رقم الخبر: 360809 تاريخ النشر: تشرين الأول 28, 2022 الوقت: 20:50 الاقسام: محليات  
أكبر علماء أهل السنة في البلاد يُشيد بمواقف الحكومة
في ظلّ محاولات الأعداء زرع الشقاق بين الشيعة والسنّة...

أكبر علماء أهل السنة في البلاد يُشيد بمواقف الحكومة

تبنّى تنظيم داعش الإرهابي الهجوم الإجرامي على ضريح "شاه جراغ" في مدينة شيراز، الذي أسفر عن إستشهاد 15 شخصاً وجرح آخرين.

وفي آخر التطورات، ألقت قوات الأمن القبض على ارهابي تقمص شخصية عامل نظافة عندما كان يحاول وضع قنبلة في احد شوارع شيراز، بعد تنفيذ العملية الاجرامية في مرقد السيد أحمد بن موسى (عليهما السلام). وأكد مصدر مطلع في لوكالة فارس في شيراز، أن هذا الشخص تم إلقاء القبض عليه مساء الاربعاء بعد تنفيذ الارهابي عمليته الاجرامية في داخل المرقد الطاهر.

وخلال الأيام الماضية أيضاً إستشهد عدد من قوات الأمن والتعبئة في عدد من محافظات البلاد.

*كيف وقع الهجوم

وعن كيفية وقوع الهجوم الإرهابي على ضريح "شاه جراغ" في مدينة شيراز، قال العميد حبيبي قائد شرطة محافظة فارس: دخلوا من باب مدخل باب الرضا وأطلقوا النار على الخدم، ثم دخلوا المرقد وأطلقوا النار على الزوار. وتابع: في ما يلي تدخلت قوات الاستجابة السريعة وأصابت مُنفّذ العمل الارهابي الرئيسي بعيار ناري، وتقوم في الوقت الراهن الجهات المعنية باستجوابه.

ويأتي الهجوم الإرهابي الأخير على المرقد المقدّس في شيراز، بالتوازي مع هجمة عدائية شرسة يشنّها أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخارج، حيث يواصل الغرب مساعيه الخبيثة لتأجيج الأوضاع وإشعال نيران الفتنة داخل البلاد، إذ يستطيع أي مراقب لمجريات الأمور في ايران أن يدرك حجم المؤامرة التي تحاك ضدها، لا سيما في جانب التنسيق والدعم الهدّام المتواصل من الغرب لأعمال الشغب داخل البلاد، وهو ما كشف عن تنسيق غير مسبوق بين من يحاول أن يعيث فسادا ودمارا داخل ايران وبين أربابهم في الخارج وعلى رأسهم أمريكا والصهاينة.

*ما هي أهداف الهجوم الإرهابي الأخير؟

فبين محاولات التخريب التي "شملت تدمير الممتلكات العامة والخاصة ومهاجمة المساجد والمراقد المقدّسة" وبين مساعي إيصال السلاح لأيدي الإرهابيين داخل البلاد وعمليات الإغتيال التي تستهدف القوى الأمنية في العديد من المحافظات، يتكشّف لنا مدى حجم المؤامرة التي إستعرّت نيرانها بناء على مزاعم واهية كانت قد أثبتت السلطات عدم صحّتها بالوثيقة المصوّرة.

كما تفضح جملة هذه التطورات الأخيرة في ايران والتي لم يمرّ عليها سوى 40 يوماً، أهداف أعداء الشعب والبلاد، أهداف جسّدتها شناعة الجريمة الأخيرة في المرقد المقدّس في شيراز، فرسالة الهجوم الاخير واضحة وضوح الشمس وليس بحاجة الى أي تحليل وإستقصاء، وهي ان أعداء ايران في الخارج يحاولون زرع الشقاق والخلاف بين الشيعة والسنة في البلاد، وهو هدف واحد من أهداف أخرى تنضوي تحت جناح الحرب المركبة التي يعتمدها العدو.

*توعّدات للضالعين في الهجوم

ولكن موقف البلاد كان صرماً مما حصل، حيث توعّد كبار المسؤولين بمحاسبة الضالعين وبصد أي محاولة لإثارة الفتنة والخلاف بين أبناء الشعب، حيث هدّد رئيس الجمهورية آية الله السيد ابراهيم رئيسي، عقب الهجوم بالرد الحاسم على مصدري ومخططي الهجوم الإرهابي. وقال السيد رئيسي: ان "أجهزة الأمن والشرطة بعد تحديد الضالعين في هذه الجريمة العمياء سترد على مصدري الاوامر ومخططيها ردا يبعث على الندم و يلقنهم درسا".  وفي إشارة منه الى وجود أيد وراء هذه الأعمال الإرهابية، وقال: ان التجربة تشير الى أن أعداء إيران ينتقمون باعمال العنف والاغتيالات اثر عجزهم و يأسهم ازاء إحداث الانقسام في صفوف الشعب الموحدة وتقدم البلاد. وأوضح رئيسي: تظهر الواقعة أن أعداء إيران، بعد فشلهم في إحداث انقسام في صفوف الأمة الموحدة، ينتقمون من خلال العنف والإرهاب.

كما اعتبر رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء محمد باقري، مثيري الشغب شركاء الهجوم الارهابي، واكد ان ضمان الامن والحفاظ على ارواح واموال الشعب الايراني يمثل الخط الاحمر للقوات المسلحة المقتدرة الايرانية.

*آخر التطورات في زاهدان

في زاهدان مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق البلاد الحدودية مع أفغانستان وباكستان، والتي شهدت في اواخر أيلول/سبتمبر، أعمال شغب وهجمات إرهابية خطيرة سقط ضحّيتها ستة شهداء من القوى الأمنية وعدد من المدنيين، وفي ظلّ محاولات تأجيج الأوضاع في المدينة مرّة أخرى، اعلن مجلس الامن في المحافظة في بيان له، أمس الخمیس، عن إقالة قائد شرطة زاهدان، وأوضح البيان أنه على خلفية الأحداث المؤلمة في زاهدان وبأمر مباشر من رئيس الجمهورية ووزير الداخلية، بدأت عملية التحقيق من قبل الفرق المختصة التي تم إيفادها الى المحافظة، حيث قامت فرق التحقيق هذه بجمع كافة الوثائق من كاميرات المراقبة ومن الشهود وعقب دراسة كافة المعطيات الواصلة إليها، توصّلت الى نتائج مفادها أنه، أحداث يوم الجمعة في مدينة زاهدان وقعت في مرحلتين زمانيتين منفصلتين ومختلفتين، وحيث جرت الحادثة الأولى عقب صلاة الجمعة حيث هاجم 150 شخصاً مخفر الشرطة في المدينة وكان يتخفى بينهم مسلحين، وذلك بهدف السيطرة على المخفر الأمني، وهو الأمر الذي لاقى ردّ فعل منطقي من قبل القوى الأمني التي سارعت لحماية المقرّ الأمني لها، وبسبب عدم تخلية الجامع من المصلين بعد انتهاء الصلاة، وفي ضوء تلك الإشتباكات التي وقعت كما قصصناها سالفاً، تعرّض عدد من المصلين لإصابات ومنهم من فقد حياته إثر الأحداث التي شابتها الفوضى.

ويكمل بيان مجلس المحافظة: عقب إنتاء الإشتباكات المسلحة، أقدم في المرحلة الأولى وعلى أطراف مخفر الشرطة، بعض المسلحين ومن خلال إستغلال الأجواء المشحونة في محيط مسجد "المكي"، على التمركز على الأسطح المحيطة بالمنطقة ومن ثم قاموا شنّ هجوم مسلّح على عدد من المواقع في المدينة، وإشعال الفوضى وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.

وأضاف البيان: بحسب آخر الإحصائيات وصل عدد ضحايا الأعمال الإرهابية الأخيرة في زاهدان الى 35 قتيلاً، وأكد البيان على إقالة قائد شرطة زاهدان ورئيس المخفر وإحالتهم الى القضاء، وتعويض جميع المتضرّرين من عائلات المقتولين.

*خطبة إمام جمعة زاهدان

في السياق قال إمام جمعة زاهدان مولوي عبد الحميد في خطبة الجمعة، وفي معرض إدانته للهجوم الإرهابي على المرقد المقدّس في شيراز، مشيراً إلى الأحداث التي وقعت قبل أسابيع قليلة في زاهدان: إن بيان مجلس المحافظة الذي صدر مؤخراً، رغم أنه لم يكن مقنعا، إلا أنه تضمّن نقاطاً إيجابية عديدة.

وأكمل مولوي عبد الحميد، الذي أشاد بموقف الحكومة المنصفة بشأن التطورات الأخيرة: جاء في هذا البيان أن أهالي زاهدان قتلوا ظلما في المُصلى ومحيطه. النقطة الثانية أن البيان ينص على عزل بعض المسؤولين وإحالتهم الى المحاكمة.

كما أكد خطيب أهل السنة في زاهدان على ضرورة مراعاة الإنصاف، وتأكيد العمل الصحيح، وأكد: مجلس المحافظة أعلن أنه سيواصل التحقيق ونطالب الحكومة في طهران بمحاكمة المذنبين ومقاضاتهم في هذه القضية، ومحاسبة أي مسؤول عن الخراب دون تهاون وإقامة العدل.

*نحن اخوة مع كل الايرانيين

وأكد أن العدالة والإنصاف مهمان بالنسبة لنا، وأضاف: لقد توصل الجميع إلى حقيقة أن هناك متهمين في أحداث زاهدان، والأفضل إرسال لجنة لتقصي الحقائق من طهران يتم الموافقة على ما تتوصل إليه. كما دعا عبد الحميد أهل زاهدان إلى الحفاظ على الأمن والهدوء والسيطرة على انفعالاتهم وكرر نصيحته بعدم الاعتداء على أرواح المواطنين وممتلكاتهم العامة، وقال: لا نعترف بأخطاء الآخرين باسم الدين والمذهب والقومية، نحن اخوة مع كل الايرانيين.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2056 sec