رقم الخبر: 346761
وتحدّد خطين أحمرين بشأن أوكرانيا
روسيا تجدّد تحذيرها للغرب: لا جدوى في التنبؤ بردّنا
أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى وجود "خطين أحمرين" بالنسبة لموسكو فيما يتعلق بأوكرانيا، محذرا من مغبة تدخل عسكريين من الناتو بالنزاع الدائر في دونباس.

وقال لافروف خلال المؤتمر الصحفي السنوي في موسكو، الجمعة، في معرض تعليقه على احتمال انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، إن روسيا ترفض رفضا قاطعا اقتراب الحلف من حدودها وتعتبر ذلك "خطا أحمر حقيقيا".

وأضاف لافروف: "حتى لو بقيت أوكرانيا خارج الناتو، فإنه قد تكون هناك اتفاقيات ثنائية محتملة مع الأمريكيين والبريطانيين والدول الغربية الأخرى التي تقيم منشآت وقواعد عسكرية على ضفاف بحر آزوف".

وتابع: "هذا أيضا غير مقبول بالنسبة لنا، لأن نشر أسلحة هجومية على أراضي جيراننا مثل أوكرانيا، يشكل تهديدا لروسيا، هو خط أحمر آخر".

ولفت لافروف إلى أن "المئات" من العسكريين الأمريكيين والبريطانيين موجودون في أوكرانيا، في حين يمثل قيام الغرب بتزويد أوكرانيا بالأسلحة "إغراء إضافيا" لكييف للجوء إلى استخدام القوة لحل النزاع في دونباس.

وحذر لافروف من أن مشاركة المدربين الغربيين في الصراع في دونباس غير مقبولة إطلاقا، وستكون "تجاوزا للخطوط الحمراء"، كما أنها ستعني "صداما مباشرا بين الروس من أصحاب الجنسية الأوكرانية من جهة، وعسكريي الناتو، من جهة أخرى".

كما حمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الناتو المسؤولية عن محاولة جر أعضاء جدد منهم أوكرانيا إلى صفوفه بشكل اصطناعي، مؤكدا أن موسكو ستواصل العمل كي تكون مستعدة لأي سيناريو.

وحذر لافروف، يوم الجمعة، خلال مؤتمر صحفي حول نتائج عمل الدبلوماسية الروسية في عام 2021، من أن الغرب يعمل على تقويض قواعد العلاقات الدولية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ويحاول إملاء نهجه على الآخرين، مشددا على رفض روسيا لهذا النهج.

وقال: إن دول الغرب تسهم في تطور الأمور بطريقة سلبية، مشيرا إلى أن مخاطر اندلاع المواجهة في العالم تتصاعد.

وشدد لافروف على أن روسيا تنتظر من الغرب ردا خطيا مفصلا على اقتراحاتها بخصوص الضمانات الأمنية، لأن الشركاء الغربيين سبق أن خالفوا وعودهم السابقة إزاء موسكو.

وقال: "بودي الإشارة خاصة إلى أننا نحتاج إلى ضمانات قانونية ملزمة، لأن الشركاء الغربيين لم يفوا أبدا بالاتفاقات السياسية التي تم إبرامها في التسعينيات، ناهيك عن تعهداتهم الشفهية.

ورجح الوزير أن الغرب يحاول تنحية الولايات المتحدة عن المسؤولية عن اتخاذ قرار بخصوص الرد على المبادرة الروسية وإطلاق مشاورات مبهمة بخصوص هذه المسألة بدعوى ضرورة التشاور مع الشركاء الغربيين، مبديا قناعة موسكو بأن رد الغرب على مبادرتها يتوقف غالبا على موقف واشنطن.

وأوضح: "بصراحة، يدرك الجميع طبعا أن أفق التوصل إلى اتفاق تتوقف على الولايات المتحدة، ومهما قالوا لنا عن ضرورة التشاور مع الحلفاء، إن ذلك مجرد حجج واهية ومحاولات لعرقلة العملية".

وقال الوزير: إن الغرب "أقدم على تصعيد الأمور في تجاوز لكل الحدود والمنطق السليم"، مشددا على أن "صبر موسكو استنفد".

وفسر الوزير موعد طرح روسيا مبادرتها بتراكم المشاكل والخلافات بين الطرفين، لافتا إلى أن حلف الناتو خلافا عن تعهداته اقترب بشكل مباشر من حدود روسيا و"رمى إلى سلة نفايات" وعوده السابقة إلى موسكو.

وأشار لافروف إلى أن الناتو لا يترك محاولاته لتوسيع قائمة أعضائه بطريقة اصطناعية وجر أوكرانيا ودول إسكندنافية إليه، مشددا على أن التفسير أحادي الجانب من قبل الحلف لالتزاماته بعدم التمدد يمثل أمرا غير مقبول.

وشدد لافروف على أن مبادرة الضمانات الأمنية تعتمد على مبدأ توازن المصالح وتستهدف ضمان أمن كافة الدول الأوروبية ومنع توسع أي معسكر على حساب دول أخرى في القارة، مشيرا إلى أن الغرب في المقابل يسعى إلى كسب الهيمنة في أوروبا.

وصرح عميد الدبلوماسية الروسية بأن موسكو تعلم كيفية ضمان أمنها في أي سيناريو ولن تتنظر أي تغيرات ووعود جديدة إلى ما لا نهاية.

ودعا الوزير الغرب إلى تقديم اقتراحاته ردا على المبادرة الروسية على وجه السرعة، مضيفا: "في الوقت نفسه سنواصل العمل كي نكون مستعدين لأي سيناريو. ونحن بشكل عام مقتنعون بأنه يمكن دائما التوصل إلى حلول مقبولة للجميع في حال وجود حسن نية واستعداد لحلول وسط".

Page Generated in 0/0030 sec