printlogo


رقم الخبر: 347628التاریخ: 1400/11/6 17:51
روسيا: العالم لم يعد أحادي القطب
روسيا: العالم لم يعد أحادي القطب
حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن نظام العلاقات الدولية يمر حاليا بتغيرات سلبية خطيرة، محملا الغرب المسؤولية عن السعي إلى كسب تفوق أحادي الجانب على حساب الآخرين.

وقال لافروف في كلمة ألقاها الأربعاء أمام مجلس الدوما الروسي: "هناك تغيرات جذرية على الصعيد الدولي، وهي ليست إيجابية تماما على أقل تقدير. يمر النظام بأكمله باضطرابات".

وأشار الوزير إلى أن الغرب بقيادة الولايات المتحدة يحاول "مواجهة النزعات التاريخية الموضوعية وكسب تفوق أحادي الجانب دون مراعاة المصالح المشروعة للدول الأخرى إطلاقا"، مضيفا: إن دول الغرب "لا تزال غير مستعدة للقبول بحقيقة العالم متعدد الأقطاب الذي ينشأ حاليا ويجب أن يكون أكثر عدلا وديمقراطية من نموذج العالم المبني على هيمنة دولة واحدة".

وقال لافروف: إن الغرب يحاول أن يفرض على المجتمع الدولي رؤية خاصة به للحياة الدولية تحت شعار "ضرورة إقامة واحترام نظام مبني على القواعد"، لافتا إلى أن هذه النظرية تقضي بحق الغرب في "وضع قواعد في مختلف المجالات مع التجاهل التام لمبدأ تعددية الأطراف في العالم المتمثل في الأمم المتحدة، ما يقوض القانون الدولي.

وذكر الوزير أن الغرب يحاول ما يصفه "معاقبة" الدول التي تنتهج سياسات مستقلة مختلفة عن نهجه، بالدرجة الأولى روسيا والصين، وذلك باستغلال "آليات غير لائقة" منها عقوبات مختلفة و"الشيطنة في الفضاء الإعلامي" واستفزازات مدبرة من قبل أجهزة استخباراتية.

وشدد لافروف على أن العالم لم يعد يتمحور حول أمريكا منذ وقت طويل ولن يعود أبدا إلى نموذج أحادي القطب، مضيفا أن الأغلبية الساحقة من الدول اليوم تشارك روسيا مواقفها المبدئية الرافضة للإملاءات الإيديولوجية الغربية.

وتابع: "البشرية نضجت، وينخفض باستمرار عدد الراغبين في التضحية بمصالحهم القومية الجذرية وجلب الكستناء من النار إلى الزملاء الكبار في واشنطن وبروكسل".

وشدد لافروف على أن موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تصرفات الغرب إزاءها، مؤكدا أن أمن روسيا ومواطنيها لا يزال أولوية مطلقة.

*روسيا تنشر أحدث مقاتلاتها في بيلاروس

كما نشرت وزارة الدفاع الروسية فيديو لإقلاع المقاتلات "سو-35 إس"، وهبوطها بمطارات بيلاروس، في إطار التدريبات المخصصة "لاختبار رد الفعل" لقوات دولة حليفة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية: إن "أطقم المقاتلات متعددة المهام من طراز سو-35 إس، من المنطقة العسكرية الشرقية المشاركة في التدريبات، في إطار اختبار رد الفعل لقوات دولة حليفة، ستواصل انتشارها في المطارات البيلاروسية".

وأشارت الوزارة إلى أن المقاتلات "سو-35 إس" تقوم بالهبوط، أثناء إعادة انتشارها، في المطارات بالمناطق العسكرية الوسطى والغربية، للاستعداد للرحلة القادمة، وليأخذ الطيارون قسطا من الراحة.

وأضافت أنه من المقرر أن تبدأ المقاتلات الروسية في تنفيذ مهامها التدريبية بعد إعادة انتشارها في مطارات بيلاروس، كجزء من اختبار أداء نظام الدفاع الجوي لدولة حليفة.

*عقوبات غربية جديدة

وتحدث مسؤولون بارزون في الغرب في الفترة الأخيرة بوتيرة متزايدة عن إمكانية فرض عقوبات اقتصادية جديدة أشد صرامة على روسيا تحت ذريعة تخطيطها المزعوم لـ"غزو أوكرانيا" المجاورة.

وتحدث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال جولته الأخيرة إلى أوروبا، مرارا عن "رد سريع وموحد وقاس" ينتظر روسيا في حال "غزوها لأوكرانيا".

ويأتي ذلك في وقت ينظر فيه الكونغرس الأمريكي في عدة تشريعات لمعاقبة موسكو تشمل فرض قيود على قادة روسيا، في مقدمتهم الرئيس بوتين شخصيا، ومؤسسات مالية ومصارف بارزة وقطاع الطاقة وخط أنابيب "السيل الشمالي-2"، بالإضافة إلى الدين الحكومي للدولة الروسية.

وشدد الرئيس الأمريكي جو بايدن الثلاثاء من حدة النبرة الغربية إزاء روسيا، إذ رد إيجابا على سؤال عن إمكانية فرض عقوبات على الرئيس بوتين أيضا.

وفي آخر تصريحات غربية من هذا النوع، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إليزابيث تراس أن العمل جار في المملكة المتحدة على إعداد مشروع قانون يقضي بتشديد العقوبات ضد روسيا، وقالت إن لندن "لا تستبعد أي شيء"، ردا على سؤال عن إمكانية أن تشمل العقوبات الرئيس بوتين شخصيا.

وكانت بريطانيا قد زعمت الأسبوع الماضي أن روسيا تستعد لتدبير انقلاب سلطوي في كييف بغية تشكيل حكومة أوكرانية جديدة موالية لها، ونفت موسكو صحة هذه الادعاءات.

وتبرر الدول الغربية ادعاءاتها عن "الغزو الروسي المحتمل" بتقارير استخباراتية وزيادة موسكو من تعداد قواتها عند حدود أوكرانيا المجاور في الآونة الأخيرة.

وكانت بعض الدول غربية، في مقدمتها الولايات المتحدة، قد شرعت في سحب عوائل دبلوماسييها وبعض موظفي بعثاتها الدبلوماسية من أوكرانيا تحسبا لـ"الغزو الروسي المحتمل".

في الوقت نفسه، كثفت بعض الدول الغربية، منها الولايات المتحدة وبريطانيا، صادراتها العسكرية إلى أوكرانيا في الفترة الأخيرة دعما لحكومة أوكرانيا الحالية.

*تصعيد أمريكي متواصل

وأكد مسؤولون أمريكيون في وقت سابق من الشهر الجاري أن إدارة بايدن صادقت على تخصيص "مساعدات عسكرية دفاعية" إضافية بقيمة 200 مليون دولار إلى كييف.

من جانبه، صرح بلينكن خلال زيارته إلى كييف الأسبوع الماضي بأن واشنطن ستقدم مساعدات أمنية إضافية إلى أوكرانيا خلال الأسابيع القادمة، مذكرا بأن الميزانية الدفاعية الأمريكية لعام 2022 المالي تقضي بتخصيص مساعدات عسكرية بقيمة 300 مليون دولار إلى هذا البلد.

كما أعطت الولايات المتحدة الضوء الأخضر لتصدير دول البلطيق (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا) أسلحة أمريكية فتاكة إلى كييف، منها منظومات مضادة للدروع وصواريخ من نوع "أرض-جو".

وأكد البنتاغون أن وزير الخارجية الأمريكي لويد أوستن أمر بوضع نحو 8.5 ألف عسكري أمريكي في حالة تأهب مرتفع، تمهيدا لاحتمال نشرهم في أوروبا في حال "الغزو الروسي" لأوكرانيا.

*بريطانيا على خطى امريكا

من جانبها، أرسلت بريطانيا منذ مطلع العام الجاري إلى أوكرانيا عددا من طائرات نقل عسكري محملة بأسلحة فتاكة، منها منظومات صاروخية أمريكية الصنع من طراز "إف جي أم-148 جافلن".

في غضون ذلك، اتخذت ألمانيا موقفا أكثر تحفظا وحذرا، مقارنة مع حلفائها الغربيين، إذ رفضت إمداد حكومة كييف بأسلحة فتاكة.

كما تصر ألمانيا، وفقا لوكالة "بلومبرغ" الأمريكية على ضرورة أن تصدر الولايات المتحدة، في حال فرضها عقوبات جديدة على روسيا، إعفاءات لشركات الطاقة الغربية، كي تحتفظ بقدرتها على التعامل مع موسكو لكونها أكبر مصدر للغاز الطبيعي إلى الاتحاد الأوروبي.

وكانت حكومة روسيا قد نفت مرارا وتكرارا وجود أي خطط لديها لغزو أوكرانيا، محملة الغرب المسؤولية عن التصعيد الحالي وإمداد عناصر متطرفة في أوكرانيا بالسلاح.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تنتظر فيه روسيا من الولايات المتحدة وحلف الناتو ردا على مبادرتها الخاصة بالضمانات الأمنية والتي يكمن أحد أهم بنودها في وقف تمدد حلف شمال الأطلسي شرقا وتخليه عن فكرة انضمام أوكرانيا إليه.


رابط الموضوع: http://al-vefagh.ir/News/347628.html
Page Generated in 0/0040 sec