رقم الخبر: 338401
ودعوات للإفراج عن رئيس البلاد ألفا كوندي
تنديد دولي بالانقلاب العسكري في غينيا
أعلنت وزارة الخارجية الروسية معارضة موسكو أي محاولة لتغيير السلطة في غينيا بطريقة غير دستورية، مطالبة المتمردين بالإفراج عن رئيس البلاد ألفا كوندي فورا.

وفي أول رد فعل رسمي على الانقلاب في غينيا، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيان جاء فيه" نتابع بقلق شديد تطورات الأوضاع في الجمهورية الغينية الصديقة حيث قامت مجموعة من العسكريين يرأسها القائد السابق لكتيبة القوات الخاصة مامادي دومبويا بالاستيلاء على السلطة بقوة السلاح".

وذكر البيان أن هناك تقارير إعلامية تفيد بأن المتمردين اقتحموا مقر الرئيس ألفا كوندي واعتقلوه وأعلنوا عن تعليق الدستور وحل البرلمان والحكومة وفرض حظر التجوال عبر البلاد، مشيرا إلى أن مكان تواجد رئيس الدولة المعتقل لا يزال مجهولا.

وأضافت الوزارة: "ترفض موسكو أي محاولات لتغيير السلطة بطريقة غير قانونية. نطالب بالإفراج عن ألفا كوندي وضمان سلامته. نرى ضروريا إعادة الوضع في غينيا إلى مجراه الدستوري بشكل فوري. نحث جميع القوى السياسية الغينية على الامتناع عن خطوات من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من العنف والتوجه نحو التسوية السلمية للوضع عبر مفاوضات".

وذكرت الخارجية أيضا أن السفارة الروسية في كوناكري أكدت عدم وقوع إصابات بين المواطنين الروس المقيمين في غينيا وأن كل الإجراءات اللازمة تتخذ لضمان سلامتهم.

كما أوصت الوزارة المواطنين الروس بالامتناع عن رحلات إلى غينيا لغاية عودة الأوضاع في هذا البلد إلى طبيعتها بشكل تام.

وأخبرت الخارجية أيضا أن الزيارة المعلن عنها سابقا لوزير الخارجية الغيني إبراهيم خليل كابا إلى روسيا لن تتم.

من جانبه، دان الاتحاد الأوروبي، يوم الأحد، "الاستيلاء على السلطة بالقوة في غينيا "ودعا إلى الإفراج عن رئيس البلاد ألفا كوندي.

وجاء ذلك على لسان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد، جوزيب بوريل، عبر تغريدة له على "تويتر".

وقال بوريل: "أدين الاستيلاء على السلطة بالقوة في غينيا وأدعو للإفراج عن الرئيس ألفا كوندي"، داعيا جميع الأطراف الفاعلة إلى احترام سيادة القانون والعمل لصالح السلام ورفاه الشعب الغيني.

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت قوات خاصة تابعة للجيش الغيني، عبر مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل، القبض على الرئيس ألفا كوندي وحل الحكومة ووقف العمل بالدستور، قبل بث مقطع فيديو آخر للرئيس مقبوضا عليه.

وبينما يسود الغموض بشأن تطورات الوضع في كوناكري، ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "بشدة" بـ"أي استيلاء على السلطة بقوة السلاح" في غينيا.

ودانت تركيا محاولة الانقلاب في غينيا واحتجاز الرئيس ألفا كوندي، معربة عن قلقها حيال ما يجري في هذا البلد.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان لها: "ندين محاولة الانقلاب في غينيا واحتجاز الرئيس ألفا كوندي، ونعرب عن قلقنا البالغ حيال ما يجري في هذا البلد".

ودعا رئيس الاتحاد ورئيس الكونغو الديمقراطية فليكس تشيسكيدي، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقيه محمد في بيان مشترك، مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد إلى عقد اجتماع طارئ لمناقشة الموقف واتخاذ الإجراءات المناسبة.

*قادة انقلاب غينيا يتعهدون بضمان أمن المدنيين

وتعهدت قيادة العسكريين الذين نفذوا الأحد انقلابا على السلطة في غينيا واعتقلوا رئيسها، ألفا كوندي، باتخاذ إجراءات مناسبة لضمان أمن السكان المدنيين وسلامة ممتلكاتهم.

وقالت لجنة التجمع الوطني والتنمية، التي شكلها العسكريون المتمردون، في البيان رقم 2 الصادر عنهم مساء الأحد: "سيتم اتخاذ إجراءات لضمان أمن السكان المدنيين وكذلك ممتلكاتهم".

ووجه رئيس اللجنة، مامادي دومبويا، حسب البيان، "لعناصر درك الطرق والشرطة بضمان الالتزام بالقواعد"، كما تم إعلان نظام حظر التجول اعتبارا من الساعة 20:00 في كافة أراضي البلاد.

وتقع غينيا، الدولة الصغيرة والفقيرة ذات الغالبية المسلمة، على الساحل الغربي لأفريقيا، مع مستوى متدن من التنمية الاجتماعية ومحو الأمية، وهي مستعمرة فرنسية سابقة، وعاصمتها كوناكري.

ويتطابق التاريخ الكامل لغينيا المستقلة مع أربع رئاسات: توري بين عامي (1958-1984) ، وأولئك الذين وصلوا على السلطة على رأس مجموعة كونتي العسكرية (1984-2008) ، ومن وصل الحكم على رأس مجموعة كامارا العسكرية (2008 -2009)، وزعيم المعارضة كوندي، المنتخب في انتخابات توفيقية منذ عام 2008.

كما تعد غينيا ثاني أكبر منتج للبوكسيت (المادة الخام الرئيسية للألمنيوم) في العالم بعد أستراليا وواحدة من أكبر المصدرين، وعلى وجه الخصوص، تتلقى الصين أكثر من نصف إمداداتها من البوكسيت من غينيا.

Page Generated in 0/0035 sec