذلك خلال المؤامرة التي شنها العالم على سورية كانت إيران ذات موقف ثابت مع الشعب والحكومة في سورية.

ولفت حجة الإسلام إيماني بور إلى أنه منذ القدم كانت سورية وإيران عوناً لبعضهما، وشهدت عليها سنوات من الحرب على إيران، وقفت فيها سورية في ظل قيادة القائد الخالد حافظ الأسد إلى جانب الشعب الإيراني، كذلك خلال المؤامرة الأخيرة التي شنها العالم على سورية، شهدت موقفاً ثابتاً مع الشعب والحكومة السورية، معتبراً أن افتتاح الأسبوع الثقافي الإيراني في سورية نافذة أمام الشعب السوري، ليتعرف على الحضارة والثقافة الإيرانية، ويلتمس القواسم المشتركة بينهما، وخطوة مهمة لتعميق العلاقات بين البلدين في المجالات الثقافية كافة.

دور الثقافة

بدوره، أبدى السفير الإيراني في دمشق "مهدي سبحاني" عن سعادته بإقامة الأسبوع الثقافي الإيراني، مشدداً على ضرورة تعريف الشعبين السوري والإيراني على بعضهما بعضاً.

وتحدث عن دور الثقافة قائلاً: أبرزت التطورات خلال العقود الأخيرة دور الثقافة في العلاقات الدولية، بل هي المحدد للسياسة الخارجية.

وأضاف: يعتمد سلوك الدول على هويتها الثقافية، والثقافة في أي بلد تعتمد على مجموعة من القناعات والمعتقدات والقيم والمقتنيات التاريخية والثقافية والفنية.

وأشار مهدي سبحاني إلى أن الثقافة مصدر للقوة الناعمة في التأثير على الآخرين وإظهار الصورة الناصعة للبلدان كافة، مبيناً أن إيران ونظراً لوجهتها الحضارية والثقافية بإمكانها الجلوس إلى جانب الثقافات الأخرى والتعلم منها والتأثر بها والتأثير فيها.وأكد أن هدف الدبلوماسية الإيرانية تحقيق الأمن والسلام والهدوء والرخاء والصداقة بين الشعوب.

تشابه واشتراك

وختاماً، أشاد حميد رضا عصمتي بالفعالية وبالمكان الذي افتتحت فيه قائلاً: إنه مكان جميل يخبئ ذاكرة ثقافية يشهد لها التاريخ.وكشف أن هذه الفعالية تقدم باقة من الفن الإيراني في مجالات مختلفة تشكل الهوية الثقافية الإيرانية، والهدف منها تعريف السوريين على حضارة إيران وثقافتها، خاصة أننا بلدان متشابهان ومشتركان بالحضارة.

وأكد أن هذه الثقافة لا يعرف قدرها وقيمتها إلا من يمتلك حضارة وثقافة عريقة مثل سورية، متمنياً أن تكون هذه الفعالية خطوة لتقرب البلدين أكثر.

توقيع مذكرة تعاون ثقافي

 

من جهة أخرى وقّع رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية حجة الاسلام محمد مهدي ايماني بور مع وزيرة الثقافة السورية الدكتورة لبانة مشوّح، مذكرة تفاهم حول التعاون الثقافي بين البلدين.

وجاء ذلك تزامناً مع مراسم افتتاح الأسبوع الثقافي الايراني في سوريا، حيث يقوم رئيس منظمة الثقافة والعلاقات الاسلامية الايرانية والوفد المرافق له بزيارة دمشق.

وتنصّ هذه الوثيقة على تعاون البلدين في شتى المجالات الثقافية مثل السينما والمسرح والموسيقى وترجمة الكتب وأيضاً التراث الثقافي.

ونوّه الجانبان، وفقاً لهذا الاتفاق، الى ضرورة التركيز على تعليم الأدب واللغتین الفارسية والعربية اكثر فأكثر.

وفي تصريح بالمناسبة، لفت حجة الاسلام ايماني بور الى تأكيد رئيس الجمهورية الاسلامية على توسيع العلاقات الشاملة بين طهران ودمشق؛ واصفا الاتفاق الذي وقّعه مع الجانب السوري، انه بمثابة خارطة طريق لتطوير التعاون الثقافي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

في المقابل، صرّحت وزيرة الثقافة السورية، ان بلادها تولي اهمية الى تنفيذ بنود الاتفاق الثقافي مع ايران، مؤكدة على اعداد خطة لهذا الغرض قريبا.

معلولي يبحث مع إيماني بور تبادل الخبرات الثقافية بين سورية وإيران

من جهة أخرى بحث مدير هيئة دار الأسد للثقافة والفنون المايسترو أندريه معلولي مع رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية الإيرانية الدكتور محمد مهدي إيماني بور تبادل الخبرات الثقافية بين البلدين الصديقين.

 

ونوه معلولي بعمق علاقات الصداقة بين البلدين وأهمية انعكاسها في تبادل الخبرات الثقافية، واستضافة قادة فرق موسيقية إيرانية ضمن حفلات دار الأوبرا بدمشق.

بدوره أكد إيماني بور ضرورة تبادل الوفود الثقافية وتعزيز التعاون المشترك، وخاصة بعد التعرف على الإمكانيات الفنية السورية خلال الزيارة الحالية إلى سورية، والتي تأتي في إطار تطوير العلاقات الثقافية بين البلدين، وتوقيع البرنامج التنفيذي لتطوير التعاون الثقافي السوري الإيراني، تزامناً مع انطلاق فعاليات الأسبوع الثقافي الإيراني في سورية.

شارك في المباحثات المستشار الثقافي الإيراني بدمشق الدكتور حميد رضا عصمتي، ومدير مديرية المسارح والموسيقى عماد جلول، وعميد المعهد العالي للموسيقى المايسترو عدنان فتح الله، ومدير العلاقات الثقافية بوزارة الثقافة زياد ميمان.

يذكر ان رئيس منظمة الثقافة والعلاقات الاسلامية التقى على امتداد زيارته الحالية لدمشق، مع وزير السياحة السوري "رضوان مارتيني"؛ حيث تباحث الجانبان في سبل التعاون الثنائي ولاسيما استقبال القوافل السياحية والدينية بين البلدين

 

.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/7864 sec