رقم الخبر: 361566 تاريخ النشر: تشرين الثاني 16, 2022 الوقت: 14:19 الاقسام: اجتماعيات  
تعليم أبناءنا على مساعدة الفقراء

تعليم أبناءنا على مساعدة الفقراء

الحياة جميلة جداً، ولأجل إبراز جمالها أكثر، على الانسان أن يتصف بالأخلاق الحميدة والصفات التي تعينه وتساعده على إتمام حسن علاقاته مع الآخرين.

وبما أن أفراد المجتمع ليسوا كلهم على درجة واحدة من الثقافة أو على مستوى واحد من الإمكانيات، سواء المادية أو المعنوية. لذا، كان لزاماً بل وضرورياً أن يلجأ الانسان الى تمتين أواصر علاقاته مع من حوله، لأجل أن يعين وينفع بعضهم بعضاً، حيث لا يمكن أن يعيش أي منا بمعزل عن الآخرين، مهما كانت الظروف والاحوال. وهنا يحضر موضوع تقديم العون والمساعدة لمن لا حول له ولا قوة، على وجه الخصوص، تقديم المساعدة لفقراء المجتمع الذين هم بالآخر، بشرٌ مثلنا، إلا أنهم فقراء لم تشأ الأقدار أن تجعلهم في مصاف الأغنياء أو حتى متوسطي الحال.

وقد أكد متخصصون ومعنيون في علم الاجتماع على أن من أهم المبادئ، التي يقوم على أساسها مجتمع قوي وبنَّاء، هو مبدأ التكافل ومساعدة الغير، والذي يرتبط ارتباطاً جذرياً بخصال طيبة والرحمة والإيثار مساعدة، وهي خصال يحث عليها ديننا الحنيف، لذا وجب علينا تعليم أولادنا قبل كل شيء، كيفية مساعدة الفقراء والمساكين والرفق بهم. ذلك أن أولادنا هم عماد الأمة ونواة المجتمع. عليه، نستذكر هنا بعض الطرق التي يجب مراعاتها لتعليم الابناء كيفية مساعدة الفقراء وأهمية ذلك:

علّم أبنك أن التصدق والزكاة والتصرف برحمة والعطف على الفقير حق كفله الله له في عدة مواضع في القرآن الكريم؛ حيث قال تعالى: "وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُوم" سورة المعارج. أيضاً حاول أيها الأب وأنت أيتها الام أن تشرح لهم أن التصدق على الفقراء ليس بتفضل منا أو أنه شيء إضافي، إنما هو شيء أمرنا الله به، ومن هذا المنطلق، سيشعر الطفل بأن التصدق على الفقير والزكاة واجبات حتمية عليه.

أوضح لهم قول الله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ" تأكيد على ذلك المعنى، حيث خص المساكين والفقراء في ذلك الجزء من الآية الكريمة بصيغة التقرير، ما يؤكد وجوب التصدق المادي على كل محتاج.

أفهمهم أن التصدق لا ينقص من احتياجاتهم شيئاً، بل بالعكس، فهو يحفظ أنفسنا ويزيد أموالنا، وخير دليل على ذلك قول الرسول الكريم: "مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ"، وفي ذلك إشارة لما يجلبه العطف على الفقير والتصدق من بركه وسعة في الرزق.

أطلعهم على قصص تروي رحمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، الكبيرة بكل محتاج فقير، وأنه كان يغدق على الفقراء كثيراً. كذلك علمه أن ديننا لم ينظر أبداً للفقير نظرة دونية، بل بالعكس، حيث قال الرسول الكريم: "اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ"، كما حثنا الله تعالى على معاملة الفقير برفق ولين، وعدم التكبر عليه، أو الإحساس بالذات تجاهه، حيث قال تعالى في سورة الضحى: "وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ"، ومن هنا سيعلم الابناء وجوب المعاملة الحسنة للفقير، وأهمية مراعاة مشاعره. وأوضح له أن الإحسان النفسي للفقير قبل المادي هو أيضاً ضرورة وواجب أمرنا به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0682 sec