رقم الخبر: 361399 تاريخ النشر: تشرين الثاني 12, 2022 الوقت: 19:09 الاقسام: دوليات  
مسلمو أوروبا يناقشون تحدياتهم في الغرب

مسلمو أوروبا يناقشون تحدياتهم في الغرب

الوفاق/وكالات- رغم كفالة معظم دساتير وقوانين الدول الأوروبية المساواة بين الأديان والمعتقدات، وممارسة أتباعها شعائرهم الدينية بحرية، فإن أي مجموعة أو طائفة دينية لا تستطيع أن تنال حقوقها الدينية كاملة بهذه الدول، إلا إذا كان معترفا بها من السلطات الحكومية. يمثل الاعتراف الرسمي في الدول الأوروبية آلية لتحديد وضع قانوني للإسلام، بتمثيله أمام السلطات، ومنح المسلمين حقوقا دينية مساوية لحقوق أتباع الأديان الأخرى المعترف بها رسميا بهذه البلدان.

وفي غياب هذا الاعتراف يفقد المسلمون حقوقا تتعلق بهويتهم الدينية، كالحرمان من تعليم الدين الإسلامي، ومن تلقي الدعم المادي الحكومي من الضرائب التي يدفعونها.

*دعم أسس الاستقرار والسلام للمسلمين

في السياق، تكثّفت الجهود في العديد من الدول الاسلامية لإستقصاء أوضاع المسلمين في القارة العجوز،  حيث دعا كتاب ومفكرون وإعلاميون مسلمون إلى تفعيل الوجود الإسلامي في الغرب، وترجمة مفهوم المواطنة على أكمل وجه، بما يدعم أسس الاستقرار والسلام للمسلمين في الدول الأوروبية، التي أصبحوا جزءا أصيلا فيها.

جاء ذلك خلال ندوة فكرية أقامها مجلس مسلمي أوروبا اليوم السبت، في مدينة إسطنبول عن تحديات الوجود الإسلامي بمشاركة عدد من الكتاب والمفكرين والإعلاميين من عدد من الدول الأوروبية.

وناقش المشاركون في الندوة التي أدارتها رغد التكريتي رئيسة مجلس شورى الرابطة الإسلامية في بريطانيا، قضايا الأقليات الإسلامية في الغرب، وعلى رأسها الأسباب الكامنة وراء تصاعد موجات اليمين المتطرف في أوروبا ومن خلاله تصاعد ظاهرة التخويف من الإسلام.

*صعوبات كبيرة

وقدم سليم أرقون نائب رئيس الشؤون الدينية في تركيا، عرضا مفصلا عن التعاطي التركي الرسمي مع قضايا المسلمين الأتراك والمسلمين عامة في أوروبا، أكد فيه على وجود صعوبات كبيرة يضعها السياسيون الغربيون أمام المؤسسات الإسلامية العاملة في أوروبا.

وذكر أن تركيا التي لها مؤسسة خاصة بالشؤون الدينية وضمنه قسم خاص بالمسلمين في الغرب، تبذل جهودا كبيرة من أجل الإسهام في الحفاظ على الهوية الإسلامية، وإعداد الأجيال الأوروبية في مؤسسات جينية تأخذ بالمناهج التعليمية الحديثة وتقدم الفهم المعتدل والمتسامح للإسلام الحقيقي، بعيدا عن المفاهيم المتطرفة والمنحرفة. وأشار إلى أن لمؤسسة الشؤون الدينية التركية مشاريع تعليمية في عدد من الدول الأوروبية، وأنها تعد أئمة ووعاظا يتخرجون بشهادات علمية معتمدة في الدول الغربية..

ولاحظ أرقون أن مؤسسته تعي جيدا المخاوف التي يروج لها البعض مما أسماه بـ"الإسلام القنصلي"، أي الإسلام الذي يأخذ تعليماته من قنصليات بعض الدول الإسلامية في الغرب، وأيضا ما أسماه بـ"الإسلام الأوروبي"، الذي يسعى دعاته لعزل مسلمي أوروبا عن بقية مسلمي العالم، وتقديم مفاهيم غير دقيقة عن الإسلام، بشكل من شأنه أن يضر بالقيم الإسلامية الحقيقية.

* حجم نفوذ اللوبي الصهيوني في المملكة المتحدة

المسلمين البريطانيين الذين هم أصحاب الديانة الثانية في بريطانيا بنسبة تفوق الـ5% من عدد سكان بريطانيا، يمتلكون مجالات واسعة للفعل في الساحة البريطانية، وأن القوانين البريطانية تحفظ لهم حقوقهم الدينية، على الرغم من ظهور بعض الدعوات المعادية للإسلام.

ظاهرة إقالة رئيسة اتحاد الطلبة البريطانيين شيماء دلالي ووقف عمل لجنة التحقيق في كراهية المسلمين داخل حزب المحافظين، وغيرها من مظاهر التضييق على المسلمين في بريطانيا، ليست إلا انعكاسا لحجم نفوذ اللوبي الموالي للاحتلال الإسرائيلي في المملكة المتحدة، وأن هذا دليل على جدية الوجود الإسلامي في بريطانيا..

*تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية

كما تضمنت الندوة مسألة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الأقليات الإسلامية في أوروبا من بوابة تأثيرها على تركيا. وقدم أحد الباحثين مفصلا أشار فيه إلى أن الحرب مدمرة في كل الأحوال، وأن تداعيات الحرب على العالم جميعا كانت بائسة. وشهدت الجلسة نقاشا مطولا شارك فيه عدد من قيادات العمل الإسلامي الأوروبي قدموا إلى إسطنبول من عدد من الدول الأوروبية شرقا وغربا.

وشهدت المملكة المتحدة ارتفاعًا في ظاهرة "الإسلاموفوبيا" بمعدل مقلق منذ عام 2011. وتواجه الجاليات المسلمة في السويد موجة من التهديدات من قبل أنصار الأحزاب والجماعات السويدية المتطرفة. وأمام تزايد الشعور بـ"الإسلاموفوبيا" في بريطانيا والسويد، تبحث السلطات البريطانية والسويدية عن نموذج للتعايش المبني على الاحترام والتسامح للحد من هذه الظاهرة. حيث أظهرت دراسة أجراها المجلس الإسلامي البريطاني أن التعرض للصور السلبية للمسلمين في وسائل الإعلام يزيد من احتمالية دعم السكان لسياسات الحكومة التي تضر بالمسلمين وتؤدي إلى تآكل حقوقهم. وكشف تقرير لهيئة لندن الكبرى أنه في تغطية لمدة أسبوع من قبل وسائل الإعلام البريطانية ، كانت  (91 %) من القصص عن المسلمين سلبية في طبيعتها.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1208 sec