رقم الخبر: 360764 تاريخ النشر: تشرين الأول 26, 2022 الوقت: 20:33 الاقسام: دوليات  
الهندوسي "سوناك".. نقمة على فلسطين والمهاجرين
فيما لاقى حفاوة هندوسية صهيونية لتعيينه رئيساً لوزراء بريطانيا..

الهندوسي "سوناك".. نقمة على فلسطين والمهاجرين

عيّن ملك بريطانيا تشارلز الثالث زعيم حزب المحافظين الجديد وزير الخزانة السابق ريشي سوناك أمس الثلاثاء، المولود من أبوين هاجرا إلى المملكة المتحدة من إفريقيا في الستينيات وكلاهما من أصل هندي، ليكون ثاني رئيس للوزراء في عهده بعد وقت قصير من قبوله استقالة ليز تراس.

والتقى الملك البريطاني بسوناك في قصر باكنغهام لتنصيبه رسميا رئيسا للوزراء، عقب تسلمه استقالة ليز تراس من ذلك المنصب. وتعهد سوناك في أول تصريح له أمام بوابة "10 داونينغ ستريت"، عقب تكليفه بتشكيل الحكومة، بتحقيق الاستقرار والوحدة في المملكة المتحدة. وقال سوناك، البالغ من العمر 42 عاما، إن البلاد تحتاج إلى الاستقرار والوحدة، مؤكدا شعوره بالفخر والشرف لخدمة حزب المحافظين.

وأمس الاثنين، أصبح سوناك (42 عاما) زعيما جديدا لحزب المحافظين، ورئيسا لوزراء بريطانيا خلفا للمستقيلة تراس. وجاء فوز سوناك بالتزكية بعد انسحاب وزيرة الدفاع السابقة بيني موردنت من السباق، قبل دقائق من الموعد النهائي للترشح.

ويشكل اختيار سوناك للمنصب حدثا في تاريخ المملكة المتحدة، حيث أصبح أول رئيس وزراء بريطاني غير أبيض من أصول آسيوية يصل إلى هذا المنصب، والأصغر سنا منذ 200 عام.

*نقمة على الفلسطنيين

وخلال جلسة حوارية نظمها جناح "أصدقاء إسرائيل في الحزب المحافظ" قال سوناك "بالنسبة لي، لا خلاف أن القدس هي العاصمة التاريخية لإسرائيل، ويوجد دافع قوي لأن تكون كذلك، وما كنت أقوله إنني منفتح للنظر في نقل السفارة لأن هناك حجة قوية للغاية لاتخاذ هذه الخطوة التاريخية والعملية".

وأضاف سوناك "لم أكن يوما وزيرا للخارجية، ولذلك لا أعلم ما طبيعة الأمور الحساسة التي تؤجل هذا القرار حتى الآن، ولكن في حال فوزي بالانتخابات سوف أنظر في الأمر، وأصدر القرار على الفور، كما فعل حلفاؤنا الأميركيون".

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم"، الثلاثاء، إن رئيس الوزراء البريطاني الجديد ريشي سوناك يعارض حركة مقاطعة إسرائيل - BDS ويفكر بنقل السفارة البريطانية من "تل أبيب" إلى القدس.

وبحسب الصحيفة، فإن "إسرائيل" مرتاحةٌ لتعيين سوناك رئيسًا للحكومة البريطانية، لكن المسؤولين السياسيين يمتنعون عن إظهار هذا الموقف في المرحلة الحالية، "حتى لا تبدو إسرائيل كأنها توزع علامات على القادة المنتخبين في بلد صديق". وأضافت، أن من المحتمل نشر إعلان رسمي لاحقًا باسم يائير لابيد يهنئ فيه سوناك بتوليه لمنصبه.

وأوضحت "يسرائيل هيوم"، أن مواقف سوناك تجاه "إسرائيل" إيجابية للغاية، فهو من أشد المعارضين لحركة BDS، وسبق أن صرح بأن القدس هي "العاصمة التاريخية الإسرائيل"، وأنه يدعم فكرة نقل السفارة البريطانية إليها. 

*نعمة على الهندوس ونقمة على المسلمين

ليس خبرا جيدا للمسلمين والمهاجرين على العموم إنتخاب سوناك، فعقدة إثبات الوطنية سيجسّدها بعداء المهاجرين، وسيقف بالضرورة مع الكيان الصهيوني؛ تبعا لمزاج الحزب ولأجل استقطاب اللوبي أو تجنّب غضبه، وهو أول ما أعلنه سوناك بعد توليه، حيث كشفت مصادر مقربة منه بعزمه على الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيونية، كما أن توليه سينعكس سلبا على أوضاع المسلمين في بريطانيا وفي الهند كذلك، نظرا لعقيدته الهندوسية المتطرفة، ولهذا ربما سيكون في قادم الأيام نعمة يتغدق بها الكيان الصهيوني والهندوس ونقمة تحلّ على المسلمين في أنحاء العالم.

*لمحة سوداوية

ويجمع رئس الوزراء البريطاني الجديد ريشي سوناك عددا من صيغ التفضيل، فهو أول بريطاني من أصل هندي، وأول صاحب بشرة سمراء، وأول هندوسي يتولى هذا المنصب في تاريخ بريطانيا ذات ماض استعماري واسع النطاق، ولا يزال محل نزاع.

من المفارقات أن يأتي وصول سوناك إلى أعلى المناصب السياسية في بريطانيا العظمى بعد احتفال الهند مؤخرا بمرور 75 عاما على نيل استقلالها عن الحكم الاستعماري البريطاني. ومن المفارقات أيضا تزامن الحدث التاريخي المتوقع مع الاحتفالات الهندوسية بـ"مهرجان ديوالي"، أو مهرجان الأنوار، وهو أحد أهم المهرجات الدينية عند الهندوس، إذ يرمز عندهم إلى "انتصار النور على الظلام، والخير على الشر، والمعرفة على الجهل".

من جهة أخرى ورغم كونه ذا أصول أجنبية وابن عائلة ذات خلفية مهاجرة ينصب سوناك نفسه مناهضاً للاجئين، فيعد بتنفيذ سياسات واسعة لمحاربة موجات اللجوء وتوسيع إجراءات الترحيل التي أقرها سابقه جونسون. إضافة إلى هذا سبق أن تجاهل شكاوى عديدة لفعاليات مسلَّمة من الإسلاموفوبيا في البلاد، ما جعل عديدين يتهمونه بالتطبيع مع ذلك الخطاب العنصري.

*هندوسي "ملتزم"

كان طبيعيا أن يحظى وصول ريشي سوناك بحفاوة خاصة من الهندوس الذين يعتبرونه "هندوسيا ملتزما، إذ شوهد وهو يشارك في الاحتفالات الهندوسية بمهرجان ديوالي، كما تم تصويره وهو يضيء الشموع خارج 11 داونينغ ستريت للاحتفال بهذه المناسبة. واقترح آخرون مازحين أن المهمة الأولى لسوناك بعد أن أصبح رئيسا للوزراء يجب أن تكون إعلان ديوالي -الذي يحتفل به يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول- عطلة وطنية في بريطانيا.

وقال بعض الهنود على وسائل التواصل الاجتماعي إن بتولي سوناك رئاسة الوزراء سيجعل هذا العام أكثر خصوصية لمهرجان ديوالي، خصوصا وأنه شهد فوز الهند  "الرائع" على غريمتها وجارتها "اللدود باكستان في لعبة الكريكيت في وقت متأخر أمس الأحد. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بدت الحفاوة الهندوسية جلية حيث ربطت بين المصادفات السابقة، مع الإشارة إلى أن سوناك كرر اليمين رئيسا للوزراء على "بهاجافاد جيتا" الكتاب الهندوسي المقدس، وأجمعوا على القول بأن هذا العام هو الأكثر خصوصية.

*تطلعات مودي

وكان رئيس الوزراء ناريندرا مودي في مقدمة زعماء العالم الذين هنؤوا سوناك بتوليه رئاسة الوزراء في بريطانيا، وغرد مودي "أحر التهاني، وأتطلع عندما تصبح رئيس وزراء المملكة المتحدة إلى العمل بشكل وثيق معا بشأن القضايا العالمية، وتنفيذ خارطة الطريق 2030".

كما أعرب مودي في تهنئته عن تمنياته بتعزيز "الجسر الحي" للهنود في المملكة المتحدة، و"تحويل روابطنا التاريخية إلى شراكة حديثة". ومع انخراط الهند وبريطانيا في المرحلة الأخيرة من المفاوضات المضطربة بشأن اتفاقية التجارة الحرة، سيكون هناك اهتمام كبير في الهند لمعرفة ما إذا كان سوناك، وزير المالية السابق في حكومة بوريس جونسون، سيكون قادرا على إتمام صفقة تجارية بسرعة.

ودخلت هذه المفاوضات مرحلة صعبة بعد أن أعربت وزيرة الداخلية السابقة سويلا برافرمان -وهي أيضا من أصل هندي- عن تحفظاتها على أن الصفقة التجارية لأنها ستزيد الهجرة إلى المملكة المتحدة وتتعارض مع أهداف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كما تطمح حكومة مودي -إلى جانب التعامل مع المشكلات المحلية مثل ارتفاع تكلفة المعيشة والارتفاع الهائل في تكاليف الطاقةـ إلى العمل على إصلاح العلاقة مع بريطانيا والالتزام بتنفيذ خارطة الطريق 2030، التي تتوخى تكثيف العلاقات في المجالات الرئيسية مثل التعاون السياسي والدفاع والأمن والتجارة والصحة وتغير المناخ.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1855 sec