رقم الخبر: 342285
فتنة جديدة تستهدف العراق
في وقت حرج يثير العديد من الشُبهات حول ماهية الهجوم ومحاولات مكثفة من جانب الاحتلال الأمريكي لبث الفتنة بين العراقيين، نجا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من محاولة اغتيال بواسطة 3 طائرات مسيرة مفخخة استهدفت منزله في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد.

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، سعد معن، إن الاعتداء على منزل رئيس الوزراء تم بثلاث طائرات مسيرة والقوات الأمنية أسقطت اثنتين منها، بينما تمكنت الثالثة من تنفيذ الاعتداء.

وبينما قال مسؤولون إنه لم يصب بأذى، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم في الحال، فيما رد مصطفى الكاظمي، الذي يتولى السلطة منذ مايو 2020، بالدعوة إلى "التهدئة وضبط النفس".

وأثار الهجوم العديد من الشكوك خصوصاً أنه وقع وسط توقيت حرج وفي خضمّ تطورات مقلقة، لاسيما عقب احتجاجات سلمية خرج بها بعض العراقيين رفضاً لنتائج الانتخابات النيابية.

وأثارت محاولة اغتيال رئيس الحكومة العراقية ردود فعل دولية وايرانية واسعة، وبينما تسرّعت بعض الدول في توجيه اصابع الاتهام بالمزاعم الخاوية الى جهات بعينها دون اي تحقيق او التزام قانوني، أبدت الجمهورية الاسلامية رفضها لهكذا هجمت، معتبرةً أن ماجرى فتنة جديدة تستهدف العراق وشعبه.

حيث اعتبر وزير الخارجية "حسين امير عبداللهيان"، في اتصال هاتفي، أجراه الاحد، مع نظيره العراقي "فؤاد حسين"،  محاولة اغتيال الكاظمي تتعارض وامن واستقرار العراق الصديق، وقد دبّرت من قبل خصومه لزعزعة هذا البلد.

وابلغ "امير عبداللهيان"، تحيات رئيس الجمهورية الى الكاظمي؛ معربا عن سروره بسلامة الاخير.

الى ذلك، اثنى "فؤاد حسين" نيابه عن رئيس وزراء العراق على تضامن رئيس الجمهورية و وزير الخارجية الايرانيين مع بلاده، شارحا اخر التطورات عقب محاولة اغتيال الكاظمي.

وفيما اعلن عن عدم تعرض اي احد للاصابة اثر هذا الحادث، اكد وزير الخارجية العراقي بأن السلطات المعنية في بلاده تتابع التطورات حول هذا الامر.

من جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الادميرال علي شمخاني، ان محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي هي فتنة جديدة ينبغي تعقبها في مراكز الفكر الأجنبية التي دعمت المجموعات الإرهابية في العراق.

وكتب شمخاني في تغريدة نشرها على حسابه الشخصي على موقع تويتر للتواصل الإجتماعي الاحد: "ان محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي هي فتنة جديدة يجب التحري عنها في مراكز الفكر الأجنبية، والتي لم تجلب منذ سنوات، من خلال خلق ودعم الجماعات الإرهابية واحتلال البلاد، سوى انعدام الأمن والخلافات وعدم الاستقرار للشعب العراقي المظلوم".

كما ادانت الخارجية الاحد، استهداف رئيس الوزراء العراقي، مؤكدة موقف ايران الثابت والداعم لأمن واستقرار العراق.

وقال المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده في بيان: ندين استهداف رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ونؤكد موقفنا الثابت بدعم الأمن والاستقرار في العراق، داعيا الجميع الى التحلي باليقظة لمواجهة المؤامرات الرامية لاستهداف أمن العراق وتنميته.

واضاف خطيب زاده، ان عملية الاغتيال تصب في مصلحة المعتدين على استقرار العراق وأمنه واستقلاله لتحقيق مطامعهم الاقليمية، قائلا: ان مثل هذه الاحداث تصب في صالح من انتهك سيادة العراق واستقلاله على مدى ١٨ عاما وأيضا في صالح من سعى لتأسيس الجماعات الإرهابية وزرع الفتنة لتحقيق أهدافه الإقليمية المشؤومة.

وعبر المتحدث باسم الخارجية عن ارتياحه لعدم اصابة رئيس الوزراء العراقي بأذى في الهجوم الذي استهدف مقر إقامته في بغداد، معربا عن أمله في أن يساهم العراق بشعبه وحكومته وتياراته السياسية في تنمية البلاد وازدهاره بالوحدة والتضامن.

*إدانات عراقية وتحذيرات من التصعيد

كما توالت ردود الفعل من قبل مسؤولين وسياسيين عراقيين، الأحد، وتعّهد المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي، الذي يترأسه الكاظمي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، بملاحقة المتورطين في المحاولة، معتبرا إياها "استهدافاً خطيراً للدولة العراقية على يد جماعات مسلحة مجرمة".

وقال الرئيس العراقي برهم صالح: إن استهداف رئيس الوزراء "تجاوز خطير وجريمة نكراء بحق العراق".

وأضاف في تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر، "لا نقبل بجر العراق إلى الفوضى والانقلاب على النظام الدستوري"، داعيا إلى "وحدة الموقف في مجابهة الأشرار المتربصين بأمن هذا الوطن وسلامة شعبه".

من جهته، أصدرت الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية بيانا أدانت فيه استهداف منزل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، واعدته استهدافا للدولة العراقية.

وذكرت الهيئة في بيانها: "نُدينُ عمليةَ استهدافِ منزلِ رئيسِ مجلسِ الوزراءِ العراقي المنتهية ولايته ونعده استهدافا للدولة العراقية التي بنيناها بدمائنا كون هذا الموقع حصرا من اهم موسسات الدولة ونعتبره المنجز الاهم الذي حصلت عليه الاغلبية بعد سقوط الدكتاتورية".

وأضاف البيان: "نؤكد ان هذا العملَ لا يتّسقُ مع حرصِنا في بناءِ الدولةِ العراقيةِ منذُ سقوطِ الدكتاتوريةِ منذ عام ألفينِ وثلاثةٍ إلى الآن , فنحنُ من قدّمَ قوافلَ الشهداءِ حفاظاً على هذه الدولة ودفاعاً عنها , كما إننا نَعُدُّ من قامَ بهذا العملِ يحاولُ خلطَ الأوراقِ ولاسيما ونحن نطالبُ وبقوةٍ بإجراءٍ تحقيقٍ عادلٍ يدفعُ لنا قتلةَ شهدائِنا الذين تظاهروا سلمياً يومَ الجمعة , وان صناعةَ حادثةٍ كهذه لنْ تمنعَنا من إصرارِنا على معاقبةِ الجناةِ ولاسيما المتورطون الكبارُ في إراقةِ دماءِ الأبرياءِ منَ المتظاهرينَ السلميين".

وجاء في البيان: "ندعو الى تشكيل لجنة فنية مختصة بمشاركة المختصين من الحشد الشعبي للتحقيق بهذا الحادث واعلان نتائج".

واوضحت الهيئة "إنَّ اتباعَ الطرقِ السلميةِ والقانونيةِ المكفولةِ دستوريا في استردادِ الحقوقِ المنهوبةِ هو سبيلُنا الذي نراهُ يتلاءَمُ وحرصَنا في الحفاظِ على استقرار العراقِ وأمنهِ, كذلك نحذر من وجود مسلسل يحتوي المزيد من هذه الافعال التي هدفها ارباك الشارع العراقي وتمشية نتائج الانتخابات المزورة للانتقال بالعراق الى مراحل خطيرة في مستقبله السياسي والاقتصادي والامني".

وختمت الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة بالقول: "عاشَ العراقُ قويا آمناً بمؤسساتهِ وبجيشهِ وحشدهِ وقواهُ الأمنية , ولن نسمحُ للعابثين أياً كانوا أنْ ينهبوا ويخربوا دولةً بُنيتْ بالدمِاء وقدّمنا لها خيرَ الأبناءِ".

كما دعا قيس الخزعلي، زعيم حركة عصائب أهل الحق إلى فتح تحقيق في محاولة اغتيال الكاظمي ومحاسبة منفذيه.

وقال الخزعلي، عبر تويتر: "إذا ثبت صحة الاستهداف، فإنها محاولة لخلط الأوراق لمجيئها بعد يوم واحد على جريمة قتل المتظاهرين والاعتداء عليهم وحرق خيمهم".

وتابع: "حذرنا قبل أيام قليلة من نية أطراف مرتبطة بجهات مخابراتية (لم يحددها) بقصف المنطقة الخضراء وإلقاء التهمة على فصائل المقاومة".

من جانبه اعتبر مقتدى الصدر، محاولة اغتيال الكاظمي "عملاً إرهابياً".

وكتب في تغريدة له على تويتر: "العمل الإرهابي الذي استهدف الجهة العليا في البلاد، لهو استهداف واضح وصريح للعراق وشعبه، ويستهدف أمنه واستقراره وإرجاعه إلى حالة الفوضى لتسيطر عليه قوى اللادولة، ليعيش العراق تحت طائلة الشغب والعنف والإرهاب، فتعصف به المخاطر وتدخلات الخارج من هنا وهناك".

*طرفاً ثالثاً يقف وراء محاولة الاغتيال

كما أدان رئيس تحالف الفتح في العراق هادي العامري، بشدة استهداف منزل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، محذراً من أن طرفاً ثالثاً يقف وراء محاولة الاغتيال الفاشلة.

وقال العامري في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع) "ندين بشدة الاستهداف الذي حصل الليلة البارحة لمنزل رئيس مجلس الوزراء"، مطالباً "الجهات المختصة بالتحقيق في الموضوع والتثبت من الحقائق وكشف من يقف وراء ذلك ومحاسبته أيَّاً كان".

وحذَّر العامري،من أن "يكون طرف ثالث يقف وراء الحدث من أجل خلط الأوراق وخلق الفتنة".

بدوره قال رئيس ائتلاف دولة القانون في العراق، إن استهدف منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عمل مرفوض ومدان.

وقال المالكي في تغريدة على تويتر، إن "استهداف منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عمل مرفوض ومدان فهو تصعيد في الوضع الامني العام الذي يعاني من تحديات وخروقات متزايدة"، داعيا الى الى "معالجة الامور بحكمة وروية بعيدا عن العنف وندعو الى الشعور بالمسؤولية والهدوء ومنح العقلاء من السياسيين فرصة معالجة الامور بعيدا عن ردود الافعال المتشنجة".

واضاف، "نؤكد على استمرار التحقيقات النزيهة في احداث الايام الماضية من قتل المعتصمين واستخدام مفرط للقوة".

وتابع، ان "واجب الجميع هو ابعاد اجواء التوتر الامني والالتزام بالاساليب الديمقراطية الدستورية وليعلم الجميع ان الايادي الارهابية و اعداء العراق ينتظرون هذه الفرص لادامة القلق الامني واستهداف العراق واهله ومنع بناء الدولة ومؤسساتها الدستورية وضرب استقرارها وديمومتها والعودة بالعراق الى الحقبة الظلماء".

من جانبه، قال رئيس تحالف قوى الدولة عمار الحكيم: إن "استهداف منزل رئيس الوزراء عمل مدان ومستنكر، ومن شأنه تأزيم المواقف وتعريض هيبة الدولة للخطر والعصف بسمعة العراق أمام الرأي العام العالمي"

واعتبر في تغريدة له أن "استهداف رئيس أعلى سلطة تنفيذية في البلاد يمثل تطورا خطيرا ينذر بأحداث أخطر، إذا لم يتدارك العقلاء وأصحاب القرار تداعياتها، ويخاطر بالمنجزات التي تحققت على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي".

بدوره اعلن رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ همام حمودي،  أن التجاوز على هيبة الدولة من أي جهة كانت أمر مرفوض.

وقال الشيخ حمودي في بيان، إن "التجاوز على ارواح العراقيين، أو على هيبة الدولة من أي جهة كانت أمر مرفوض، ويجب الوقوف بوجهه، ولن نسمح بتكراره، لأن في ذلك ضياعا للدولة".

ودعا الشيخ حمودي الى فرض سيادة القانون على الجميع، وأن يأخذ القضاء دوره في التحقيق بشفافية وحزم بكل هذه الخروقات، ابتداء من الاعتداء على المعتصمين الى استهداف منزل رئيس الوزراء ونحذر من أن شخصنة القضايا في العمل السياسي من شأنه تأزيمه وافراغه من مضمونه الوطني السامي".

*إدان تحالف الفتح

وأكد، أنه "على المفوضية تحمل مسؤوليتها، والتزامها بالقانون والاجراءات المقررة بشفافية وشجاعة، وعدم تجاهل الطعون والاشكاليات المطروحة من قبل الجهات السياسية، والتي قادت الى كل هذه المشاكل".

من ناحيته أدان الناطق باسم تحالف الفتح في العراق، احمد الاسدي، استهداف منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مؤكدا ان عملية الاستهداف تكشف وجود اجندات خارجية تعمل على زعزعة امن واستقرار العراق.

وفي بيان له أعرب رئيس تجمع السند الوطني عن ادانته واستنكاره لما وقع من استهداف لمنزل رئيس الوزراء وقال إن الاستهداف "يكشف بشكل واضح وجود اجندات خارجية تعمل على زعزعة امن واستقرار العراق من خلال التلاعب السيبراني بنتائج الانتخابات حينا واستهداف المتظاهرين حينا آخر ثم استهداف منزل رئيس الوزراء من أجل خلط الأوراق ودفع البلاد نحو الفوضى".

ودعا الاسدي الى "تفويت الفرصة على الاعداء والمغرضين للوقوف بوجه مشاريع الفتنة وإثارة الفوضى".

بدوره، قال رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي، "أدين الاعتداء المشبوه الذي استهدف الكاظمي، وأدعو للحذر من خلط الأوراق؛ بالأمس قتل المتظاهرين السلميين واليوم استهداف رئيس الوزراء، لسنا في ساحة قتال يا سادة".

وتابع "المرحلة حرجة، واليقظة وضبط النفس ضرورة، والحوار والتفاهم والتضامن غدت قضايا وجودية للدولة".

كما أدان رئيس تحالف "تقدم " محمد الحلبوسي، الذي ترأس البرلمان سابقا، "محاولة الاغتيال الفاشلة" التي تعرض لها الكاظمي.

واعتبر في تغريدة على تويتر، المحاولة أنها "تشكل تهديدا حقيقيا للأمن والاستقرار في البلاد، وهو فعل مستنكر وغير مسؤول ويسعى للفوضى".

*حزب الله لبنان يُدين الهجوم

وأدان حزب الله لبنان بأشدّ العبارات الهجوم الغادر الذي استهدف منزل رئيس الحكومة العراقية السيد مصطفى الكاظمي ويهنئه  بسلامته وسلامة من معه، ويدعو إلى تحقيقٍ دقيق وحاسم لكشف ملابسات ‏هذا الإعتداء ومن يقف خلفه وأهدافه المشؤومة.

كما دعا حزب الله إلى بذل كل الجهود الصادقة والمخلصة لمنع الفتنة وللحفاظ على الأمن ‏والاستقرار ومعالجة الخلافات السياسية بالحكمة والحوار والصبر والتواصل والعزم الراسخ على ‏إيجاد الحلول السلمية وقطع الطريق على كل من يُريد إسقاط العراق من الداخل خدمةً لمشاريع ‏الأعداء. حفظ الله العراق العظيم وشعبه.

وفي القاهرة، دان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محاولة اغتيال الكاظمي ودعا كافة الأطراف والقوى السياسية بالعراق إلى التهدئة ونبذ العنف.

وأعلنت الكويت إدانتها واستنكارها لمحاولة "الاغتيال الآثمة التي تعرض لها رئيس مجلس الوزراء العراقي".

وقالت الخارجية الكويتية: إن المحاولة الإجرامية الآثمة لا تستهدف السيد الكاظمي فقط وإنما ما تحقق للعراق وشعبه الشقيق من وحدة وإنجازات على كافة الأصعدة، مؤكدة قناعتها بوعي الأشقاء في العراق لتفويت الفرصة على من أراد بوطنهم ووحدتهم السوء. كذلك دان الأردن "محاولة الاغتيال الإرهابية الفاشلة التي استهدفت الكاظمي".

Page Generated in 0/0163 sec