رقم الخبر: 361714 تاريخ النشر: تشرين الثاني 20, 2022 الوقت: 13:01 الاقسام: اجتماعيات  
أهمية تأهيل المرأة العربية لسوق العمل والجهاد والبناء

أهمية تأهيل المرأة العربية لسوق العمل والجهاد والبناء

الوفاق/ حسام رناسى/ يتفق الكل بأن المرأة في أي مجتمع، تشكل النصف الآخر له. فهي كيان أثبت قدرته على العطاء والمثابرة والجهاد في مناحٍ حياتية عدة، أسوة بالرجل. إلا أن فرص المرأة في مجالات العمل والانتاج لا تزال دون مستوى الطموح، وليست متوازنة طبقاً للخطط والبرامج المعدة من قبل لجان وهيئات معنية بشؤون المجتمع والمرأة على حد سواء.

وهنّ لحد اليوم، تقريباً، خاصة في العالم العربي، يواجهن عقبات عملية وتنظيمية واسعة، طالما وقفت كحجر عثرة أمام طموحاتهن وسعيهن للتعبير عن طاقاتهن وإبداعاتهن. وهذا من شأنه بكل تأكيد أن يحول دون تطور المجتمع بالشكل الطبيعي والمناسب للقدرات والإمكانيات المتاحة، على الرغم من دور الإسلام، دون شك، الذي تبنى تحرير المرأة وكفل لها حقوقاً وكرامة اجتماعية، ومنحها فرصاً لدخول مجالات العمل والمشاركة في تطوير شؤون المجتمع.

الدكتورة حلا أحمد، تناولت قضية المرأة وضرورة إشراكها في عجلة تطور المجتمع في بحث نشر تحت عنوان
"دور المرأة في تنمية المجتمع" قالت فيه: لا يمكن أن ينهض مجتمع ما بنصف طاقاته فقط، فالرجل والمرأة هما عماد الحياة ومصدر التاريخ البشري كله ولم يعرف التاريخ عصراً تخلفت فيه المرأة وحدها بل اقترن دورها دائماً بدرجة تقدم المجتمع ونهوض الأمة، ما يبرز أهمية توظيف قدرات المرأة في المشاركة وخدمة قضايا المجتمع بكل تأكيد. عليه، يتوجب الإنصاف بين الرجال والنساء والدعوة إلى نبذ الفروق بينهما، وضرورة المساواة في الحقوق المجتمعية وإيجاد طرق للعمل متعاونة ومشتركة. إلى أن المرأة العربية، وللأسف، تواجه صعوبة تحديد الأهداف والأغراض المجتمعية بشكل صحيح ومناسب إزاءها. وقد أوصت دراسات متعددة معنية بحقوق المرأة إلى إجراء البحوث التي تتضافر فيها اختصاصات متعددة ومنها الخدمة الاجتماعية، وإشراك المرأة فيها، كالجمعيات الاهلية مثل الهلال الاحمر، لأنها دائماً ما تتشكل على أساس تقديم الخدمات وتذليل الصعاب وحل المشكلات الاجتماعية، والمرأة في هذا المجال، هي الأفضل من الرجل.

في دولة الكويت على سبيل المثال ولأجل إفساح المجال لمشاركة المرأة في سوح العمل والانتاج، أكدت جمعية الهلال الأحمر ضرورة الاهتمام بتأهيل وتدريب الأسر المستفيدة من الجمعية لتمكينها من الفرص الوظيفية ودعم إنتاجيتها وتوظيفها للانتقال بها من حالة تلقي المساعدات إلى حالة الإنتاج والعمل. وقالت عضو اللجنة الاجتماعية في الجمعية "عزيزة ابل" على هامش ورشة أساسيات الخياطة والتدريب التي نظمتها إن الجمعية تهدف إلى غرس ثقافة الإنتاج والعمل لدى النساء عبر ورش العمل والدورات التأهيلية. وأوضحت أن الورش شملت تدريب النساء على أساسيات الخياطة والنسيج داعية النساء إلى الالتحاق بالدورات لصقل مواهبهن والاستفادة منها في أمورهن الحياتية، خدمة لهن وللمجتمع.

أما النساء السعوديات فيعانين من مشكلات عدة، أولها عدم الثقة بإمكانيات المرأة العاملة، وصعوبة ايجاد فرصة العمل المناسبة التي تتوافق مع تطلعاتهن. وأن 52 % من النساء السعوديات يعتبرن ما يعيق نجاحهن هو الاعتقاد السائد في المجتمع، والخاطئ بأنهن يفتقرن إلى المهارات اللازمة. كما ان عمل المرأة يواجه غياب القدوات في مجالات متعددة، إلى جانب قلة الوعي بالفرصة المتاحة. وفي هذا الخصوص قالت الصحافية اللبنانية كارولين بزي بأن  دراسة أجريت مؤخراً، أفادت بأن 31 % من جهات التوظيف في السعودية، لا ترى في المرأة السعودية أية مواهب ممكن أن تلفت النظر، ما يعني أن هناك صعوبة في استقطاب النساء كقوة عاملة. كما وتشير البيانات الرسمية أيضا إلى أن هناك أكثر من 20 ألف خريجة جامعية سنوياً، لكن 95% منهن تحملن لقب عاطلة. وهذا بدوره يؤثر بكل تأكيد سلباً على الاوضاع الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بتقديم الخدمات، في المستشفيات والمدارس والمعاهد والجمعيات الخيرية ومؤسسات الضمان بأنواعه، وغيرها.

د. غزوان عدي عطشان من كلية الامام الكاظم (ع) من العراق، أكد بمقال تحت عنوان" معوقات تمكين المرأة العراقية لممارسة الدور القيادي بالمؤسسات المجتمعية" قائلاً: " وأن قضية التمكين والتأهيل للمرأة تزداد بشكل واضح في ظل بعض المجتمعات التي تحصر دور المرأة في الإنجاب، وإدارة شؤون المنزل فقط. وتزداد المشكلة تعقيداً خاصة في ظل أن القانون العراقي الذي لا يساوي بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات. وهذا يدفع الى المطالبة والإسراع للاهتمام الجدي بالدور الذي ينبغي القيام به من اجل تنمية وتطوير المجتمع على يد المرأة، من خلال تطوير مهاراتها وقابلياتها في كافة ميادين الحياة الاجتماعية والعملية.

ولو توجهنا بأنظارنا الى المرأة في ايران، لوجدنا أنها قد شغلت مناصب عدة وأثرت كثيراً على نسب تحقيق النجاحات تلو النجاحات في ميادين مختلفة في المجتمع. فلقد فتحت المرأة الإيرانيّة تاريخاً جديداً أمام أعين النساء في العالم، وأثبتت أنّه يمكن للمرأة أن تكون امرأة وعفيفة ومحجبة وشريفة، وتمارس في الوقت ذاته دورها في المجتمع. ويمكنها أن تحقق الكثير من الإنجازات الكبرى. فهنّ نسوة مزجن بين ذروة المشاعر والرقّة والرحمة النسوية وبين روح الجهاد والشهادة والمقاومة، وخضن بشجاعة وإخلاص وتضحية أكثر السوح رجوليّة. لقد ساهمت المرأة الايرانية بشكل فعال في الجهاد والبناء، والمشاركة في أكثر من جهة وهيئة ومؤسسة ووزارة، ما أجبر وسائل الاعلام في العالم الى الاعتراف بها وبنشاطاتها، خاصة ضمن جمعيات الهلال الاحمر والجمعيات الخيرية من خلال تقديم الخدمات وتوزيع المعونات، أو من خلال ممارساتها التربوية في تعليم الابناء في المدارس والجامعات، كذلك دورها الرائع في المستشفيات كممرضات، حيث شهد التاريخ لهن بدورهن العظيم، خاصة إبان جائحة كورونا التي عصفت بالعالم أجمع.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: خاص الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/3354 sec