printlogo


رقم الخبر: 335324التاریخ: 1400/5/2 16:19
بن سلمان قلق من فضيحة استخدام السعودية لبرامج تجسس اسرائيلية
بن سلمان قلق من فضيحة استخدام السعودية لبرامج تجسس اسرائيلية
بعد أنباء استخدام الرياض لبرنامج التجسس الصهيوني "بيغاسوس"، خيّمت مشاعر القلق واستحوذ الأرق على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بشأن مستقبل رؤيته المزعومة الزائغة للعام 2030، خصوصاً بعد أن باتت سمعة الرياض في الحضيض عقب الاغتيال الوحشي والمأساوي للصحفي جمال خاشقجي، ما دفعه لحثّ المسؤولين ووسائل الاعلام في المملكة على إنكار الاتهامات الجديدة بشأن استخدام البرامج الاسرائيلية من قبل السعودية بأي طريقة ممكنة.

 ردّ مسؤول سعودي للمرة الأولى على مزاعم استخدام الرياض لبرنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس" ضد معارضيه السياسيين، قائلاً: إن هذه المزاعم لا أساس لها وأن السياسة السعودية تقضي بعدم استخدام مثل هذه الأدوات.
ونقل التلفزيون السعودي الرسمي عن مسؤول حكومي، قوله: إن البلاد لم تشتري البرامج الضارة ولم تستخدمها أبداً، وتجاهل المسؤول السعودي السجل الأسود للبلاط السعودي في التعامل مع نشطاء المجتمع المدني والنقاد السياسيين.
المعلومات الواصلة لموقع "نور نيوز" تحكي أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي أطلق حملة لتحسين سمعة السعودية بعد الاغتيال الوحشي للصحفي خاشقجي، وكذلك مشروعه الإصلاحي المزعوم المستند إلى وثيقة رؤية 2030، أمر المسؤولين والاعلام في المملكة بتكذيب الانباء التي تتحدث عن استخدام السعودية لبرامج التجسس الصهيونية.
قبل أيام قليلة، أبلغت منظمة العفو الدولية ومنظمة «فوربيدن استوريز» غير الحكومية عن بيع برامج تجسس "بيغاسوس" المملوكة لشركة NSO الإسرائيلية إلى بعض البلدان لاستخدامها ضد نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين وحتى المسؤولين الحكوميين.
وذكر التقرير أنه بالإضافة إلى 189 صحفياً وأكثر من 600 شخصية سياسية في العالم تعرضت للهجوم من قبل البرمجيات الخبيثة، استخدمها النظام السعودي أيضاً للتجسس على امرأتين مقربتين من الصحفي المقتول جمال خاشجي.
ووفقًا لصحيفة الغارديان، سمحت تل أبيب صراحة لـ NSO ببيع معدات برامج التجسس إلى الرياض في عام 2017، وفي نفس العام، التقى ممثلو الشركة بالمسؤولين السعوديين، واجتمع كبار مسؤولي المخابرات السعودية بالقائمين على الشركة الصهيونية في فيينا وقبرص والرياض.

"بيغاسوس" يهدد بجعل التجسس ممارسة شائعة

وحذر تقرير لشبكة "بي بي سي" البريطانية، من إمكانية تحول "التجسس" إلى مجرد ممارسة عادية، تستخدم فيها تطبيقات بسيطة في متناول الجميع.
واستعرض التقرير تاريخ تطور التجسس على الهواتف والاتصالات، موضحا أن فضيحة تطبيق "بيغاسوس" الإسرائيلي تدق ناقوس خطر جديد، يهدد بتدمير الخصوصيات.
وفي السابق، كانت إمكانية الوصول إلى الهاتف عن بُعد شيئا لا يمكن أن يفعله سوى عدد قليل من الدول. لكن قدرات التجسس والمراقبة المتطورة أصبحت الآن في أيدي العديد من الدول، وحتى الأفراد والمجموعات الصغيرة.
وعندما كانت المكالمات الهاتفية هي الوسيلة الرئيسية للاتصال، كان من الممكن أن يُطلب من شركة اتصالات التنصت على المحادثة (وهو ما كان يعني في السابق ربط الأسلاك بخط الهاتف).
لكن الآن، غالبا ما تكون المحادثات مشفرة، مما يعني أنك بحاجة للوصول إلى الجهاز نفسه لمعرفة ما فيه وما يقوم به صاحبه، كما أن الأجهزة توفر كنزا أكثر غنى بالمعلومات.
واسعترض التقرير العديد من أشكال الرقابة والتعدي على الخصوصيات، التي ترقى إلى التجسس، فضلا عن ممارسة سرقة البيانات بهدف الابتزاز أو اختراق الأجهزة وتحويلها إلى رهائن.
ومع تطور التكنولوجيا وقدرات المبرمجين، لم يعد التجسس مقتصرا على الحكومات، بل بات يشمل أيضا الشركات التي تتبعنا ليس بالضرورة عن طريق زرع برامج التجسس، ولكن من خلال ما يعرف بالتجسس الاقتصادي الذي تراقب من خلاله الشركات ما يعجبنا على مواقع التواصل الاجتماعي، ليسوق لنا الباعة بشكل أفضل ما نبحث.
في النهاية، يتم جمع كمية كبيرة من البيانات التي يمكن للشركات استخدامها، لكن قد تتعرض للسرقة من قبل اللصوص الإلكترونيين (الهاكرز)، وقد تسعى الدول إلى الاستفادة منها أيضا.
وبعض هذه التقنيات معروضة للبيع بكل حرية، وفق تقرير "بي بي سي".
وثمة أنواع أخرى من برامج التجسس التي يبحث عنها الشكاكون والمرتابون، الذين يريدون التحقق من مكان وجود أفراد عائلاتهم
ويختم التقرير بالتساؤل: هل بتنا على وشك دخول عالم يمكننا فيه جميعا أن نتحول إلى جواسيس، ولكن يمكن أن نصبح جميعا أيضا عرضة للتجسس في الوقت نفسه؟

 


رابط الموضوع: http://al-vefagh.ir/News/335324.html
Page Generated in 0/0135 sec