رقم الخبر: 357238
صوت المقاومة والوحدة يجول في جميع ارجاء العالم
"سلام فرمانده".. ثورة ثقافية تستوطن القلوب وترعب الصهاينة
نصرالله: الجيل الجديد الذي شارك في "سلام يا مهدي" يخيف "اسرائيل" ويقلقها.

العالم أصبح كقرية صغيرة، في الحقيقة ما نشهده اليوم هو حقاً ثورة في مجال الاتصال والتواصل، وهذا الامر جعل مختلف الشعوب في جميع انحاء العالم تتواصل مع بعضها بسرعة كبيرة، ولو على بعد آلاف الكيلومترات، وقليلاً ما نشاهد أن عملا ثقافيا يجتاز الحدود وينتشر بسرعة فائقة في جميع العالم.. يدخل النفوس ويتردد بجميع اللغات وفي جميع البلدان.. وهذا ما حصل لنشيد "سلام فرمانده" الإيراني، الذي واجه استقبالا مبهرا ومنقطع النظير في كافة ارجاء ايران وعلى صعيد الدول العربية والاسلامية وحتى في الدول الأوروبية والأمريكية، حيث ردده مختلف الفئات العمرية بحماس وإخلاص، في حين كان الدور الأكبر للبراعم والأطفال، حيث قاموا بإنشاده من اعماق قلوبهم الطيبة التي يملأها الايمان والطهر والبراءة، مع دموع الشوق للقاء صاحب العصر والزمان الامام المهدي (عج).

 

كلمات نشيد "سلام فرمانده" او ما سُمي في الدول العربية بـ "سلام يا مهدي" استوطنت في أعماق قلوب الأجيال وتضمنت بعداً ثقافياً واجتماعياً وتربوياً كبيراً في نفوسهم.

 

"سلام فرمانده" نشيد الحب والشوق والتحية من الجيل الثوري الجديد لصاحب العصر والزمان الامام المهدي (عج)، أنشد ورتّل حروفه كل عاشق للإسلام وردّده برتنيمة الولاء للإمام الغائب (عج).

 

نشيد عابر للحدود وظاهرة إجتماعية كبيرة

 

"سلام فرمانده" نشيد عابر للحدود، وظاهرة إجتماعية كبيرة سخّر القلوب بسرعة، فكتب عنه الجميع، حيث يقول الكاتب اللبناني "محمد جرادات" حول النشيد: "عشق الوجود وعطر الورود حبيب القلوب؛ إنه إمام الزمان والسيد القائد والحاج قاسم، وكل الشهداء المجهولي الهوية، حتى جميل العموري، وقد اعتلت صورته كتف بيروت، وهي تردد صدى سلامها عبر حشود الوعد الصادق، بعليل موسيقيّ عذب يأسر القلوب ويحفّز العقول لينتظم وهجها، وقد عبر الحدود واللغات وشتى الأجناس، من ملعب آزادي بطهران حتى جبال النبطية، مرورا بالترك والهنود والأفارقة، ليتجاوز دمعة الطفولة إلى تجاعيد الكهولة.

 

انساب النشيد في نسخته الإيرانية المترجمة إلى كل اللغات، فصارت لكل شعب نسخته. فالعراقي صاغه وفق أولوياته وطبيعته، واليمني أحدث في مبناه ما رآه، واللبناني رآه في عباس وراغب، لكنه المهديّ ظل روح النشيد وقسَم الوفاء، فكان هذا الانسياب بمثابة شلال عابر يغسل أدران الوجع عن أمة مقهورة منذ آهات الطف في صحراء كربلاء، ليندفع الأطفال والنساء والشيوخ والشبان وهم يردّدون السلام، وقد صار ملحمة شعرية اجتماعية، وشعراً بلا قافية الشعراء، واجتماعاً ليس فيه سقف للعائلات، وسلاماً لا يصلح خلف الجدران الإسمنتية ولا عبر خشبات مسرحية. وحدها الجماهير المحتشدة بالطفولة وكل الأعمار، تعلو به حناجرها بسلاسة، فيصبح نغمة موحدة في جرس موسيقيّ مهيب، يأسر كل مستمع فينضم طوعاً، متجاوزاً ما يعترضه حتى في غربة اللهجات.

 

ليس سحراً هذا السلام، ولا هو مشروع مموَّل بالملايين، ولا هو مؤامرة مذهبية، ولا هو تعصب قومي، ولا صنمية للقائد الفرد. إنه، بكل بساطة، مفاجأة بيانية، وأثر فكري دينيّ ثوري".

 

حكاية الأنشودة بدأت من لقاء خاص جمع قائد الثورة الإسلامية الامام الخامنئي المتعلق روحيا بإمام زمانه مع الشعراء والمنشدين الايرانيين، وطلب منهم بما يملكه من احساس مرهف، وروحية عالية ان يكتبوا وينشدوا انشودة للاطفال تربطهم ارتباطا روحيا وعقائديا ومعنويا ونفسيا مع صاحب العصر والزمان الامام المهدي (عج) ارواحنا له الفداء.

 

فعندما تم إنشاد هذه الأنشودة الجميلة، رأينا بأنها انتشرت بسرعة في العالم. 

أنشودة من السماء

 

إن هذه الانشودة، انشودة من السماء سيكتب لها ان تكون بمثابة ثورة ثقافية عالمية لا حدود جغرافية لها، ولا قومية، حتى غدت مصداقا لقول الله تعالى: "ألم ترَ كيف ضربَ الله مثلاً كلمةً طيبةً اصلها ثابتٌ وفرعُها في السماء" (ابراهيم/24 ). وحقا اصبح فرعها في الارض والسماء، وكسحاب يحمل في طيّاته مطر روحي لإحياء القلوب التي رسى بها شيءٌ من آثار الحرب الثقافية الناعمة التي تغزو كل بلدان العالم، وتستهدف البلدان العربية والاسلامية لطمس معالم ثقافتها ودينها وأخلاقها وتربيتها.

 

اجتاز هذا النشيد حدود ايران حيث صدحت به الحناجر في الدول العربية والاسلامية، ولقيت اقبالاً منقطع النظير من قبل الشعوب الإسلامية وغيرها التوّاقة للحرية والإستقلال من ضمنها العراق وسوريا ولبنان والبحرين وباكستان.

 

وتم حتى الآن إنتاج العديد من الإصدارات بما في ذلك باللغات العربية، والأذربيجانية والكردية والتركية والإنجليزية، والأوردو والفرنسية.

 

حتى وصل النشيد الى أميرکا وكندا بعد أن اجتاز الحدود الجغرافية التي وضعها الاستكبار العالمي للحيلولة دون تواصل المسلمين وخلق الفواصل والمسافات البعيدة لفصلهم عن بعضهم وبالتالي تشتيت الصف الاسلامي الموحد.

 

وقد جرت هذه الانشودة الخالدة باللغة الانجليزية في ولاية هيوستون التابعة لولاية تكساس الأميركية حيث شارك في المراسم التي اقيمت لهذا الغرض الكثير من العوائل المسلمة في أميركا.

 

أمكن هذا النشيد أن ينجز خلال أشهر قليلة ما عجزت عن إنجازه مشاريع عالمية ضخمة، من الأعمال والغناء والمسرحيات والفكر وسفك الدماء.

 

قلق ورعب الصهاينة

 

ان الحرب الناعمة التي شُنّت لسنوات لمحو القيم ومفاهيم الإسلام الأصيل كانت أكثر ضراوةً من حرب السلاح والدبابات، فأصبح هذا النشيد هو السلاح الكبير في مواجهة الحرب الناعمة التي يشنّها العدو، حيث أصبح يسرق النوم عن أعين جميع الظالمين في مختلف دول العالم حيث منع إنشاده في البحرين، وقام الصهاينة بتحليله وبث أقسام منه في برامجهم، يرى مراقبون صهاينة ان نشيد "سلام فرمانده " يعكس التزاماً واسعاً بقيم الثورة الاسلامية في ايران، وهذا ما أخذ الإرتياح منهم، وأدى الى الرعب في وجودهم.

 

كانت قناة  "كان" الصهيونية قد غطت في أحد برامجها نشيد "سلام فرمانده" ووصفته بأنه "تهديد لإسرائيل" عبر الحدود وصدر إلى خارج إيران.

 

في هذا البرنامج، يصرّح المقدّم أولاً: "تهديد إيراني جديد، داخلي هذه المرة... هذا الشعر يسمى"سلام فرمانده" وتم تصويره في مسجد".

 

ويتابع الخبير في هذا البرنامج: "سلام فرمانده يهدف إلى التعظيم والتكريم لإمام الزمان والدعاء من أجل ظهور هذا الإمام... وأيضاً قصيدة لتكريم قائد الثورة الإسلامية".

 

هذا الخبير في تلفزيون كيان الإحتلال الصهيوني يعبّر عن قلقه من أن "سلام فرمانده" قد قرّب الجيل الجديد من الإيرانيين من دين الإسلام ونظام الجمهورية الإسلامية.

 

وفي جزء آخر من التحليل يتطرق الخبير الى انتشار نشيد "سلام فرمانده" في بلدان أخرى، حيث يتحدث خبير البرنامج عن حقيقة أن أحد مبادئ الثورة الإسلامية يتم تصديره إلى دول اخرى ، كما تم تصدير نشيد "سلام فرمانده".

 

لكن الجزء الرئيسي من اهتمام التلفزيون الصهيوني هو إعادة إنشاد هذا النشيد باللغة العربية في لبنان. وأكد الخبير في هذا البرنامج التلفزيوني: رحّب الشباب في لبنان على نطاق واسع بهذا النشيد الذي يحمل عنوان "سلام يا مهدي".

 

تعليق السيد حسن نصرالله

 

علّق السيد حسن نصرالله تعليق جميل على مشهد أداء النشيد في لبنان حيث قال: الجميع رأوا أن الجيل الجديد الذين جاؤوا من مناطق بعيدة، وفي ظروف صعبة و4 ساعات تحت الشمس وبدون أي شيء، كل العالم رآهم كيف ينشدون النشيد من أعماق قلوبهم، وكيف يبكون، وهذا ليس مسرحية وما أتوا بمسرحية، بل أتوا ليحكوا من قلبهم، وهذا الجيل حقيقة يخوّف ويقلق إسرائيل، لأن الصهاينة أعلم بهذا الموضوع، لأنهم ينظرون بعمق ولا  كبعض السفهاء ينظرون بظاهر الامور.

 

نشيد يذهل العالم

من جهة أخرى قالت المختصة في علم النفس"زينب عواضة": هذا النشيد شيفرة الصمود والإنتصار شيفرة مجتمع الإسلام المحمدي الأصيل الذي دُفعت مليارات الدولارات لتشويهه وإزالته من النفوس. وفي الوقت الذي تصدّت إيران وأخواتها للحفاظ عليه من خلال الاقتدار السياسي والعسكري والاقتصادي، كانت بالتوازي تدهش العالم بأنها صاحبة المنظومة القيمية الأكثر جسارة، وكيف لا؟ ففي الوقت الذي تسعى إيران لتطبيق عدالة الله على الأرض، من خلال نصرة المستضعفين في العالم ودعم المقاومات الشريفة، نرى الغرب يتحدى الشرائع السماوية.

 

هذا التسديد الإلهي هو الَّذي جعل نشيد "سلام فرمانده" يذهل العالم، ويتوقف عنده العدو والصديق، المحب والكاره. لذلك، يمكن القول إنَّ "سلام فرمانده" ليس مجرد نشيد، بل هو بداية مرحلة في الحرب الناعمة التي تتفوق فيها إيران مجدداً، من خلال إعادة صنع اللاوعي الجماعي للأمة بما يليق بقيمها الأصيلة".

 

في الحقيقة يمكننا أن نقول: لقد أصبح هذا النشيد إحدى الوسائل القوية للوصول إلى الغاية الأعلى المتمثلة بتوق العيون الباكية إلى عدالة إمام زمانها على هذه الأرض التي أحرق الظلم فيها نفوساً كثيرة. لذلك، لا نبالغ إذا قلنا إنَّ "سلام فرمانده" أبلغ من نشيد وأقوى من سلاح حرب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Page Generated in 0/0044 sec