printlogo


رقم الخبر: 339285التاریخ: 1400/6/28 17:40
أزمة الغواصات تهدّد الحلف الغربي بالتفكّك
ماكرون يصعد دبلوماسيا
أزمة الغواصات تهدّد الحلف الغربي بالتفكّك
خيانة خطط لها تقول فرنسا التي استدعت سفيريها لدى أستراليا والولايات المتحدة عقب إلغاء كانبرا لصفقة غواصات عقدت قبل خمسة أعوام مع باريس بقيمة 40 مليار دولار لتعوضها بشراكة مع واشنطن ولندن، أمر خطير تقول فرنسا إنه بات قضية أوروبية تستوجب على الاتحاد التحرك لتعزيز استقلاليته الاستراتيجية والدفاعية بينما جاء رد البيت الأبيض مرتبكا ببيان أعيدت صياغته أربع مرات بخصوص ما إذا كان الحليف الفرنسي يعلم بإلغاء الصفقة.

الى ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية غابرييل أتال، إن الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون ونظيره الأمريكي جو بايدن سيتهاتفان في الأيام المقبلة لبحث ملف صفقة الغواصات.

وخلال حديث تلفزيوني، بيّن أتال أن "هذا الإتصال يهدف إلى الحصول على تفسيرات حول هذا الموضوع، الذي تعتبره فرنسا بمثابة خيانة كبيرة للثقة بين البلدين".

كما فند الادعاءات الأسترالية حول الغاء عقد الغواصات، وقال "لم يكن هناك أي حديث عن فسخ للعقد مع أستراليا في الاجتماعات السابقة، خلافا للتوضيحات التي أعلنها لاحقاً رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون". 

وشدد المتحدث الفرنسي على أن "العقد المبرم بين فرنسا وأستراليا حول الغواصات يجب أن يحترم حتى النهاية، وانه يوجد (في حالة فسخ العقد) تعويض يجب دفعه لفرنسا". 

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان السبت أن إلغاء أستراليا صفقة الغواصات الفرنسية يشكل "أزمة خطيرة"  منددا بـ"كذب وازدواجية وتقويض كبير للثقة" و"ازدراء" من جانب حلفاء فرنسا. ورأى لودريان أيضا أن الأزمة الراهنة ستؤثر على تحديد المفهوم الاستراتيجي الجديد لحلف شمال الأطلسي، ولكن من دون أن يشير إلى إمكان الخروج من الحلف.

صرح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان السبت أن استدعاء سفيري باريس في كانبيرا وواشنطن عازيا سبب "وجود أزمة خطيرة" تمثلت في إلغاء كانبيرا عقدا ضخما مع باريس لتسلم غواصات منها، منددا بـ"كذب وازدواجية وتقويض كبير للثقة" و"ازدراء" من جانب حلفاء فرنسا.

وقال لودريان عبر قناة "فرانس 2"  إن هذا الإجراء غير المسبوق في تاريخ العلاقات بين باريس وواشنطن "هو رمزي جدا. لقد حصل كذب، حصلت ازدواجية، حصل تقويض كبير للثقة، حصل ازدراء، لذا فإن الأمور بيننا ليست على ما يرام".

وأضاف لودريان "استدعينا سفيرينا لمحاولة الفهم ولنظهر لبلداننا الشريكة منذ وقت طويل أننا نشعر باستياء كبير وأن هناك فعلا أزمة خطيرة بيننا".

في المقابل، لم يعر لودريان أهمية لإمكان استدعاء السفير في لندن قائلا "نعلم انتهازيتهم الدائمة" في إشارة إلى البريطانيين بعد بضعة أشهر من بريكست، مضيفا ما معناه أن بريطانيا ليست الطرف الأول المعني بهذه القضية.

واتهمت فرنسا الخميس أستراليا بـ"طعنها في الظهر"، واتهمت واشنطن ايضا بمواصلة السلوك الذي انتهجته خلال عهد دونالد ترامب بعد أن ألغت كانبيرا صفقة ضخمة للحصول من باريس على غواصات تعمل بالدفع النووي.

وكان قد تم اختيار "نافال غروب" الفرنسية، المملوكة جزئيا للدولة، لتوفير 12 غواصة تعمل بالطاقة النووية لصالح أستراليا، بناء على نموذج غواصة "باراكودا" الفرنسية قيد التطوير.

لكن الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن الأربعاء عن تحالف دفاعي جديد مع أستراليا وبريطانيا لتوسيع نطاق تكنولوجيا الغواصات النووية الأمريكية إلى أستراليا بالإضافة إلى الدفاع الإلكتروني والذكاء الاصطناعي التطبيقي والقدرات تحت البحرية.

ورأى لودريان أيضا أن الأزمة الراهنة ستؤثر على تحديد المفهوم الاستراتيجي الجديد لحلف شمال الأطلسي، ولكن من دون أن يشير إلى إمكان الخروج من الحلف.

وقال "لقد باشر الحلف البحث في مبادئه الأساسية بناء على طلب رئيس الجمهورية. والقمة المقبلة للحلف في مدريد ستفضي إلى مفهوم استراتيجي جديد. بالتأكيد إن ما جرى للتو سيؤثر على هذا التحديد".

وتدارك "ولكن في الوقت نفسه، على أوروبا أن يكون لها بوصلتها الاستراتيجية، وسيكون ذلك تحت مسؤولية فرنسا في النصف الاول من 2022"، في إشارة إلى الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي اعتبارا من الأول من كانون الثاني/يناير المقبل.

واعتبر أنه بعد الانسحاب المتسرع للأمريكيين من أفغانستان، من دون التشاور مع الحلفاء، وبعد ملف الغواصات، "إذا أراد الأوروبيون أن يبقوا حاضرين في التاريخ فعليهم أن يتوحدوا ويدافعوا معا عن مصالحهم، عندها سيكون مصيرهم مختلفا تماما". 

في السياق، قالت بريطانيا إن "الاتفاق الأمني الجديد مع أستراليا والولايات المتحدة، يبرهن على إستعداد بريطانيا للتصلب في الدفاع عن مصالحها".

وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تروس، أن "الأمر يتعلق بما هو أكثر من السياسة الخارجية من الناحية النظرية، ولكنه يحقق إنجازا للناس في بريطانيا وخارجها بإقامة شراكة مع الدول ذات التفكير المماثل لبناء تحالفات قائمة على القيم المشتركة والمصالح المشتركة".

وأكدت تروس أن الإتفاق الأمني المذكور يبرز أيضا "إلتزام بريطانيا بالأمن والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادي".


رابط الموضوع: http://al-vefagh.ir/News/339285.html
Page Generated in 0/0040 sec