printlogo


رقم الخبر: 356022التاریخ: 1401/4/11 14:35
العلامة الأميني وآثاره الخالدة
في يوم تخليد ذكراه
العلامة الأميني وآثاره الخالدة
العلامة الأميني هو صاحب الموسوعة العظمى المعروفة: الغدير في الكتاب والسنة والأدب البالغة مجلداتها المطبوعة إحدى عشر مجلداً.

يصادف غداً الأحد، الثالث من يوليو/تموز الذكرى السنوية لتخليد العالم الإيراني الكبير "الشيخ عبدالحسين الأميني التبريزي"، الذي من آثاره الخالدة، تأليف "موسوعة الغدير"، فبهذه المناسبة فيما يلي نقدّم لكم نبذة عن حياته ومؤلفاته وخصائصه.

العلامة الأميني هو الشيخ عبد الحسين بن الشيخ أحمد بن الشيخ نجف قلي المعروف بأمين الشرع، ولذلك إكتسب لقب الاميني من جده أمين الشرع، عالم دين وباحث في علم الرواية، ومن أهم تأليفاته "موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب". والعلامة الأميني، عُرف بالزهد وكثرة العبادة، ومن آثاره انشاؤه مكتبة في النجف الأشرف سماها مكتبة أمير المؤمنين (ع) وجعلها مكتبة عامة.

ولد العلامة الأميني في مدينة تبريز شمال غرب إيران سنة 1320 هجرية الموافق لسنة 1902 ميلادي، وبدأ فيها دراسته واستمر فيها حتى سنة 1924م، ثم هاجر من تبريز إلى النجف الأشرف لمواصلة الدراسة الدينية فواصل دراسته على يد كبار العلماء والمجتهدين في الحوزة العلمية في النجف الأشرف حتى صار علماً من أعلامها ونال درجة الإجتهاد، فمنحه كبار العلماء إجازات في الفقاهة والإجتهاد، ومن هؤلاء العلماء: المرجع الكبير السيد أبو الحسن الإصفهاني، الميرزا حسن النائيني، الشيخ محمد حسين الكمباني، الشيخ عبد الكريم الحائري، الشيخ محمد آل كاشف الغطاء، وغيرهم. كما مُنح إلى جانب تلك الإجازات إجازات عديدة في الرواية.

والعلامة الأميني هو صاحب الموسوعة العظمى المعروفة: الغدير في الكتاب والسنة والأدب البالغة مجلداتها المطبوعة إحدى عشر مجلداً.

غير أن للعلامة الأميني مؤلفات أخرى قيمة بحدود العشرة، منها كتابه القيم "شهداء الفضيلة"، وهو كتاب ترجم فيه العلامة الشهداء من علماء مدرسة أهل البيت (ع) من القرن الرابع وحتى عصره، وأيضاً كتاب "سيرتنا وسنتنا" في الدفاع عن اتباع مدرسة أهل البيت ونفي الغلو عنهم، و"تفسير سورة الفاتحة"، و"أدب الزائر"، وغيرها من الكتب القيمة.

أهم مؤلفاته

- الغدير في السنة والكتاب والأدب: موسوعة مجلداتها المطبوعة إحدى عشر مجلداً ، جمع فيها كل ما يتعلق بيوم بيعة الغدير (غدير خم) من حديث وشعر وترجم فيه لشعراء الغدير، وقد ذكره الطهراني في موسوعة الذريعة.

- شهداء الفضيلة: ترجم فيه لمن قتلوا من رجال الدين من مدرسة أهل البيت (ع).

- تفسير فاتحة الكتاب: هو أوَّل ما كتبه الأميني، وأوَّل ما طُبع له، وهو في فصلين، أحدهما في تفسير السورة، والآخر في بيان ما يستفاد منها في التوحيد، والقضاء والقدر، والجبر والتفويض.

- سيرتنا وسنّتنا: هي محاضرات ألقاها في سوريا، ثم دُوِّنت في هذا الكتاب، وتحتوي مناقشات حول مشروعية المآتم الحسينية والسجود على التربة الحسينية.

- ثمرات الأسفار: يحتوي على مقتطفات من الكتب التي طالعها بمكتبات الهند وسوريا وإيران.

- أدب الزائر لمن يمم الحائر: رسالة أخلاقية مختصرة فيما ينبغي أن يتحلَّى به الزائر لكربلاء المقدسة.

- المقاصد العلية في المطالب السنية: تفسيرٌ لبعض الآيات القرآنية، وقد طُبع مؤخراً.

- فاطمة الزهراء: محتوى الكتاب في الأساس، محاضرات ألقاها باللغة الفارسية في طهران حين كان يذهب إليها في كل صيف، ثم دُوِّنت هذه المحاضرات وجُمعت في هذا الكتاب. وقد ترجم محمد شعاع فاخر الكتاب إلى العربية بعنوان  "فاطمة الزهراء أم أبيها".

انجازاته

- انشاؤه مكتبة في النجف  الاشرف سماها مكتبة أمير المؤمنين، جمع فيها ما يقرب من أربعين ألف كتاب بينها مئات المخطوطات وجعلها مكتبة عامة.

- قيامه باستنساخ جملة من الكتب التي كان بحاجتها طلبة العلم، وبذل قصارى جهده في كتابتها بخطه الرائع الجميل، وأكثرها الآن في مكتبته التي أسسها في النجف الأشرف.

خصائصه الأخلاقية

كان بالإضافة إلى تدريسه اليومي وَلوعاً بقراءة القرآن الكريم، فإنه كان ينهي جزءاً كاملاً كل يوم، وكان يعكف كثيراً على المطالعة في مكتبته حتى منتصف الليل. وكان كثير الزيارة للحرم العلوي الشريف، يقصده في أوقات مختلفة، وكثيراً ما كان يقصد زيارة سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء راجلاً، طلباً لمزيد الأجر، ومعه ثلة من صفوة المؤمنين، يقضي طريقه مشتغلاً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والوعظ والارشاد، وإلقاء المواعظ والتوجيهات الدينية على أهل القرى التي يمرُّ بها، حتى يصل كربلاء المشرّفة، كما أنّ حاله في مجالس الأئمة المعصومين عليهم السلام كانت خاصة به، لكثرة بكائه.

وكان إذا حلّ شهر رمضان المبارك عطل جلّ أعماله، وتفرّغ للصيام والعبادة في النجف الأشرف، أو بكربلاء المشرفة، لازماً نفسه قراءة القرآن الكريم، وإلى جانب هذه السيرة الإسلامية، والخلق المحمود لم ينسَ فروضه الاجتماعية تجاه ذوي الحاجات والمعوزين والبائسين، فكان كثير البر، وصولاً لأبناء نحلته، مساهماً في أحزانهم، لم يردّ سائلاً، يحمّل نفسه المتاعب والعناء حتى ينهي مشكلة بائس أو فقير، ويتفقد حال أرباب الحِرف الضعيفة في حارته، ويستكشف همومهم، ثم يبذل جهده في رفعها ما أوتي إلى ذلك سبيلاً.

وفي مقابلة مع حجة الإسلام الآخوندي، قال: إنّ مثل خصائص العلامة الأميني، تضرعه وابتهاله، قلما رأيت من العلماء من كانت له تلك الحالة من التضرع والخشوع والابتهال، كان في أيام عاشوراء والفاطمية يتغير حاله، فيبكي بصوت عالٍ قلما رأيت عالماً يبكي بهذه الحالة.

 


رابط الموضوع: http://al-vefagh.ir/News/356022.html
Page Generated in 0/0033 sec