رقم الخبر: 347735
مؤكدةً الذخائر المستخدمة خلال استهداف السجن الإحتياطي أمريكية الصنع
العفو الدولية: غارات العدوان على صعدة تصنَّف كجرائم حرب
*وزير الدفاع اليمني يتوعد الدول الغازية بخيارات عسكرية إستراتيجية *الديلمي: الصمت الدولي تجاه ما يحصل في اليمن يُعد تواطؤ مع المجرم

أكدت منظمة العفو الدولية في تقرير لها أن تحالف العدوان "استخدم ذخيرة دقيقة التوجيه أمريكية الصنع خلال استهدافه للسجن الإحتياطي بصعدة"، مضيفا: أن "القنابل التي استخدمت في الهجوم موجهة بأشعة الليزر وصنعتها شركة رايثيون الأمريكية للصناعات الدفاعية، وهذه الأعمال ترقى الى جرائم حرب".

وقالت: إن "الغارات على صنعاء والحديدة كانت بأسلحة أمريكية، وأدى الهجوم في الحديدة الى قطع الإنترنت وحرمان اليمنيين من التواصل  والمعلومات".

واستهدفت طائرات العدوان السعودي الامريكي الاماراتي في ساعات الصباح الاولى الجمعة الماضية  21 يناير 2022م السجن الاحتياطي بصعدة ما أسفر عن سقوط 91 قتيلا من نزلاء السجن واصابة 236 وفق حصيلة نهائية .

من جانبه، أعتبر وزير الدفاع في حكومة الانقاذ الوطني اليمنية، اللواء الركن محمد ناصر العاطفي، تصعيد العدوان على الشعب اليمني، واستمرار حصاره، وشن غاراته على المدنيين، واحتلاله أراضي اليمن، والتدخل في شؤونه، ونهب ثرواته، لا يساعد على إنهاء الحرب بل يزيد من توسيع نطاقها الجغرافي، وتقويض فرص السلام، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

وقال اللواء العاطفي، في تصريح: إن كل هذه الممارسات التصعيدية العدوانية تدفعنا إلى خيارات عسكرية إستراتيجية لا مفرّ فيها للعدو سوى الهزيمة والندم والحسرة".. مشيرا إلى أن التصعيد الأخير هو تصعيد أمريكي- صهيوني باسم دول العدوان المهزومة.

وأضاف: "نحن كعسكريين، ومن خلال اطلاعنا على تاريخ الحروب في مختلف دول العالم، ومتابعتنا لمسارات ومستجدات الأحداث، نجد دوما المهزومين هم من يعملون على التصعيد من خلال استهداف الأحياء السكنية، وتوجيه ضرباتهم المتعمّدة ضد المدنيين، وقتل الأطفال والنساء، وغيرها من الممارسات الإجرامية التي تدلّ على هزائمهم وانكساراتهم في الميدان".

وأكد وزير الدفاع أن ما وجّهته القوة الصاروخية والطيران المسيّر من ضربات موجعة في عمق أراضي العدوان ما هي إلا رسائل تحذيرية لعلّ وعسى أن يرتدع المعتدون ويعودوا إلى صوابهم.. وقال: "لكن إن ظلّ فهمهم بطيئا فليكونوا على بيّنة أننا قادرون، ونمتلك كل الوسائل والأساليب المشروعة والقويّة القادرة على تأديب من أعيته الحماقة والطيش والاستعلاء".

ولفت إلى أن الفترة القادمة ستشهد ضربات موجعة ومرعبة في العمق الإستراتيجي العسكري والاقتصادي لدول العدوان، وفي مناطق لا تتوقّعها، وهذا حق مشروع للشعب اليمني في إطار مراحل عملية "إعصار اليمن".

وأضاف: "نقول لدول تحالف الشر والإجرام لقد أمعنتم وتلذذتم في قتل الشعب اليمني، ودمّرتم الأعيان المدنية، وأحرقتم كل ما هو جميل في اليمن، لذلك نؤكّد لكم أن ما لم تستطيعوا تحقيقه خلال سبعة أعوام من عدوانكم لم ولن تستطيعوا تحقيقه في الحاضر والمستقبل، بل ستظل الهزائم المريرة تلاحقكم".

وتابع: "نقول لوكلاء واشنطن وتل أبيب إذا استمريتم في عدوانكم على اليمن فأنتم تحكمون على أنفسكم بالمصير المجهول الذي حتماً فيه نهايتكم المخزية".

وأوضح اللواء العاطفي، أن الشعب اليمني صمد على مدى سبع سنوات، وانتصر في كل المجالات العسكرية والسياسية والأخلاقية والإنسانية والاقتصادية والأمنية والإعلامية، بفضل الله وعونه وبحكمة وحنكة القيادة الثورية والسياسية.. وقال: "المنتصر لا يقصف الأعيان المدنية، ولا يقتل المدنيين، وهو ما نقوم به منذ سبعة أعوام مضت، متمسكين بكل قيم الحروب وقواعد الاشتباك، ومبادئ القانون الدولي الإنساني".

وأضاف: "نؤكد من موقع المسؤولية إذا استمرت قوى العدوان في التصعيد، فالشعب اليمني وقواته المسلحة جاهزون للتصعيد، وقادرون اليوم أكثر من أي وقت مضى على مواجهة أسوأ الاحتمالات، دفاعا عن اليمن واستقلاله ووحدته، وسنواجه التحدّي بالتحدّي والتصعيد بالتصعيد والقصف بالقصف والعين بالعين والسن بالسن، مهما كانت التضحيات، ومهما بلغت التحدّيات، ولن يقبل شعبنا إلا بالنصر والنصر فقط، بإذن الله تعالى".

بموازاة ذلك، قال القائم بأعمال وزير حقوق الإنسان علي الديلمي: إن تحالف العدوان اعتاد أن ينكر تورطه في كل الجرائم ثم يعود ويعترف بها".

وأضاف الجمعة، أن "الصمت الدولي تجاه جرائم السعودية والإمارات وأمريكا بالشكل الحالي يعد تواطؤ مع المجرم".

وأشار الديلمي إلى أن ما يحصل في اليمن جرائم حرب وقادة تحالف العدوان يجب أن يحولوا إلى المحكمة الدولية.

وأوضح أن وزارة حقوق الإنسان مستمرة في رصد كل جرائم العدوان والعمل مع كل منظمات حقوق الإنسان لمعاقبة تحالف العدوان وعدم السماح له بالإفلات من العقاب.

ولفت الديلمي إلى أن المنظمات الإغاثية الدولية تتلاعب بأرقام أموال المانحين، مُطالبا المنظمات الإغاثية الدولية بالتركيز على احتياجات الشعب اليمني وليس المتطلبات الإدارية، مختتما تصريحاته بالقول: الآن ليس وقت البرامج الأممية بل هو وقت تأمين احتياجات الشعب اليمني الأساسية".

ميدانياً، شهد وادي النحر في مديرية بيحان غربي محافظة شبوة اليمنية مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني واللجان الشعبية من جهة، وقوات "ألوية العمالقة" المدعومة إماراتياً، بإسناد جوي سعودي من جهة أخرى.

وجاءت غارات العدوان السعودي بهدف إسناد القوات المدعومة إماراتياً التي تحركت في أجزاء واسعة في مديرية حريب جنوب شرق مأرب.

وشنت طائرات العدوان السعودي خلال الساعات الماضية 45 غارة استهدفت فيها مديريات حريب والجوبة والعبدية والوادي جنوبي وشرق محافظة مأرب شمال شرق اليمن ومنطقة اليَتَمَة المركز الإداري لمديرية خَبْ والشَّعْف الحدودية مع نجران.

وبينت مشاهد مصورة نشرها الإعلام الحربي اليمني تصدي الجيش واللجان الشعبية لمحاولة تقدم وزحف قوات هادي المسنودة بغارات طائرات العدوان السعودي في جبهة العَنين في مديرية جبل حَبَشي جنوبي غرب غربي محافظة تعز جنوب غرب اليمن.

وأظهرت المشاهد أيضاً استهداف تجمعات قوات هادي وتحقيق إصابات مباشرة في صفوفهم، حيث سقط خلال المواجهات أكثر من 20 عنصراً منهم بين قتيل وجريح، واستمر زحفهم لأكثر من 6 ساعات دون تحقيق أي تقدم، بحسب الإعلام الحربي اليمني.

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع قد أعلن قبل أيام عن "مقتل وجرح العشرات في صفوف مرتزقة العدوان السعودي، إثر استهداف تجمّع كبير لهم بصاروخ باليستي في المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب".

بالتزامن، أفاد مصدر محلي أن قوات العدوان السعودي شنت غارات هي الأعنف على العاصمة اليمنية صنعاء، واستهدفتها بأكثر من 20 غارة، كما استهدفت بـ3 غارات أبراج الاتصالات في محافظة ذمار المجاورة.

وأيضاً نفّذت 25 غارة جوية على مديريات حريب والجوبة والعبدية والوادي في محافظة مأرب و5 غارات على منطقة عقبة القُنذُع بمديرية بيحان غربي محافظة شبوة.

-------

 

 

Page Generated in 0/0158 sec