رقم الخبر: 360862 تاريخ النشر: تشرين الأول 30, 2022 الوقت: 13:06 الاقسام: اجتماعيات  
الأيزيدية.. طائفة تعرضت للإبادة الجماعية 74 مرة

الأيزيدية.. طائفة تعرضت للإبادة الجماعية 74 مرة

خلال سنوات مضت عانت شرائح عديدة في العراق من هجمات الارهابيين خاصة في الشمال منه، بل أن هناك طوائف أو أقليات لا تزال تعاني آثار تلك الهجمات الارهابية وما خلفته من تبعات نفسية اجتماعية، طالت حياة الكثير من أفراد هذه الأقليات وعلى وجه الخصوص منهم، النساء.

الطائفة الأيزيدية من الطوائف التي تعرضت للخطف والإبادة والتشريد والقتل والسبي، لمئات من الفتيان والفتيات، وحسب تقارير، فأن هذه الطائفة قد تعرضت الى 74 عملية إبادة على طول تاريخ وجودهم في البلدان التي انتموا إليها. فهم يتمركزون عادة وبشكل مكثف شمال العراق، كذلك في سوريا وأيضاً في تركيا.

وكانت أسوأ عملية إجرام في تاريخ الطائفة الايزيدية تلك التي وثقتها محكمة فرانكفورت بحق المجرم (طه الجميلي – 29 عاما)، المتهم بالإبادة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية أفضت إحداها إلى الوفاة حين ترك طفلة إيزيدية في الخامسة من عمرها تموت عطشا وسط الشمس الحارقة في صيف عام 2015 بالفلوجة في محافظة الأنبار غرب العراق، بعدما "اشتراها" مع والدتها "كسبية". كما أضاف تقرير صدر عن قناة الجزيرة أواخر العام الماضي على خطف تنظيم داعش أكثر من 6400 إيزيدي، معظمهم من النساء والفتيات، نجا منهم نحو 3400 شخص. ومنذ خسر التنظيم آخر جيوبه بسوريا في مارس/آذار 2020، تحرّرت العشرات من النساء والفتيات والفتيان الإيزيديين، وأعيد لمّ شملهم مع عائلاتهم في العراق. أما الباقون فلا يزالون في عداد المفقودين. كما وتمّ اكتشاف أكثر من 70 مقبرة جماعية في سنجار تحتوي على رفات ضحايا تنظيم الدولة، واستخرجت بقايا رفات عشرات الضحايا من 12 منها في إطار تحقيق مشترك بقيادة الأمم المتحدة.

زيد سالم من بغداد، كتب في 21 اغسطس 2022حول موضوع الايزيدية ومعاناتها المستمرة قائلاً: تتواصل هجرة العراقيين الأيزيديين إلى خارج العراق، وتحديداً نحو دول أوروبا، جراء المشاكل الأمنية المتفاقمة التي تستهدف أمنهم، بينما يتحدث مسؤولون وناشطون من سنجار ونواب عن محافظة نينوى، عن أجندات تسعى إلى إفراغ العراق من الأقلية الدينية الأيزيدية. ويقول الناشط الأيزيدي، كاميران شنكالي، إن "القرارات التي صدرت عقب تحرير مدينة سنجار من سيطرة تنظيم داعش، لم يتحقق أي شيء منها، إضافة إلى وجود وانتشار مسلحي حزب العمال"، مؤكداً أن "هناك حاجة لقرارات من المجتمع الدولي تضمن الحقوق الإنسانية للأيزيديين وضمان تمثيلهم السياسي وعدم التجاوز عليهم أو تهجيرهم".

وفي هذا الخصوص، أقرّ البرلمان العراقي قانون الناجيات الإيزيديات لتقديم الدعم، الذي طال انتظاره، ليس فقط للنساء الأيزيديات، ولكن للناجيات من الطوائف الإثنية والدينية الأخرى، اللواتي استهدفهن تنظيم داعش المتطرف، عقب احتلاله مساحات شاسعة من العراق، في الفترة من 2014-2017. وقالت الممثلة الخاصة، باميلا باتن، إن هذا القانون يعد خطوة ملموسة اتخذتها حكومة العراق في تنفيذ البيان المشترك بشأن منع العنف المرتبط بالنزاع والاستجابة له، والموقع في عام 2016، والذي يدعو إلى توفير الخدمات ودعم سبل كسب العيش والتعويضات للناجين. وكانت إحدى الناجيات من أيادي الارهاب، هي نادية مراد الحائزة على جائزة نوبل وسفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، قد دعت بدورها إلى عدم إلقاء اللوم على الضحايا فيما تعرضوا له من عنف جنسي. وهذا ما دعا منظمات حكومية، الى تلبية مبادرة نادية، وإعادة بناء موطن الإيزيديين في سنجار، شمال العراق.

من جانبها، وقفت سوريا موقفاً مشرفاً حين فتحت أبوابها واستقبلت أفواجا من العائلات الايزيدية في سنجار التي هربت من بطش الارهاب الداعشي، خاصة في العام 2014، وقد تم حينها تأمين مجمعات سكنية بمحافظة الحسكة لإيواء العائلات العراقية النازحة. وتم أيضاً التنسيق مع الامم المتحدة، برنامج الاغذية العالمي، لزيادة المخصصات الاغاثية عبر جسر جوي مستقل.

منظمة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة، كتبت على موقعها الخاص: بعد ثمان سنوات على الدمار الذي ألحقه الارهاب في سنجار، اليوم، المدينة القديمة في سنجار في حالة خراب كامل، ولم يتبقَ منها سوى ذكريات تقول ساندرا أورلوفيتش، مسؤولة التعويضات في المنظمة الدولية للهجرة في العراق: "حجم الفظائع المرتكبة ضد المجتمع الإيزيدي سيحمل تأثيرا لأجيال قادمة. على حكومة العراق والمجتمع الدولي تهيئة الظروف التي تطمئن الإيزيديين إلى أن مثل هذه الفظائع لن تتكرر مرة أخرى، وأن تدعمهم في مداواة الجراح وإعادة بناء حياتهم."

رغم كل هذا، وبسبب الاستقرار النسبي الذي طال هذه الطائفة هذا العام، احتفل الإيزيديون في العراق بمناسبة عيد رأس السنة الإيزيديةوتجمع عدد كبير من أبناء الطائفة في معبد "لالش" بمحافظة نينوى (شمالي العراق)، وهو مقرّ المجلس الروحاني للديانة الإيزيدية في العالم، للاحتفال بعيد رأس السنة وممارسة طقوسهم الدينية. ويسمى هذا العيد "سري صالي"، وبحسب العقيدة الإيزيدية "فإنه يتم في هذا اليوم تسليم السلطة إلى الملك طاووس ليدير شؤون الدنيا". ويعتبر عيد رأس السنة من الأعياد المقدسة عند الإيزيديين، حيث يذبح كل بيت إيزيدي خروفا، ويطبخ قسماً منه ويوزع القسم الآخر على الفقراء.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: خاص الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4679 sec