printlogo


رقم الخبر: 302099التاریخ: 1399/11/3 17:03
بايدن يبدأ ولايته بقرارات تُعيد مكانة أميركا عالمياً
بعد تدهورها خلال عهد ترامب
بايدن يبدأ ولايته بقرارات تُعيد مكانة أميركا عالمياً
وضع الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، عودة بلاده لتأدية دورها القيادي العالمي نصب عينيه، متعهداً بإصلاح علاقت الولايات المتحدة مع حلفائها حول العالم؛ إلا أن خلو خطابه الأول خلال مراسم تنصيبه من الإشارة للقضايا الدولية، ألقى بالشكوك على أولوية وأهمية قضايا السياسة الخارجية في أجندته المثقلة بالأزمات والانقسامات الداخلية بعد انتهاء 4 سنوات من حكم سلفه دونالد ترامب.

واستهل بايدن يومه الأول في البيت الأبيض بتوقيع عدد من الأوامر التنفيذية ألغى بموجبها قرارات اتخذها سلفه دونالد ترامب.

ووقع بايدن، الأربعاء، 15 أمرا تنفيذيا خلال أول يوم له في منصبه، بعضها يلغي قرارات وسياسات اتخذها سلفه دونالد ترامب، إذ ألغى انسحابَ الولايات من منظمة الصحة العالمية، واتفاقية باريس للمناخ كما رفَع الحظر على دخول مواطني عدة دول إلى البلاد، وتضمنت مراسيمُ بايدن رفعَ حالة الطوارئ على الحدود مع المكسيك، وإلغاء تمويل الجدار الحدودي معها، ووقع بايدن أمرا يلزم الأميركيين بوضع الكمامات والإلتزامِ بالتباعد الجسدي في جميع المباني الاتحادية.

ووقع بايدن أمام عدسات المصورين وفي حضور الصحفيين، 3 إجراءات تنفيذية تخص فرض ارتداء الكمامات في المباني الفيدرالية، وزيادة الدعم للمجتمعات المحرومة، وإعادة الانضمام إلى اتفاق باريس للمناخ.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جينيفر بساكي، في بيان، إن الأيام والأسابيع المقبلة ستشهد إعلان "إجراءات تنفيذية إضافية تفي بوعود الرئيس المنتخب بايدن للشعب الأمريكي".

*ترامب يستعد للحساب

وبينما يشاهد الرئيس السابق (دونالد ترامب) كل الجهود والقرارات التي اتخذها خلال فترته الرئاسية تندثر أمام عينيه، بدأ بتشكيل فريق الدفاع عنه في إجراءات عزله الثانية في مجلس الشيوخ، عبر تعيين المحامي، بوتش باورز، المقيم في ساوث كارولينا.

وقال مستشار ترامب، جيسون ميلر، إن باورز "يحظى باحترام كبير من قبل الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، وسوف يقوم بعمل ممتاز في الدفاع عن الرئيس ترامب". ولم يذكر ميللر ما إذا كان باورز هو المحامي الوحيد الذي سيمثل ترامب.

وكشف مصدران مطلعان على المناقشات، أنه تم إطلاع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على مشاركة باورز في مؤتمر الحزب الجمهوري، وقالا: إن السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام ذكر أنه أوصى بباورز لترامب.

وعندما سئل في وقت لاحق عن الفريق القانوني لترامب، قال جراهام للصحفيين: "أعتقد أنه سيكون لديه فريق جيد.. أعرف باورز منذ فترة طويلة وهو قوي".

* إستراتيجية طارئة في ملف السياسة الخارجية

ويرى مراقبون كُثُر أن قرب وزير الخارجية المعيّن، أنتوني بلينكن، الشديد من بايدن يترك له مجالا واسعا لتأدية دور أكبر في تشكيل إستراتيجية السياسة الخارجية لواشنطن في عهد بايدن.

وبلينكن مؤيد للتعاون متعدد الأطراف في إطار المنظمات الدولية، وتعزيز الديمقراطية في العالم، وقد انتقد انعزالية وأحادية إدارة ترامب.

وفي رأيه، من المستحسن إحياء الثقة بالولايات المتحدة في العالم شريكا موثوقا به، والعودة إلى اتفاق باريس لحماية المناخ، والبقاء في منظمة الصحة العالمية، وإيلاء المزيد من الاهتمام للمشاكل العالمية، ومحاولة حل الأزمات.

وخلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، أكد وزير الخارجية المعين ما كان يكرره لسنوات طويلة من أن قدر الولايات المتحدة هو قيادة العالم.

وقال "عندما لا تشارك الولايات المتحدة لا تقود، ثم يحدث أمر من اثنين في هذه الحالة؛ إما أن تحاول بعض البلدان الأخرى أخذ مكاننا والقيادة؛ لكن على الأرجح ليس بطريقة تخدم مصالحنا وقيمنا، أو أن يحدث فراغ ولا يقود العالم أي دولة وبالتالي تحدث فوضى، وكلا الاتجاهين لا يخدمان الشعب الأميركي".

ويعد أنتوني بلينكن أحد أبناء تيار العولمة والانخراط الأميركي الواسع في المنظومة الدولية، وهو يؤمن بأن القيادة الأميركية تخدم جهود بناء جبهة موحدة لمواجهة التهديدات، التي تشكلها روسيا والصين وإيران.

*سياسة بايدن تجاه الصين

وسيواصل فريق بايدن بقيادة بلينكن سياسة ترامب المتشددة تجاه الصين، حيث يرى أنها المنافس الرئيس في العالم في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وسيميل إلى تقديم تنازلات في مجال التجارة، ويسعى إلى حماية الملكية الفكرية للشركات الأميركية التي تعمل هناك.

لكن بدلا من القيام بواجبات أحادية الجانب، فإن مهمة وزير الخارجية ستركز على إقناع الدول الأوروبية والآسيوية الحليفة بدعم واشنطن في هذا المسعى. ويعتقد على نطاق واسع أن من شأن تفعيل اتفاقية الشراكة التجارية في دول المحيط الهادي، والتي تمثل 40% من التجارة العالمية، أن تصبح موازية للقوة الاقتصادية الصينية، وكان ترامب قد انسحب من الاتفاقية.

وفي الوقت نفسه، سيتفاوض بلينكن مع القيادة الصينية حول التعاون في مجال حماية المناخ، ومكافحة فيروس كورونا، وإدارة الحرب التجارية التي بدأها ترامب، مع تأكيد مواقف بلاده من معضلة تايوان وأزمة الحقوق المائية ببحر الصين الجنوبي.

*تجاه روسيا

وسيحاول الوزير تبني سياسة مزدوجة تجاه روسيا تقوم على اعتبارها شريكا وخصما في الوقت نفسه. فعلى سبيل المثال، يدعم بلينكن سياسة العقوبات المناهضة لروسيا منذ عام 2014؛ بسبب احتلالها أراض أوكرانية، في الوقت نفسه يطالب بدعم موسكو لاستئناف المحادثات مع إيران بخصوص اتفاق نووي جديد.

وهو حذر بشكل مفرط وعملي، في حين أن أي مواجهة جيوسياسية مع روسيا ستكون محفوفة بالمخاطر.

وأكد بلينكن أنه سيُبْقي على السفارة الأميركية في القدس، وأن بلاده ستواصل الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.

وهو يكرر موقف بايدن الذي يرى أن التسوية الوحيدة القابلة للاستمرار في ذلك النزاع هي "حل الدولتين"؛ لكنه شكك بإمكان تحقيق هذا الحل على المدى القصير.

كما تعهد بلينكن بإعادة النظر فورا في قرار وزير الخارجية السابق، مايك بومبيو، تصنيف جماعة الحوثي في اليمن "منظمة إرهابية"، وأكد أن حكومة بايدن مستعدة للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران بشرط أن تفي طهران مجددا بالتزاماتها.

كما رحبت روسيا بإبداء إدارة بايدن رغبتها في تمديد معاهدة ستارت الجديدة، التي ينتهي أجلها قريبا، لمدة 5 سنوات إضافية.

ففي تصريحات للصحفيين، أمس الجمعة، رحب المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف بالإرادة السياسية للولايات المتحدة لتمديد "ستارت 3" وهي آخر معاهدة كبرى للأسلحة النووية بين البلدين.

وأضاف بيسكوف أن بلاده تؤيد الإبقاء على هذه المعاهدة، وتمديدها من أجل الحصول على فترة زمنية لإجراء مفاوضات مناسبة واتصالات مناسبة.

لكن المتحدث الروسي قال إن كل شيء سيكون مرتبطا بتفاصيل عرض واشطن، مشيرا إلى أن بلاده رفضت شروطا وضعتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لتمديد المعاهدة التي تنتهي في 5 فبراير/شباط المقبل.

ووقعت المعاهدة عام 2010 من قبل الرئيسين الأميركي والروسي، حينها، باراك أوباما وديمتري ميدفيديف، وهي تنص على ألا يزيد عدد الرؤوس النووية لدى كل من الطرفين على 1550 رأسا.


رابط الموضوع: http://al-vefagh.ir/News/302099.html
Page Generated in 0/0254 sec