رقم الخبر: 361618 تاريخ النشر: تشرين الثاني 18, 2022 الوقت: 14:06 الاقسام: اجتماعيات  
الأسرة والمدرسة لهما دور كبير في كبح الجريمة
إجراءات تربوية منتظمة من أجل التنشئة السليمة

الأسرة والمدرسة لهما دور كبير في كبح الجريمة

يتمثل الهدف الرئيس للدراسة في التعرف على الدور الذي تلعبه مؤسسات التنشئة الاجتماعية (الأسرة والمدرسة) في حماية الشباب، وتعتبر عملية التنشئة الاجتماعية عملية معقدة ومتشابكة الأطراف،

وترجع أهميتها الى الدور الهام الذي تلعبه في تشكيل شخصية الفرد، وتختلف اساليب التنشئة الاجتماعية من مجتمع لآخر، في المجتمعات التقليدية كانت الأسرة تقوم بالدور الأساسي في غرس قيم المجتمع ومعاييره في الأبناء، حيث كان الطفل يكتسب المعرفة والقيم من الوالدين والأقارب المحيطين به، اما المجتمعات الحديثة فقد اصبحت عملية التنشئة الاجتماعية اكثر صعوبة وتعقيدا، فالاسرة لم تعد هي المؤسسة الوحيدة التي تربي الفرد وتغرس فيه قيم المجتمع، او التي تزوده بالمعارف المختلفة، بل اصبح هناك مؤسسات عديدة تقوم بهذه الوظيفة، المدرسة والاصدقاء والمؤسسات الدينية.. وغيرها

وتتكون الوقاية الاجتماعية من مجموعة من التدابير التي تؤثر على بيئة الشخص، والتي لها دور في عملية التنشئة الاجتماعية للشخص ولها وظائف اجتماعية. في هذا الصدد، تكون المدرسة والأسرة المسؤولة بالاهتمام بالوقاية الاجتماعية والتنشئة الصحيحة والتعليم، ووفقاً لنظريات العملية الاجتماعية، فإن معالجة الانحراف هي إحدى وظائف التنشئة الاجتماعية للناس. للمؤسسات الاجتماعية (الأسرة والمدرسة) وظيفة تربوية وتعليمية، وإذا لم تؤد رسالتها بشكل صحيح، تنشأ المشكلة الأولى في مجال التنشئة الاجتماعية للفرد وفي الواقع يتم توفير أساس ارتكاب الجريمة.

في الواقع، يهدف هذا البحث إلى التعامل مع الوقاية الاجتماعية والتركيز على الوقاية الاجتماعية الموجهة نحو النمو. تستهدف هذه في المقام الأول أولئك المعرضين لخطر ارتكاب جريمة، ومن بينهم الأطفال والمراهقون لهم أولوية بارزة. لأن الوقاية الاجتماعية الموجهة نحو التنمية تحاول قيادة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل إلى الامتثال للقواعد الاجتماعية من خلال دراسة الأطفال والمراهقين واستخدام آليات الدعم المناسبة في بيئات مثل الأسرة والمدرسة.

تنبع هذه الأهمية من حقيقة أن البشر يولدون بعدد من السلوكيات العاكسة ويكتسبون جميع المهارات والقدرات اللازمة للعيش، أي للتكيف والتعامل مع البيئة من خلال التعلم والازدهار وتنمية مواهبهم المحتملة.

من ناحية أخرى. يجب إلزام الأسر بتنفيذ إجراءات تربوية منتظمة من أجل التعليم المناسب للأطفال، ومن الطبيعي أن تتلقى التدريب اللازم في هذا الصدد. كما يجب على الحكومة مساعدة الأسرة ونظام التعليم من خلال توفير التسهيلات اللازمة بهذه الطريقة، وكذلك اتخاذ خطوات لتوفير مرافق الرعاية للفئات الضعيفة من المجتمع، لأن جذور العديد من الجرائم هي القضايا الاقتصادية.

الوقاية الاجتماعية

في الوقاية الاجتماعية، نسعى إلى مواءمة أفراد المجتمع مع القواعد الاجتماعية. تركيز الإجراءات في هذا النوع من الوقاية هو الفرد. بعبارة أخرى، المنع الاجتماعي «متمحور حول الجريمة» و«متمحور حول الشخص» لأن جميع الإجراءات تتم على الشخص أو بيئته. وبهذه الطريقة، بعد تحديد الأسباب الاجتماعية للانحراف وتحديدها، التخطيط ووضع السياسات للقضاء على هذه الأسباب وتصحيحها؛ لذلك، فإن أساليب الوقاية الاجتماعية تركز بشكل أكبر على البرامج والأنظمة التكميلية التي تحاول تحسين الصحة والحياة الأسرية والتعليم والإسكان وفرص العمل بحيث يمكن من خلال خلق بيئة صحية تحقيق هدفها المثالي المتمثل في القضاء على أو الحد من الجريمة.

إلى جانب تعلم اللغة والتواصل مع البيئة وأفراد الأسرة والمجتمع، يكتسب الطفل عادات ومزاج أسرته ويجعلها جزءاً من شخصيته،  والسلوك العنيف للوالدين في الأسرة مع الطفل ومع بعضهم البعض يجعل هذا الاعتقاد الخاطئ خصباً في ذهن الطفل بأن العنف والصراع هما حلان لمشاكل المجتمع. لذلك، فإن الإجراءات المشجعة للعقاب الجامح من قبل الوالدين، ومعاملتهم غير المناسبة وغير الصحيحة مع بعضهم البعض، وعدم وجود علاقات عاطفية بين أفراد الأسرة، والعجز المالي والاقتصادي، وتجاهل سلوك الأبناء، عدم فهم الأسرة، انفصال الوالدين عن بعضهما البعض، هي عوامل خطرة، ومن الممكن ان تكون مؤثرة على الاطفال بارتكاب الجريمة في المستقبل.

فمن واجب الأسرة إعداد أطفالها لحياة مستقلة وصحية في المستقبل وفي المجتمع حتى يتمكن الأطفال، بالإضافة إلى القدرة على التعامل مع أي علاج من أفراد المجتمع وتجاوز أي مشكلة. وأن  يفتح هذا الاعداد الطريق لنجاحهم وتقدمهم ولا ينجذبون إلى طرق منحرفة وإجرامية لأي سبب من الأسباب، سواء كان ذلك بسبب أوجه القصور الاقتصادي أو القضايا العاطفية؛ لكن في هذه الحالة، لا ينبغي للمرء أن يضع كل المهام التربوية للأطفال على الأسرة، وبذلك فإن المجتمع بشكل عام، والمسؤولين والمؤسسات المختلفة يتحملون المسؤولية ايضاً، لذلك يجب إحياء العلاقة بين الأسرة والمدرسة وأولياء أمور المدرسة، وإعطاء دور الأسرة في تعليم الأطفال أهمية أكبر في المدرسة، ويجب أن يكون لها ضمان تنفيذي لذلك يجب إلزام الأسر بتنفيذ إجراءات تربوية منتظمة من أجل التنشئة السليمة للأطفال، وبطبيعة الحال، في هذا الصدد، يجب أن يتلقوا التدريب اللازم، الذي يمكن أن يعهد به إلى المدرسة، من خلال اشتراط حضور الوالدين. في المدرسة وتعاون الأسر مع أولياء أمور المدارس ودعوة خبراء في العلوم التربوية، بمن فيهم علماء النفس، وكذلك دعوة أولياء الأمور الناجحين الأطفال و...

الدور المزدوج للمدرسة في منع الجريمة بعد الأسرة

المدرسة هي البيئة الثانية التي تحدد مصير ومستقبل الأطفال. يمكن أن تكون هذه المؤسسة فعالة في زيادة معرفة القراءة والكتابة والثقة بالنفس لدى الأطفال؛ لأنها البيئة التي يقضي فيها الطفل معظم وقته بعد الأسرة.

الفشل الدراسي

 يؤمن معظم المنظرين بالعلاقة بين الفشل الدراسي والانحراف. ويعتقدون أن المراهقين غير القادرين على مواصلة الدراسة مع زملائهم في الفصل بسبب الإعاقات يصابون بخيبة أمل من المدرسة، وإذا تم إبعادهم من قبل المعلم والطلاب الآخرين، فإنهم يعتقدون أنهم لن ينجحوا أبداً بالطرق العادية، فيبدأو يبحثون عن أصدقاء متشابهين في التفكير وينخرطون في أعمال معادية للمجتمع.

العنف في المدرسة

قد يكون نطاق السلوك غير اللائق للطلاب هو المصدر الرئيسي لتلك التجربة التعليمية ومن أصغر انتهاكات اللوائح المدرسية مثل التدخين وعدم كتابة الواجبات المدرسية والاضطراب في المدرسة إلى الجرائم الخطيرة مثل تدمير ممتلكات المدرسة، والهروب من المدرسة. غالباً ما يكون عدم الرضا عن التجربة التعليمية مصدراً لارتكاب أشكال أكثر خطورة من الانحراف داخل المدرسة وخارجها. يقرر بعض الطلاب المعادين للمجتمع والساخطين ترك المدرسة وهذا العامل قد يؤدي الى استمرارهم  في جنوحهم حتى الانحراف.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/2428 sec