رقم الخبر: 356129
ما هي تداعيات السيناريو القادم للمنطقة؟!
منذ اشهر وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية لما خلفته من قلق دولي شامل انعكست تأثيراته على سوق الطاقة والأمن في كل العالم حيث بدى شبح قطع الغاز الروسي وربما حليفه الايراني والصيني ودول المحور التي تقف بالضد من السياسة الامريكية.

كذلك هذا الواقع انعكس على القرارات الأوروبية التي لم تجد نفعا في حصارها للروس حيث انقلبت كل محاولاتها بالضد مما كان متوقع لها، وهذا الواقع دفع الرئيس ان يتجه صوب المياه الدافئة لكي يضمن انسيابية تدفق النفط للعالم دون اي قلق، وهاجسهم الراهن  هو حدوث اضطرابات جديدة في المنطقة!

مما دعى ادارة البيت الابيض ومن وراءها اوروبا ان تسعى لتجفيف منابع التوتر في منطقة الشرق الأوسط والخليج الفارسي لكي تبقيهما بعيدة عن الصراع والتوتر، لذلك انطلقت مساعي مباحثات الداخل اليمني - اليمني والسعودي - الايراني والضغط باتجاه تحييد ايران وتحذير القوى العراقية الفاعلة ان تخفف من اندفاعها بأتجاه الاضطراب وعدم الاستقرار!

 لأنه اي توتر وصراع في المنطقة يؤثر سلبا على صادرات النفط مما يجعل برميل النفط قد يصل لإضعاف سعره الآن!! لذا فالامريكان جنحوا الى لغة الهدوء في التعامل مع دول المنطقة الفاعلة والمؤثرة خصوصا تلك التي تمتلك اذرع قوية بإمكانها ان تقلب الطاولة بوجه التعنت الأمريكي ومعه دول التبعية الخاضعة للنفوذ الامريكي!

وما  الزيارة الامريكية  متمثلة بالسيد بايدن الى الخليج الفارسي في الأسابيع القادمة سوى محاولة امريكية لإقناع دول المنطقة ان تبتعد عن النزاعات والتهويل او إثارة ايران التي بدت رغم قوتها تجنح لأسلوب الحوار والسعي للتعاون مع بعض دول الخليج الفارسي لكي تجنب المنطقة اي توتر ينعكس على مصلحة واستقرار شعوبها، وكل ما اثير عن حلف ناتو عربي صهيوني ماهو الا ورقة ضاغطة لا واقعية لها من الناحية العملية لأن استفزاز ايران لايصب في امن وسلامة تصدير الطاقة، لذا سنرى تحولات سريعة في داخل دول المنطقة والعراق منها تصب في هذا الاتجاه اعني الاستقرار والأمن وكل مانراه ونسمعه من مواقف تبدو متشنجة ليست هي حقيقة الامر لأن التهديد والترغيب الدولي وكذلك مصالح الدول لا تنسجم مع الاضطراب والحروب!

وربما سنرى انفراج في كل ازمات المنطقة سريعا انسجاما مع هكذا سيناريو مطمئن للجميع، فليس كل مايجري عراقيا ومناطقيا هو حقيقي كما يبدو بل هو الغش والاختفاء الذي تلعبه بعض الايقونات الفاعلة في المشهد داخليا وخارجيا وربما ستجري الرياح ليس بما لاتشتهي السفن هذه المرة!

ويقيني ان اللاعب الماهر هو الذي يستثمر الفرصة قبل انصرامها.

 

Page Generated in 0/0034 sec