printlogo


رقم الخبر: 358295التاریخ: 1401/6/5 17:14
تأرجح القوانين في سوريا يعيق نشاط التجار الإيرانيين
رئيس الغرفة التجارية الإيرانية – السورية المشتركة لـ "الوفاق":
تأرجح القوانين في سوريا يعيق نشاط التجار الإيرانيين
لطالما أعلنت طهران موقفها الداعم للحكومة السورية وأكدت على ضرورة الإرتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والعلاقات التجارية مع دمشق ودعت لإزالة العقبات التي تعرقل أنشطة القطاع الخاص ورجال الأعمال الإيرانيين والسوريين وإيجاد أرضيات مناسبة لتطوير الأواصر الاقتصادية الثنائية، لبحث هذه التطورات وتداعياتها أجرينا مقابلة مع رئيس الغرفة التجارية الإيرانية – السورية المشتركة السيد كيوان كاشفي، فيما يلي نصّها:

- العلاقات السياسية بين إيران وسوريا عميقة وقديمة للغاية؛ لكن في القطاع الاقتصادي لم تصل العلاقات لهذه المتانة

- بإمكان سوريا أن تكون هدفاً للصادرات الإيرانية وتصبح أحد أهمّ الشركاء التجاريين لإيران

- تبين الإحصاءات بأن أكبر تبادل تجاري بين البلدين بلغ 300 مليون دولار في العام، وهذا الرقم ضئيلاً للغاية

- يتم تهريب الأجهزة المنزلية الإيرانية إلى سوريا عبر العراق، وهناك إقبال شديد في السوق السورية على هذه الأجهزة

- إيران وروسيا لا يوليان أهمية لقانون قيصر، في حين إن الشركات العربية تعتبره سداً منيعاً أمامها، وننوه دائماً إلى ضرورة إستغلال هذه الفرصة

- الإتفاقيات أو مذكرات التفاهم التي يتم اتخاذها على الأغلب صورية ولم تصل لمرحلة التنفيذ

 

س: ما هو الهدف من تأسيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران وسوريا، ما هو دورها، وما هي أهم الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن؟

ج: بعد إنتهاء الحروب والنزاعات الداخلية في سوريا، كان هناك إتفاق في وجهات نظر المسؤولين السياسيين والعسكريين والإقتصاديين في البلاد بأن الوجود الإيراني في سوريا يجب أن يكون في القطاع الاقتصادي أيضاً.

لسنوات طويلة بذلت إيران الكثير من الجهود في مختلف القطاعات؛ فبالنسبة للقطاع العسكري قدمت إيران العديد من الشهداء في هذا المجال. كما أن العلاقات السياسية بين البلدين عميقة وقديمة للغاية؛ لكن في القطاع الاقتصادي لم تصل العلاقات لهذه المتانة. لذلك تم الاتفاق على التوجه نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية. كما أن سوريا وعلى ضوء الأحداث الجارية هناك فبإمكانها أن تكون هدفاً للصادرات الإيرانية وتصبح أحد أهم الشركاء التجاريين لإيران لفترة لا تقل عن العقدين القادمين. لذلك كان لابد من بدء هذه العملية من نقطة ما. وعليه، تم طرح موضوعين في هذا المجال: الموضوع الأول هو مناقشة المشاريع والقضايا الاقتصادية التي بإمكان الشركات الحكومية أو الشركات النصف حكومية أو التابعة للأجهزة الأخرى أن تلعب دوراً مميزاً في هذا المجال. أما الموضوع الثاني فهو دور القطاع الخاص بين البلدين الذي لابد من تعزيزه والعمل على تطويره من أجل ضمان مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وعليه، فان الغرفة التجارية الإيرانية أصبحت هي المسؤولة عن القطاع الخاص.

على ضوء الدراسات التي تم إجراؤها، تبينت ضرورة التركيز على سوريا في هذا المجال. لذلك تم تشكيل ملف خاص بهذا الموضوع، ثم قمنا بتأسيس لجنة اقتصادية مشتركة مع سوريا، وخلال فترة قصيرة يعني حوالي 7 – 8 أشهر وصل عدد أعضائها إلى نحو 300 عضو، ويعتبر ذلك سابقة خلال هذه الفترة القصيرة، وهذا يعني أنه بإستثناء اللجنة الاقتصادية مع الصين أو العراق، فان الغرفة التجارية الإيرانية-السورية المشتركة بينت حجم الرغبة لأعضائها في التعاون الاقتصادي والتجاري مع إيران. لذلك بعد عام تحولت هذه اللجنة إلى غرفة تجارية مشتركة وتم إجراء إنتخابات لتحديد أعضائها وبدأ العمل. بموازاة ذلك، قام الجانب الإيراني بإجراء زيارة وجولة تفقدية إلى سوريا لدراسة الأوضاع الاقتصادية في الساحة، والبحث عن أفضل الاستراتيجيات للتعامل مع سوريا.

إن السوق السورية لديها إطارها الخاص وتختلف عن السوق العراقية أو سوق دول أوراسيا. لذلك كان لابد من وضع قائمة خاصة لكل بلد في هذا المجال. ومن بين الأمور التي توصلنا إلى قناعة بشأنها، أن يكون لدينا مركز اقتصادي في سوريا ليتسنى له ايجاد ارتباط بين الشركات الإيرانية والسوق السورية، حيث توجد هناك بعض التحديات بالنسبة للسوق السورية تختلف عن بقية البلدان. على سبيل المثال، لا يمكن للتاجر الإيراني أن يحصل على تذكرة بسهولة كالصين والعراق ويسافر إلى سوريا لدراسة أوضاع السوق والعودة كما يحلو له. لذلك كان لابد بالنسبة لسوريا أن تقوم الغرفة التجارية المشتركة بالخطوة الأولى وتساعد التاجر الإيراني للتعرف على هذه السوق وتنظيم برامجه لممارسة النشاط الاقتصادي فيها. لذلك قمنا آنذاك بالتفكير لتأسيس المركز التجاري الإيراني في دمشق، حيث تم القيام بالكثير من النشاطات وتبادل الزيارات، وتم دراسة مختلف المناطق حتى وقع الاختيار على مبنى مناسب في المنطقة الحرة في دمشق وتم شراؤه، وعندما قام وزير الصناعة والمعادن والتجارة الإيراني بزيارة إلى سوريا، تم افتتاح المبنى بصورة رسمية، واليوم هناك العديد من مختلف الشركات الإيرانية تنشط في هذا المركز.

هناك موضوعان يتم بحثهما في الغرفة التجارية المشتركة: الأول ماهية الأعمال التي يجب أن تقوم بها إيران بالنسبة لأعضاء الغرفة التجارية المشتركة. والثاني الأعمال التي ينبغي أن يقوم بها المركز التجاري الإيراني لأعضائه في سوريا. إن السوريين لديهم رغبة شديدة للتعاون مع الشركات الإيرانية في سوريا. وبالنسبة للداخل الإيراني، فقد عملت الغرفة التجارية المشتركة على الارتباط مع كافة التجار في محافظات البلاد، وكان لابد من تقديم التعليمات اللازمة للتعرف على السوق السورية ومساعدتهم في حال رغبتهم للسفر إلى سوريا ومتابعة أعمالهم التجارية. كما أن هناك تحدياً آخر في مجال الوضع الاقتصادي في سوريا، حيث إن سوريا تتعرض إلى ضغوط كبيرة في مجال الاقتصاد والعملة الصعبة والحرب الداخلية، بالإضافة إلى العقوبات الأمريكية، لذلك شهد إقتصادها إنكماشاً كبيراً. كما أن الحكومة السورية تقدم الكثير من الدعم من أجل دعم الإنتاج الداخلي، ولديها قوانين صارمة تجاه واردات بعض البضائع والسلع. لذلك أعدت الغرفة التجارية المشتركة وثيقة أو قائمة بالنسبة للسلع الممنوعة إستيرادها في سوريا، وهذه القائمة موجودة على موقع الغرفة التجارية الإلكتروني. لذلك فان أي تاجر إيراني يرغب بالتواجد في السوق السورية، فانه لابد من مراجعة هذه القائمة وإبلاغه في حال عدم إمكانية التصدير، وإذا كانت بضاعته قابلة للتصدير إلى سوريا فاننا نعمل على مساعدته في التعرف على الشركات السورية التي ترغب بإستيراد مثل هذه البضاعة.

هذا كان ملخص للنشاطات التي قامت بها الغرفة التجارية الإيرانية – السورية المشتركة حتى اليوم؛ بالطبع كان هناك العديد من الوفود من كلا البلدين قامت بتبادل الزيارات وحتى إن بعض الزيارات كانت على مستوى الوزراء، وكنا نأمل بأن هذه الزيارات تساعد في المزيد من التعرف على أسواق البلدين، وقد تم توجيه الدعوات للعديد من الوزراء الاقتصاديين في سوريا لزيارة إيران، كما قامت عدة وفود إقتصادية إيرانية بزيارة سوريا وكان أكبر مسؤول إيراني زار دمشق هو النائب الأول لرئيس الجمهورية في الحكومة السابقة الذي أجرى زيارة استغرقت يومين تم خلالها التوقيع على العديد من مذكرات التفاهم بين البلدين.

 

س: كم كان حجم الإستثمارات الإيرانية في سوريا قبل الحرب؟ وكم كان حصة القطاع الخاص والقطاع الحكومي من هذه الإستثمارات؟ وكم كان حجم الإستثمار بعد الحرب؟ ومَن هي أكثر الجهات إستثماراً في سوريا؟

ج: قبل الحرب أيضاً لم تكن العلاقات الاقتصادية بين البلدين واسعة بالرغم من العلاقات السياسية المتينة والمتجذرة. تبين الإحصاءات طوال السنوات الماضية بأن أكبر تبادل تجاري بين البلدين بلغ 300 مليون دولار في العام، وهذا الرقم ضئيلاً للغاية بالمقارنة مع الميزان التجاري الإيراني الذي كان يتراوح بين 60 – 70 مليار دولار سنوياً.

واليوم أيضاً بالرغم من كافة النشاطات الاقتصادية التي مورست وبالرغم من أن نسبة الأسعار قد تضاعفت بنسبة 100% خلال العام الماضي، فان الميزان التجاري مع سوريا وصل إلى 260 مليون دولار، 90% منها كانت قيمة الصادرات الإيرانية إلى سوريا، و10% فقط حصة الواردات الإيرانية من سوريا. لذلك فان مشكلة التبادل التجاري بين البلدين لا تزال قائمة وهناك العديد من الأسباب لذلك، أهمه هو أن إيران وسوريا قبل الحرب كانا منافسين تجاريين في المنطقة. فالسوريون معروفون بقطاع الإنتاج منذ القدم، ولديهم تجار كبار يعملون في كافة مناطق العالم، وسوريا من بين الدول العربية القليلة المعروفة في قطاع الإنتاج. وكانت إيران تتنافس مع سوريا في العراق في عرض بضائعها، وكانت البضاعة الإيرانية جنباً إلى جنب البضاعة السورية في هذا البلد. لذلك فان موضوع المنافسة كان هو السائد في المنطقة بين البلدين ولم تكن هناك نظرة للتعاون والتعاطي الثنائي في هذا المجال. بالطبع إن هذه النظرة قد تغيرت بعد الحرب في سوريا؛ لكن مع ذلك فان هناك فترة تتراوح بين 3 – 5 سنوات ليتسنى تثبيت هذه النظرة والاقتناع بها لدى الطرفين ولابد من القيام بعدة خطوات لتحقيق ذلك، وإلا فان الزيارات واللقاءات المتبادلة بين الطرفين لن تحقق العلاقات الاقتصادية المرجوة دون وجود قناعة حقيقية بتلك النظرة أو دون القيام بالخطوات اللازمة لتثبيت تلك النظرة.

الاقتصاد بصورة عامة يسعى إلى الربح ويتطلب السرعة في التعامل، والبنوك والتحويلات المالية تلعب دوراً أساسياً في الاقتصاد، وهذه العمليات هي أركان الاقتصاد بصورة عامة. وإذا تسنى لنا تحقيق ذلك، فان التبادل التجاري سيسير في طريقه بصورة مطلوبة وصحيحة ومتينة.

 

س: ما هو حجم خسائر الشركات الإيرانية في سوريا؟ وهل تضمن الحكومة السورية تعويض هذه الخسائر؟

ج: لا توجد إحصائيات دقيقة في هذا المجال، فهناك الكثير من الشركات التي كانت تعمل في سوريا قبل الحرب، وأضيف بعضها بعد الحرب، وأكبر هذه الشركات هي مصنعا السيارات الإيرانية (ايران خودرو وسايبا)، ولديهما مصنع في سوريا منذ قبل الحرب وكانت تقوم بإنتاج السيارات. كما كانت لدينا شركة لإنتاج الزجاج في سوريا قبل الحرب، وبعد الحرب أيضاً واصلت نشاطها ولا تزال تعمل حالياً؛ لكن بصورة عامة وطوال فترة الحرب فان البنى التحتية للإستثمارات الإيرانية في سوريا لم تتعرض للخسائر، حتى مصنعي السيارات الإيرانية في سوريا لا يزالون في حالة جدية ولم يتعرضوا حتى لرصاصة واحدة ومازال العمل جارٍ بصورة طبيعية مع بعض التحديات؛ لكن لا توجد إحصائية دقيقة حول مدى حجم الخسائر، ولا يوجد لدينا بنك للمعلومات حول هذه الشركات.

بصورة عامة، لا تزال هناك نسبة من المجازفة في السوق السورية، وقد عملنا على تأسيس لجنة تحكيم خاصة بالنسبة للقطاع الخاص، أي مركز تحكيم الغرفة الإيرانية من قبل الغرفة التجارية المشتركة، والجانب السوري أيضاً قام بتأسيس مركز التحكيم الخاص وقد تمّ إبلاغ الجميع بأنه في حال عقد صفقة تجارية فانه لابد من تسجيلها في مركز التحكيم؛ لكن مع ذلك لا توجد هناك ضمانات مؤكدة للتعويض عن الخسائر، حيث أن صندوق ضمان الصادرات يشعر بالإستياء عند تقديم الضمان اللازم، خاصة في عدم وجود علاقات مالية أو مصرفية بين البلدين. لذلك ففي الوقت الحالي لا يوجد هناك أي ضمان للذين يرغبون بممارسة النشاط الاقتصادي في سوريا؛ لكننا نحاول في الغرفة التجارية المشتركة تقديم معلومات كافية للتجار الراغبين بالإستثمار في سوريا لكي يكون لديهم وعي كاف بالأوضاع هناك. كما أن الحكومة السورية أيضاً لا تقدم أي ضمانات للتجار الإيرانيين، بإستثناء العقود التي تعقدها بنفسها مع الجانب الإيراني؛ وبالطبع فان مثل هذه العقود لها نظامها الخاص.

 

س: ما هي مشاكل وسبل النقل وشحن البضائع من إيران إلى سوريا؟

ج: قضية النقل والشحن من أهم المشاكل التي نعاني منها. في الوقت الحالي هناك ثلاث طرق لنقل وشحن البضائع. هناك طريقان فعالان حالياً: أحدهما الطريق البحري من ميناء بندرعباس (جنوب إيران) إلى اللاذقية وطرطوس (غرب سوريا)، ويستغرق هذا الطريق فترة طويلة بسبب عدم إنتظام الرحلات، حيث يتراوح بين 20 – 30 يوماً؛ لكن موعد الحركة غير معلوم ولم نتمكن حتى الآن من تنظيم هذا الموعد. لذلك فان رحلات هذا الطريق قد يستغرق من 40 يوماً إلى 3 أشهر. أما سعر الشحن، فهو جيد ومناسب ويبلغ حوالى 1500 دولار لكل حاوية. أما الطريق الثاني فهو بري وعن طريق تركيا ومن تركيا عن طريق البحر إلى سوريا بواسطة سفن الشحن، وبعض البضائع عبر هذا الطريق تذهب إلى لبنان ومنها إلى سوريا، أو يتم تفريغ بعض الشحنات في الموانئ السورية. وهذا الطريق أقصر من الطريق الأول ويستغرق عادة بين أسبوعين إلى 20 يوماً؛ لكن أسعارها مرتفعة وتبلغ بين 5 – 7 آلاف دولار لكل حاوية. والطريق الثالث وهو أفضل طريق بري يمر عبر العراق إلى سوريا ويستغرق 48 ساعة لكي تصل البضاعة الإيرانية إلى سوريا؛ لكن هناك أمرين لابد من التطرق إليهما: الأول القضايا العالقة بين إيران والعراق، حيث أن العراق لم يكن عضواً في إتفاقية “TIR” واليوم أصبح عضواً فيها وقد صادق على بنود هذه الاتفاقية وحدد 3 نقاط حدودية ترانزيتية مع إيران؛ بالإضافة إلى نقطة حدود البوكمال مع سوريا، لأجل عبور البضائع منها؛ لكن هذه الاتفاقية لم تصبح عملية بعد بسبب بعض المشاكل الموجودة في العراق وبعضها يعود إلى المشاكل الأمنية الموجودة بين إيران والكيان الصهيوني التي ركّز على معبر البوكمال وقام بقصفه بعد عبور الشاحنات الإيرانية عدة مرات. لذلك فان هذا الطريق هو الأقصر والأرخص لعبور البضائع الإيرانية إلى سوريا؛ لكنه غير آمن. وإذا ما تم تأمين هذا الطريق وتم افتتاحه بصورة آمنة، فانه سيترك تأثيراً كبيراً على حجم التبادل التجاري بين البلدين؛ بالإضافة إلى وجود طريق آخر غير رسمي عبر العراق، وهو الذي يمر عبر إقليم كردستان، حيث يتم تهريب السلع الإيرانية إلى سوريا.

وفقاً للإحصائيات، فان نسبة 6 – 8% من البضائع الإيرانية المصدّرة إلى العراق تذهب إلى سوريا، وهو ما يعادل مليار دولار سنوياً. وبذلك فان حجم التبادل التجاري الإيراني مع سوريا يرتفع بصورة كبيرة. على سبيل المثال، فان السوق السورية مليئة بالبضائع الإيرانية المهرّبة، مثل الموزائيك والسيراميك بالرغم من أنها ممنوعة من الإستيراد في سوريا وفقاً لقانون دعم الإنتاج هناك.

من الواضح أنه تم تهريب هذه السلع إلى سوريا، أو حتى أحجار البناء الإيرانية فانها متوفرة بكثرة في سوريا. هناك مثلث في الشمال السوري مفتوح على تركيا والعراق وتحول هذا المثلث إلى مركز لتهريب السلع إلى سوريا. كما أن تركيا تقوم بتصدير غالبية سلعها عبر هذا المثلث وأن الجمارك التركية تسجل مبلغ أكثر من مليار دولار بحجم الصادرات إلى سوريا؛ ولكن الجمارك السورية تسجل حجماً ضئيلاً جداً بالنسبة للواردات من تركيا وهذا يبين أن غالبية السلع التركية تمر عبر هذا المثلث على شكل تهريب. قبل الحرب كان هناك خط سكة حديد مع سوريا؛ لكن هذا الخط السككي تعرّض لأضرار كبيرة في الجانب السوري، وبالنسبة لإيران أيضاً فاننا يجب في الأول الاتصال بالخط السككي في العراق، ليتسنى الاتصال بالخط السككي في سوريا.

 

س: مَن هو المسؤول عن الصادرات الإيرانية إلى سوريا عبر العراق؟ هل هي الحكومة أم هناك جهة أخرى؟

ج: بالنسبة للصادرات، فان منظمة تنمية التجارة هي المسؤولة الرئيسية؛ لكن بالنسبة للعراق وسوريا فهناك جهتان معنيتان بذلك، إحداهما لجنة تنمية العلاقات الإقتصادية مع العراق برئاسة السيد حسن دانائي فر، والأخرى لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية مع سوريا برئاسة السيد عباس أكبري. هاتان الجهتان كانتا واحدة سابقاً؛ لكنه تم تفكيكهما، وهما أرفع جهتين مسؤولتين عن الصادرات الإيرانية لهذين البلدين، وإن كافة الأعمال تتم عبرهما ولديهما اتصالات مع القطاع الخاص في كلا البلدين، كما يتابعان القضايا الحقوقية والأمنية أيضاً. وعليه، فان لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية هي الأساس في إجراء التنسيق اللازم وحل المشاكل في هذا البلد.

المشكلة الرئيسية الأخرى أنه بالرغم من تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين بدءاً من وزير الطرق وإعمار المدن الإيراني رستم قاسمي، إلى وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ووزير الصناعة والمعادن والتجارة رضا فاطمي أمين، ولجنة تنظيم العلاقات، فان هذه الزيارات لم تكن مبرمجة أو مدروسة مسبقاً، حيث توجد بعض الأمور لابد من التنسيق بشأنها مع السفارات واللجان التخصصية ليتسنى إجراء التنسيقات اللازمة لهذه الزيارات خاصة بالنسبة للقطاع الخاص.

للأسف لم يتم ذلك سواء من الجانب الإيراني أو السوري، لذلك فان الاتفاقيات أو مذكرات التفاهم التي يتم اتخاذها كانت على الأغلب صورية ولم تصل لمرحلة التنفيذ. وعليه، فان هاتين المشكلتين هما العائق الرئيسي أمام عدم رغبة رجال الأعمال في الإستثمار في سوريا، وإنما فقط من أجل القيام بأعمال تجارية بحتة، وهذا الأمر يجب معالجته من قبل مسؤولي البلدين.

 

س: ما هي أسباب التأخر في عقد إجتماع اللجنة المشتركة العليا بين إيران وسوريا؟

ج: كان يجب عقد اجتماع اللجنة المشتركة العليا؛ لكن تم تأجيلها مرة بسبب إجراء الإنتخابات في سوريا ومرة بسبب الإنتخابات في إيران؛ لكن اللجان الفرعية كانت نشطة وأجرت عدة إجتماعات، وكان من المقرر عقد إجتماع اللجنة المشتركة قبل شهرين؛ ولكن لم يتم تحديد موعد جديد.

 

س: ما هو حجم الميزان التجاري بين البلدين؟

ج: بلغ حجم الميزان التجاري بين البلدين في العام الماضي 260 مليون دولار، حصة سوريا من هذا الحجم كان 30 مليون دولار فقط والباقي كان حصة إيران من الصادرات إلى سوريا، وهذا الميزان التجاري غير مناسب أبداً ويجب أن يصل إلى حجم متوازن. بمعنى آخر، يجب أن نسمح لمزيد من السلع السورية للوصول إلى إيران. بالنسبة للمواد الأولية، فان سوريا لا تملك شيئاً يذكر، والعكس صحيح حيث أن إيران تستطيع في مجال المواد الأولية وخاصة في مجال البتروكيماويات من التصدير إلى سوريا. كذلك بالنسبة للقطاعات الهندسية والبناء، ومع ذلك يمكن للمنتجات السورية بالرغم من إختلاف الأذواق أن تصل إلى إيران؛ ولكن القيود المتمثلة في التعرفة الجمركية أو بعض المواد المحظورة تكون بمثابة سد يمنع من وصول السلع السورية إلى إيران، كما أن سوريا تطالب دوماً بتعديل الميزان التجاري بين البلدين.

وبسب العقوبات والمشاكل المصرفية، فانه تم بحث موضوع المقايضة مع الجانب السوري؛ لكن لا يمكن تحقيق موضوع المقايضة إلا إذا كان الميزان التجاري مساوياً، بمعنى أن يكون حجم الصادرات مساوياً لحجم الواردات، وعندها يمكن إنشاء غرفة للمقايضة ويتم إيداع الأموال في هذه الغرفة وبعدها يتسنى إجراء عمليات المقايضة؛ ولكن عندما يكون الاختلاف كبيراً بالنسبة للميزان التجاري، فان هذه العملية ستكون فاشلة.

 

س: ما هي السلع التي تصدّرها إيران إلى سوريا؟

ج: هناك سلع عديدة تقوم إيران بتصديرها إلى سوريا، بعضها تشمل مواد البناء، ومحطات الطاقة وحتى معدات بناء السدود إلى الأنابيب والتوصيلات والإمدادات الصحية والفولاذ وحديد التسليح؛ لكن لا توجد هناك صادرات إيرانية للمواد الغذائية لأن سوريا مكتفية ذاتياً بهذا الشأن. وبالنسبة للأجهزة المنزلية، فان إيران لديها طاقات كبيرة للتصدير؛ لكن هناك في سوريا منع قانوني لإستيراد مثل هذه الأجهزة؛ لكن يتم تهريب الأجهزة المنزلية الإيرانية إلى سوريا عبر العراق، وهناك إقبال شديد في السوق السورية على هذه الأجهزة. وفي مجال الأدوية والعقاقير الطبية أيضاً، فان السوق السورية بحاجة شديدة إليها. ونظراً لأن شركات الأدوية الإيرانية تابعة للقطاع الخاص؛ لكن تصدير الأدوية إلى سوريا يتم مع القطاع الحكومي، لذلك فان الإلتزامات المالية وعودة الأموال إلى إيران تكون صعبة للغاية بسبب وجود قانون في سوريا يعتبر التعامل بالعملة الصعبة غير قانوني ويطبق عليه قانون التهريب.

وفي مجال البتروكيماويات، فان إيران لديها سوق جيدة في سوريا وهي تسعى لتعزيز هذا القطاع وتطوير سوق المشتريات البتروكيماوية في سوريا.

 

س: ما هي عراقيل التعاملات المصرفية بين البلدين؟

ج: لقد إفتتحت إيران مرّتين خط اعتماد مع سوريا، وقد تم حل بعض المشاكل بهذا الشأن؛ لكن العملية لم تكتمل بسبب المشاكل التي ظهرت، حيث إن إيران افتتحت خط اعتماد مع سوريا بقيمة مليار دولار، وأراد السوريون الاستفادة من خط الاعتماد هذا في بعض المشاريع التي لم نرغب بها، لذلك توصلنا إلى تفاهم بشأن تأسيس بنك مشترك، لذلك افتتحنا فروعاً لثلاث بنوك في سوريا وهما "بنك اقتصاد نوين" و"بنك شهر" و"بنك توسعة التعاون"، وقد أجرت هذه البنوك عدة إجتماعات في سوريا؛ لكن لم يتوصلوا إلى اتفاق والسبب أن البنوك الإيرانية والسورية واقعة تحت قانون العقوبات، وإن أي تنسيق أو اتفاق بين هذه البنوك ستسبب في مشاكل حقوقية وقانونية خاصة، لذلك لم تتمكن البنوك من الجانبين التعاون فيما بينهما؛ لكن "بنك شهر" حالياً يمارس نشاطه في سوريا بشكل آخر، وذلك من خلال تأسيس فرع له في سوريا بهدف تقديم الخدمات للتاجر أو رجل الأعمال الإيراني، حيث يقوم التاجر بإيداع العملة الصعبة في فرع البنك الإيراني ويستلمها عند العودة إلى إيران أو بالعكس.

تعمل الغرفة التجارية المشتركة حالياً على تفعيل محلات الصيرفة، حتى قبل عامين لم تكن هناك محلات صيرفة تقوم بإستلام الأموال في إيران وتحويلها للتاجر في دمشق على سبيل المثال؛ لكن اليوم أصبح لدينا محلات صيرفة تقوم بذلك، حيث توجد هناك محلات صيرفة بنكية تقوم بممارسة هذا النشاط؛ لكن إذا كان هناك أعمال هندسية وإنشائية فان مثل هذه الأعمال تتطلب ضمانات مصرفية، في حين إن محلات الصيرفة لا يمكنها تقديم مثل هذه الضمانات، لذلك لابد من التوصل لاتفاق مصرفي مع سوريا لحل المشكلة الرئيسية وهي العقوبات المفروضة في هذا المجال، حيث إن البلدين يرغبان بشدة لتأسيس بنك مشترك، وقد قامت سوريا بتعديل بعض بنود قوانينها لتسهيل عملية تأسيس بنك مشترك، ونأمل بأن يتم حل المشاكل المتبقية في هذا المجال.

 

س: على ضوء إقامة العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول العربية وسوريا، ألم يحن الوقت لتعزيز العلاقات الاقتصادية الإيرانية – السورية؟

ج: بالتأكيد إن هذا الموضوع مهم للغاية، ووفقاً للمعلومات فان هذه العلاقات قد تعززت في الجانب السياسي مثل إفتتاح السفارات أو تبادل الزيارات بين المسؤولين؛ لكن في القطاع الاقتصادي لم تكن بمثل هذا المستوى، والسبب وراء ذلك يعود إلى "قانون قيصر" الذي يقف حائلاً أمام تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا والدول الأخرى وأن إيران وروسيا هما الوحيدتان اللتان لا يوليان أية أهمية لهذا القانون، في حين إن الشركات العربية على سبيل المثال تعتبر "قانون قيصر" سداً منيعاً أمامها ويشعرون بالقلق في التعامل مع سوريا، ونحن ننوه دائماً إلى ضرورة إستغلال هذه الفرصة.

إن سوريا تتوجه حالياً نحو الاستقرار وستعود المياه إلى مجاريها، وقد شهدنا أن مسؤولي بعض الدول التي لم تكن مستعدة للقاء بشار الأسد حتى قبل عام، أصبحوا اليوم يلتقون به وهم بصدد تنظيم العلاقات معه. إن بعض دول المنطقة وعلى رأسهما تركيا يتصرفون بإنفعال وأنها مستعدة لأي مجازفة من أجل مصالحها الوطنية. فحتى قبل عام واحد كان السيد أردوغان يدعم جبهة النصرة؛ ولكنه الآن يريد أن يلتقي بالرئيس الأسد ويسعى لتحقيق نوايا بلاده الأساسية. لذلك ينبغي علينا أن نقوم بالعمل الصحيح؛ وبمعنى آخر أن نعمل بقوة وسرعة -طالما كانت الفرصة متاحة- لتثبيت أقدامنا في سوريا لأنه ليس بإمكاننا منع تواجد الدول الأخرى في سوريا. إن المزايا التي تمنحها الحكومة السورية لإيران لم تمنحها لأية دول أخرى، وأن التواجد الإيراني في سوريا ليس له مثيل بالنسبة للدول الأخرى.

إن القطاع الخاص في سوريا لم يكن راغباً في البداية بالتواجد الإيراني في بلاده، وقد استغرق الأمر نحو 8 أشهر لكي يوافق هذا القطاع بإرسال وفد إلى إيران؛ ولكن الأوضاع تغيرت اليوم. وبعد أسبوع سيقوم وفد سوري مؤلف من 30 شخصاً للمشاركة في معرض الدواجن والطيور في إيران، وبعدها سيقوم وفد سوري مؤلف من 50 شخصاً بزيارة إلى إصفهان وسمنان وطهران. وبالنسبة لنا أيضاً سنقوم بإرسال تجار إيرانيين من ثلاث محافظات لزيارة محافظة حلب، ونظراً لأن هذه المحافظة صناعية بالدرجة الأولى فاننا نولي أهمية خاصة ونظرة تخصصية إليها.

 

س: ما هو برنامج الغرفة التجارية الإيرانية – السورية المشتركة بالنسبة لحلب؟

ج: إن حلب غنية بالتجار والمنتجات المتنوعة؛ لكن التجار ورجال الأعمال الحلبيين يرغبون بالتعامل بصورة مستقلة وليس في إطار الغرفة التجارية السورية أو الغرفة التجارية الإيرانية-السورية المشتركة. الغرف التجارية والزراعية والصناعية والسياحية في سوريا منفصلة؛ لكن في إيران فانها واحدة، لذلك فان الاستراتيجية التي يجب إتباعها أن تكون لنا إتصالات مع كل واحدة من هذه الغرف التجارية بصورة منفصلة وفي نفس الوقت مع جميها.

يمكن لمحافظة حلب أن تكون لها علاقات جيدة مع إيران في مجال الإستثمار وتوفير المواد الأولية والمنتجات، كما يوجد لدينا برنامج في مجال الإنتاج المشترك والمواد الأولية والصناعات الأم مع محافظة حلب، وسوف نوجه دعوات قريباً لهذه المحافظة لزيارة المحافظات الصناعية الإيرانية.

 

س: ما عدد التجار ورجال الأعمال الإيرانيين الذين يقصدون روسيا ثم سوريا من أجل التجارة؟

ج: توجد هناك علاقات تجارية مع سوريا تتم عبر العراق أو تركيا؛ لكن لا توجد هناك مثل هذه العلاقات عبر روسيا، حيث إن نظرة روسيا تجاه سوريا بالدرجة الأولى هي نظرة سياسية؛ ولكن بإعتقادي يمكن الاستفادة أيضاً من مكانة روسيا في المجال الاقتصادي، ونحن بصدد توفير الأرضية في هذا المجال وسيتم تقديم مقترحاتنا إلى وزارة الخارجية ولجنة العلاقات من أجل المساعدة لإيجاد تعاون ثلاثي بين إيران وروسيا وسوريا للقيام بأعمال مشتركة في سوريا.

 

س: ما هي آخر ملاحظة يمكن تقديمها كحل للعراقيل الموجودة؟

ج: أحد المواضيع التي تزعج القطاع الخاص الإيراني في التعامل مع سوريا هي عدم ثبات القوانين، حيث إن القوانين السورية تتغير بسرعة. من ناحية أخرى، فان الحكومة السورية تهدف في كافة الاتفاقيات الاقتصادية أو خلال الاجتماعات المنعقدة إلى تحقيق الإستثمار في داخل البلد، وهي ترغب في الإستثمار بدلاً من عمليات البيع والشراء، وهذا مطلب منطقي؛ لكن المستثمر الأجنبي ينظر في البداية إلى القوانين والضوابط، فإذا لم تكن هذه القوانين ثابتة وتتغير بسرعة، فان المستثمر الأجنبي يفقد رغبته في الإستثمار في هذه الحالة. على سبيل المثال، لدى إيران فروع لثلاث شركات لصناعة السيارات في سوريا، وأن هذه الفروع تعمل بصورة جيدة؛ لكن الحكومة السورية فرضت حظراً على الواردات ومنعت الكثير من السلع التي تستوردها الشركات الإيرانية لإنتاج السيارات من الدخول إلى سوريا.

واليوم، فان الشركات الإيرانية لصناعة السيارات في سوريا لا يمكنها من إستيراد قطع الغيار وتعمل فقط بإنتاج القطعات الإستهلاكية، وتوقفت هذه الشركات، التي كان بإمكانها توظيف بين 500 – 1000 عامل، عن العمل تقريباً. إن مثل هذه العوائق تضعف رغبة المستثمر، حيث إنه يشاهد بأن شركة بحجم "ايران خودرو" قد توقفت عن العمل، فانه سيشعر بالفتور والقلق، وأن هذه المشكلة منشؤها سوريا وقوانينها المتغيرة.

أما المشكلة الثانية، فان الجانبين متورطين بها وهي موضوع مذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين البلدين، حيث إن البلدين وقعا على مذكرات تفاهم كبيرة وعلى مستويات عليا مثل النائب الأول لرئيس الجمهورية من الجانب الإيراني ورئيس الوزراء من الجانب السوري، وتم خلالها تحديد تكاليف ومسؤوليات كافة الأجهزة المعنية؛ لكن لم يتم تنفيذها، فما هو السبب؟ حتى لو تم تنفيذ 50% من هذه التفاهمات لتحقق الإزدهار الاقتصادي بين البلدين.

إن أهم بند في هذه التفاهمات هو موضوع التعرفة التفضيلية بين البلدين، والتي كنا نتحدث عنها لسنوات وندعو إلى جعل هذه التعرفة تساوي الصفر، الأمر الذي سينمح الحافز لدى المستثمر الإيراني للإستثمار في سوريا، حيث إن التعرفة الجمركية بين سوريا وبقية الدول العربية تبلغ الصفر، لذلك فان السلع الإيرانية المنتجة في سوريا سيكون بإمكانها التصدير إلى بقية الدول العربية بتعرفة تساوي الصفر، وهذا الأمر يصدق على الواردات من الدول العربية أيضاً.

وقد قلنا هذا الأمر كثيراً للمسؤولين في منظمة تنمية التجارة وبقية المسؤولين السياسيين الذين يطالبوننا بتعزيز مستوى العلاقات الاقتصادية لتصل إلى مستوى العلاقات السياسية، وأكدنا لهم بأن أحد الأسباب هو التعرفة الجمركية. منذ عامين ونحن نطالب الغرفة التجارية الإيرانية بإقامة معرض للسلع السورية في إيران. إن مثل هذه المعارض تقام في كافة الدول العربية وحتى المجاورة بدءاً من الأردن ولبنان إلى الإمارات؛ لكننا لم نتمكن حتى الآن من إقامة مثل هذه المعارض في إيران، لأن المسؤولين الإيرانيين يطالبون الشركات السورية المشاركة في المعرض بدفع التعرفة الجمركية، كما أن هناك بعض البضائع السورية ممنوعة من الدخول لإيران مثل المنسوجات والألبسة، حيث أن سوريا معروفة بصناعة النسيج والمنسوجات.

في الوقت الحالي، حصلنا على ترخيص لإقامة أول معرض للسلع السورية في شهر ديسمبر المقبل في جزيرة كيش (جنوب إيران)، وإذا استطعنا سوف نقيم معرضاً مشابهاً في طهران أيضاً.

إن هذه القيود والعوائق تمنعنا من تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأن إزالة هذه العوائق ليست من مسؤولية الغرفة المشتركة، إن مثل هذه الأمور يجب أن تحل من قبل الحكومتين.

إن مثل هذه القوانين وانعدام التنسيق بين الأنظمة المختلفة هي المشكلة الرئيسية بالنسبة للعلاقات.

 

 


رابط الموضوع: http://al-vefagh.ir/News/358295.html
Page Generated in 0/0269 sec