printlogo


رقم الخبر: 352833التاریخ: 1401/2/6 15:32
معرض طهران الدولي للقرآن الكريم يواجه اقبالاً واسعاً
في مصلى الإمام الخميني (قدس)
معرض طهران الدولي للقرآن الكريم يواجه اقبالاً واسعاً
يقام كل عام في ايران معرض طهران الدولي للقرآن الكريم، ويتزامن اقامة هذا المعرض مع شهر رمضان المبارك، ربيع القرآن، وبما أن هذا الشهر هو الشهر الذي فيه ليلة القدر وشهر نزول القرآن الكريم، تسود عليه أجواء روحانية نشطة تختلف عن غيره من المعارض، ويقام حالياً المعرض التاسع عشر للقرآن الكريم في مصلى الإمام الخميني (قدس)، منذ 16 الى 29 نيسان/ أبريل الجاري.

يشتمل المعرض على أقسام مختلفة من عرض الفنون الثقافية الدينية، في لوحات وآثار الخط وكتابة القرآن بالخط الجميل، وعرض سير مراحل كتابة القرآن الكريم منذ 14 قرنا حتى اليوم، حيث أننا عندما ندخل المعرض نواجه الإقبال الكبير من قبل الزوار، وفي البداية نسمع آيات القرآن الكريم، واستقرار البث المباشر لإذاعة القرآن، وبعد ذلك ترحّب بنا اللوحات الجميلة التي تلفت النظر إليها.. سبحان الله من الفنون الجميلة التي اختلطت بجمال الآيات القرآنية والمواضيع الدينية.

 

وهناك مختلف الفنون نراها في اللوحات، من فن الخط والرسم، وغيرها، حيث كل فنان يبذل نهاية جهده في لوحاته، بعد ذلك نرى في منتصف المعرض قسم تحت عنوان "جامع الحديث"، وبعده مركز لتبادل الكتب، وقسم للفنانين المخضرمين حيث يحضره الفنانون ويمكن للزوار، الحديث معهم.

 

معرض طهران الدولي للقرآن الكريم في هذا العام يواجه اقبالاً كبيراً بما أنه يقام حضورياً بعد سنتين من اقامته بصورة افتراضية وذلك بسبب تفشي فيروس الكورونا، كما أن نرى في المعرض أقسام مختلفة حديثة لمختلف شرائح المجتمع، من الشباب والأطفال وغيرهم، وقد لاقى القسم الجامعي في المعرض إقبالاً واسعاً من قبل روّاد المعرض لاسيما شريحة الآكاديميين وذلك من خلال عرضه العديد من الأعمال الثقافية والفنية للطلاب والجامعيين.

 

وهناك قسم خاص للإجابة على الشبهات والأسئلة التي لدى الزوار، حيث ترى في مشهد جميل كل شخص يتحدث مع عالم ديني ويناقش معه فيما يخص بالأسئلة التي في فكره، وقسم يختص بالناشئين والفضاء الإفتراضي والألعاب التي يحبونها، كما أن هناك قسما خاصا للأطفال تحت عنوان "بستان الآيات"، حيث يقام في فضاء وسيع وجميل نرى الأطفال يجلسون على أرض خضراء على العشب الصناعي، وأمامهم صفحة فيديو تبث لهم القصص القرآنية بصورة كارتون، وفي نفس الوقت عالم ديني يحكي لهم القصة بنشاط، اضافة الى أن بعض الأشخاص يلبسون لباس ابطال القصة ويقومون بمسرحية من القصص القرآنية، مثلا قصة سورة الفيل، فعندما نرى البشاشة تعلو وجوه الأطفال التي تستمع بدقة الى القصص القرآنية، نرى تأثيرها على وجودهم. فبعد ما يتم البرنامج سألنا العالم الديني الذي يحكي القصص للأطفال، وهو الشيخ "محمد صادق مقدسيان" حيث يقول: الأطفال عندما يحضرون في هذا القسم يأخذون سماعة لسماع الصوت في وسط ازدحام المعرض، لكي يركزون على العمل الذي نقوم به، وأما بعد ذلك في هذا القسم لدينا الإضاءة بصورة خاصة وكذلك الديكور الذي استخدمناه وجلوسهم على الأرض يخلق أجواء لطيفة ويجلب الطفل لسماع القصص القرآنية، ونقص لهم بعض سور القرآن الكريم التي تفيدهم مثل الفيل و الهدد وغيره ، وهناك زملاؤنا يلبسون ملابس الدمى، وواجه هذا القسم اقبالا كبيرا من قبل الأطفال والعوائل.

 

 

وعندما سألناه عن الهدف من اقامة هذا القسم وما هو تأثيره على مستقبل الأطفال؟ قال مقدسيان: اننا لا نريد تقديم المفاهيم للأطفال بصورة مباشرة ، بل نريد في الخطوة الأولى ان يصبح الطفل مع القرآن صديقا، ونستفيد من نقطة اتصال القصة لجلب الطفل، بأن يعرف في القرآن الكريم قصص جميلة وفي إطار القصة يتعرف على آيات القرآن الكريم، حتى هذه الفكرة تخلد فيه حتى يكبر وهذه في الحقيقة نشأة في وجوده، ونستفيد من الإضاءة والمسرحية والصوت، والتصوير، وكل هذه المجموعة معا تجذب الأطفال، وهناك حوالي اربعين شخصا، نقوم بصورة جماعية لإنجاز هذا العمل.

بعد ذلك في قسم آخر من المعرض نرى أن هناك قسما خاصا للصناعات اليدوية في مجال القرآن والدين، حيث الأجنحة التي في هذا القسم أيضا تواجه إقبالاً كبيراً، من مختلف الصناعات اليدوية، من السجاد، والحياكة واللوحات الفنية وغيرها، فعندما سألنا السيد "اوجاني" مساعد مكتب التسويق في قسم شؤون الصناعات اليدوية في وزارة التراث الثقافي والصناعات اليدوية، حول الحضور وهذا القسم من المعرض، أعرب عن إعجابه والاقبال الكبير في هذا القسم وقال: شارك اكثر من 35 فنانا من 6 محافظات قريبة من طهران، وذلك بسبب ظروف تفشي فيروس كورونا، البرز، قم المقدسة، اصفهان، يزد، وغيرها، لقد تم عرض الآثار الفنية في مختلف المجالات كما ذكرناها، في فضاء واسع، كما أنه يتم اقامة ورشات عمل من قبل الفنانين بصورة مباشرة، حيث يستطيع الزوار أن يرون كيفية العمل للفنان عن كثب، وهذا يتم بهدف تعرف الزوار على مختلف الفنون، ويمكننا المشاركة في مهرجانات وأقسام دولية.

 

واعتبر"اوجاني" الصناعات اليدوية من الإعمال المهمة ويمكننا تصديرها الى الدول الأخرى، وتحرز ايران المرتبة الثالثة في انتاج الصناعات اليدوية.

 

ومن الأقسام التي أيضا واجهت إقبالا كبيرا كان قسم العفاف والحجاب الذي أقيم في الطابق الثاني من المعرض، ويشتمل على أقسام مختلفة لترويج ثقافة العفاف والحجاب، في ثلاثة أقسام وهي: اللواتي في اول سنة يجب الحجاب عليهن، وخياطة الجلابيب دون أخذ نقود، ونذر الحجاب، كما يتم فيه عرض كلمات في اطار العفاف والحجاب.

 

كما أنه من الأقسام التي واجهت اقبالاً كبيراً، أنه لأول مرة في العالم، تم كتابة القرآن الكريم، الذي يتكون من 30 جزءًا كاملًا و 6666 آية ، بخط عثمان طه على العقيق الطبيعي اليمني بواسطة تقنية النانو وعلى مقياس بيلينيوم واحد، ويمكن للمهتمين الحصول على ميدالية منقوشة عليها القرآن كاملاً، على العقيق بهذه الصورة، كما أن الذين يحملون القرآن الكريم، أُنزل عليهم رحمة الله، وسيغشيهم الله تعالى بثوب من نور، وهذا ما يقوله لـ "الوفاق" السيد "اخترشناس" مسؤول الجناح الذي يتم عرض هذا العقيق فيه.

 

إقامة ندوة "المرأة النموذجية من المنظور القرآني"

من جهة أخرى عقدت ندوة بعنوان "المرأة النموذجية من المنظور القرآني؛ دور المرأة في تكوين الحضارة الإسلامية" الفكرية مساء يوم الأحد 24  أبريل الجاري في اطار سسلسلة الندوات القرآنية الدولية المتخصصة التي تقام في المعرض الدولي الـ29 للقرآن في مصلى "الامام الخميني(رض)" وسط العاصمة الايرانية طهران.

 

في بداية هذه الندوة، تحدثت الباحثة الايرانية في الدراسات القرآنية وأستاذة جامعة طهران "زينب برخورداري" عن فضل المرأة وقيمتها في الحضارة الإسلامية.

 

وأشارت "زينب برخورداري" الى الآية الـ189 من سورة "الأعراف" المباركة "هُوَ الَّذِي خَلَقَكمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ" قائلة: "إن هذه الآية تشير إلى خلق الرجل والمرأة من نفس واحدة، كما تظهر اعتبار الجانب الإنساني للرجل والمرأة على قدم المساواة من المنظور القرآني".

 

وأضافت أن دور المرأة في تكوين الحضارة الإسلامية الحديثة سوف يرتكز على الاعتراف بها، والحفاظ على كرامتها الإنسانية بحيث ستلعب المرأة دورها كعامل إنساني مستقل في بناء الحضارة الإسلامية.

 

وبعد ذلك، تحدث الأكاديمية اللبنانية والباحثة في الدراسات القرآنية "الدكتورة نزيهة صالح"، معبرة عن آرائها حول مكانة المرأة في الحضارة الإسلامية.

 

وأضافت الدكتورة نزيهة صالح أن الله سبحانه وتعالى قد خلق الرجل والمرأة من نفس واحدة، مؤكدة أن مكانة الرجل والمرأة يتم تحديدها وفق شخصيتهما الدينية والإنسانية وليست على جنسهما.

 

وبدورها، ألقت الباحثة الايرانية في الدراسات القرآنية "نرجس حشمتي" كلمة في هذه الندوة الفكرية حول دور المرأة في تكوين الحضارة الإسلامية الأولى في عصر صدر الإسلام، مضيفة أنه وفق التعاليم الاسلامية، فإن الرجل والمرأة متساويان من حيث الكرامة الإنسانية، ولكن بسبب  إختلافاتهما الجسدية، فإن لهما واجبات وحقوقاً مختلفةً، ولا ينبغي أن يفهم هذا على أنه يعني تدني المكانة الإنسانية للمرأة.

 

هذا وكما ذكرنا إن المعرض الدولي التاسع والعشرين للقرآن الكريم في ايران انطلقت فعالياته السبت 16 أبريل 2022 للميلاد تحت شعار "القرآن، كتاب الامل والسلام" في مصلى الامام الخميني (رض) وسط العاصمة الايرانية طهران وستستمر أعماله لمدة أسبوعين.

 

ويضمّ المعرض في دورته التاسعة والعشرين، 45 قسماً ويقام في مساحة 40 ألف متر مربع كما أن المعرض يستقبل زواره من الساعة الخامسة عصراً حتى الحادية عشرة والنصف ليلاً بتوقيت طهران.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


رابط الموضوع: http://al-vefagh.ir/News/352833.html
Page Generated in 0/0039 sec