رقم الخبر: 361713 تاريخ النشر: تشرين الثاني 20, 2022 الوقت: 13:01 الاقسام: اجتماعيات  
كيفية حلّ مشاكل المراهقين

كيفية حلّ مشاكل المراهقين

تعد فترة المراهقة من أصعب الفترات العمرية على الإطلاق بالنسبة للأبناء والآباء؛ فالأبناء في هذه المرحلة يبدأون بالتمرد على الوالدين، ويسعون لتجربة كل ما هو جديد بدون التفكير بأبعاد هذه التجربة؛ وبنفس الوقت يعاني الآباء من صعوبة في التأقلم مع الحالة الجديدة التي يعيشها أبناءهم.

فإن كنت تعتقد أن العلاقة مع أبناؤك ستبقى كما هي لمجرد أنك عززت علاقتك بهم في مرحلة الطفولة، فأنت مخطئ! يحتاج الأطفال في فترة المراهقة إلى علاقة جديدة وخاصة ومختلفة عن تلك التي ربطتهم مع الأهل في فترة الطفولة. وعلى الرغم من أن الأبناء في هذه المرحلة العمرية الحرجة سيقضون معظم أوقاتهم مع أصدقائهم إلا أن دور الأهل في هذه المرحلة لا يقل على الإطلاق ولا يخفى؛ فقد أثبتت الدراسات أن وجود الأهل في حياة أبنائهم المراهقين يساعد على تقليل مشاركة المراهقين في السلوكيات عالية الخطورة، بالإضافة إلى أن هذه العلاقة تعزز النمو الاجتماعي والعاطفي للمراهقين. ليس هذا فقط، بل إن العلاقة القوية بين الآباء والمراهقين تساعد على نمو المراهقين بشكل سليم وصحي نفسياً وجسدياً وعقلياً.

مراهقو اليوم آباء المستقبل: يبدو أن العلاقات بين المراهقين والوالدين لا تتوقف عند مرحلة عمرية معينة؛ فحتى عند بلوغ الأبناء سن الرشد وخاصة الإناث، ستبدأ علاقة جديدة بالتشكل بين هؤلاء الإناث وأبنائهن! أي أنه يمكن القول بأن العلاقة الصحية والسليمة بين الوالدين والمراهقات، قد تنعكس في العلاقة بين هؤلاء المراهقات وأبنائهنّ في المستقبل. لذلك يمكننا أن نقول أن علاقتك بأبنائك في مرحلة المراهقة تحدد حياة أبنائك الأسرية المستقبلية.

هناك العديد من الطرق التي تساعدنا على تكوين علاقة سليمة بيننا وبين أبنائنا وخاصةً في مرحلة المراهقة؛ مثلاً أن تحاول التكلم معه: على الرغم من أن المراهقين منغلقين على أنفسهم معظم الوقت ويقضون بقية وقتهم مع الأصدقاء، إلا أنهم يريدون أن يحظوا بالاهتمام من والديهم. قد يكون فتح الحديث في البداية امراً شاقاً، لكن تذكر أن كل ما تحتاجه لفتح حديث مثالي مع ابنك المراهق هو أن تحافظ على حالة الاسترخاء والهدوء! قد يكون سؤال "كيف كان يومك عزيزي؟" المفتاح السحري الذي سيدخلك إلى حياة ابنك بكل تفاصيلها؛ كما ننصحك أن تتناقش معه حول أخبار الأصدقاء والمدرسة وغيرها من الأمور ولكن بشرط ألا تلح عليه بل أن تسمح له بالتكلم براحته لمنعه من الشعور بالضغط.

أيضاً حاول الاستماع للمراهق: بمجرد أن يبدأ ابنكم المراهق بالحديث قليلاً، سيتوجب عليكم أن تستمعوا إليه مهما طال حديثه ومهما راودتكم الأسئلة؛ تذكروا ألا تقاطعوه وألا تغيروا الحديث، بل اسمحوا له بالاسترسال قدر الإمكان لكي تستطيعوا أن تستنتجوا من طريقة كلامه ومن أسلوبه بالحديث ومن أفكاره كل ما يدور في باله وما يحصل معه، لعله يكون بحاجة إلى المساعدة ولكنه يخجل من طلبها منكم بشكل مباشر. وباتباع هذين الطريقتين وطرق أخرى يطول شرحها، يمكن أن تضمن أيها الاب وأنت أيتها الام، إقامة علاقة قوية ومتينة مع الابناء، بما يحقق أفضل النتائج النفسية والسلوكية لهم.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/1822 sec