printlogo


رقم الخبر: 358396التاریخ: 1401/6/7 14:08
الغرب الغارق في المستنقع الصهيوني.. مَن يقف خلف اطالة الحرب في أوكرانيا؟
الغرب الغارق في المستنقع الصهيوني.. مَن يقف خلف اطالة الحرب في أوكرانيا؟
بعد مضي عدة شهور على حرب أوكرانيا هناك سؤال مطروح وبقوة في أوساط الغربيين وهو "من الذي يضغط على الولايات المتحدة والناتو والاتحاد الاوروبي واوكرانيا لمواصلة الحرب ضد روسيا، وما هو الهدف ؟" ، والاجابة أتت على لسان الخبير الاميركي في الشؤون الجيوسياسية "جان جوزيف ميرشايمر".

يعتبر هذا الخبير من اساتذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية، ويؤكد ان هناك في اميركا "وزارة خارجية غير منتخبة" قادرة على معارضة الاتفاقيات وطلبات الرئيس المنتخب واملاء الشروط عليه وعلى حلف الناتو والاتحاد الاوروبي واوكرانيا، وحتى اشعال اشتباك شامل مع روسيا.
ورغم عدم قيام ميرشايمر بذكر اسماء خوفا على حياته لكن مراجعة سوابقه وكتبه ومؤلفاته السابقة يوصلنا الى من يقصدهم وهم الذين يديرون هذه الحلقة المتطرفة والداعية للحروب.
اذا، هناك الآن حديث عن لوبي يدير وزارة الخارجية الاميركية فهل هناك ايضا لوبيات أخرى مماثلة لهذا اللوبي ايضا؟
يقول ضابط الاستخبارات الفرنسي السابق في مقال نشره مؤخرا في موقع ريسو "اينترناشنال" انه نظرا لاقوال ميرشايمر واستيفان والت يمكن القول ان اللوبيات التي تدعم "اسرائيل" وتؤثر على السياسة الخارجية الاميركية ليست محصورة في منظمة "آيباك" ومنها لوبي البروتستانتيين الانجيليين والاكبر من ذلك الحركة المعروفة بحركة المحافظين الجدد التي تستعين دوما بالفلسفة الصهيونية وهي تؤثر بشكل كبير على السياسات الخارجية الاميركية.
أقدم صحيفة يهودية اميركية واسمها "فوروارد" اوردت في مقال لها "اذا كانت هناك حركة مثقفة في اميركا ويدعي اليهود انهم ابتدعوها هي المحافظين الجدد، ان هذا الفكر يثير الرعب لدى اكثر اليهود الاميركيين ومعظم الليبراليين، ورغم هذا فان المحافظين الجدد هم حقيقة ويشكلون الفلسفة السياسية بين ابناء اليهود المهاجرين والان انتقلت الى احفادهم.
في عام 1997 قام القسم الاكثر نزعة عسكرية في المحافظين الجدد بايجاد غرفة فكر يكشف اسمه عن حقيقته وهو "مشروع القرن اميركي جديد" . لم يبلغ نفوذ المحافظين الجدد ما بلغه ذلك الحين فهم رسملوا على ادارة رونالد ريغن والان قد وصلوا الى مناصب عليا، وهم الان عاكفون على تاليف كتاب عنوانه "اعادة بناء الدفاع الاميركي" وهدفهم هو ايجاد كافة الادوات واستخدامها لبسط الهيمنة الاميركية في العالم في القرن 21 في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية.
 
الخوف من الأفول في القرن المسماة بالقرن الاميركي
اصدر 25 مؤسسا لـ "مشروع القرن اميركي جديد" بيانا في تاريخ 3 يونيو 1997 اشاروا فيه الى 5 مبادئ والمبدئين الاولين منها:
 منع ظهور قوة منافسة
 منع زوال القوة الاميركية
وهذين المبدئين يفسران المعاداة لروسيا والصين في اوساط المحافظين الجدد الذين يسيطرون حاليا على عقل وزارة الخارجية الاميركية ويملون التعليمات على الرئيس الاميركي والناتو والاتحاد الاوروبي واوكرانيا.
حصل 10 من هؤلاء المؤسسين على مناصب عليا في ادارة جورج بوش الصغير ، وهناك كلام خطير قاله الجنرال الاميركي ويسلي كلارك وهو قائد الناتو بين عامي 1997 و 2000 ، حيث كشف ان هناك محافظين جدد (اعلن عن اسمائهم) قد اشعلوا حملة التخويف من الروس ومنهم بول وولفويتس (المنظر الكبير لحملة تغيير الحكومات) والذي يعرف بأنه من محقري المنظمات التعددية ومنها الامم المتحدة ومن المحرضين على الاستخدام السريع للقوة العسكرية وعدم اعطاء فرصة كبيرة للدبلوماسية والتركيز على حماية "اسرائيل" وكذلك التركيز على الشرق الاوسط وضرورة الاحادية الاميركية، واضاف الجنرال ويسلي كلارك بان هؤلاء المحافظين الجدد ليس فقط لا يحافظون على الاستقرار الدولي بل على العكس يعملون لضرب الاستقرار وهم من دعاة الفوضى الخلاقة.
 
الرهان على الحصان الخاسر
من هم الذين يضغطون على الولايات المتحدة والناتو والاتحاد الاوروبي واوكرانيا لاستمرار الحرب على روسيا ؟ وما هي اهداف هؤلاء ؟ يجيب الخبير والمحلل الجيوسياسي مرشايمر الذي يتابعه الملايين في خطاب له القاه في 17 أبريل 2022 وبثه التلفزيون الصيني على هذا السؤال بالاضافة الى 7 أسئلة أخرى فيما يخص الحرب الاوكرانية، حيث يقول :
ان "اسرائيل" مدينة في كل شيء، للتحالف مع اميركا، مثل وجودها وامنها والرفاهية النسبية وبقائها، وميزانتيها السنوية تؤمنها من المساعدات الاميركية، لقد استطاع الصهاينة تحقيق نفوذ اعلامي وسيطرة قوية لانفسهم على اميركا عبر الاستعانية بمنظمة آيباك والحلفاء الانجيليون والمحافظين الجدد وشبكة السايان (اليهود المتطوعين لدعم الموساد) ولذلك تحاول "اسرائيل" الحفاظ على هذا النفوذ والسلطة بشتى السبل وبقوة بالغة . ان العالم الاحادي الخاضع لهيمنة الدولار الاميركي يناسب جدا حماة الصهاينة الماليين وعلى راسهم اميركا والداعمين الماليين الدوليين وشركات مثل غوغل وأبل وفيسبوك وأمازون ومايكروسوفت ومختبرات صنع الادوية، ولأن هؤلاء موزعون في انحاء العالم فانهم مستفيدون بقوة ، فلماذا لا تدعو "اسرائيل" الى العولمة ؟ لكن المشكلة بالنسبة لاميركا و"اسرائيل" وباقي اعضاء الناتو هي ان هذا النموذج من العولمة بات مهددا الآن، لانه قائم على عملتي الدولار واليورو اللتين تطبعان بكثرة ومن دون قيود الان وان ازدياد المديونية في اميركا واوروبا هو على وشك الانفجار ، وفي المقابل هناك العديد من الدول وفي مقدمتهم اميركا والصين يرفضون الاستسلام امام اميركا وقوانينها التي تريد فرضها خارج حدودها والدولار وحلف الناتو ، ان كانت اميركا لا تزال تحلم بعالم احادي يخضع لهيمنتها فعليها انتظار احداث مثل الاطاحة بفلاديمير بوتين، ان حرب اوكرانيا التي اشعلها المحافظون الجدد بقيادة اميركية هي حالة خطيرة جدا ومعركة موت وحياة.
 
بكين وموسكو، الخط الامامي للمبادرة
اذا فقد الدولار دوره الأساسي في الاقتصاد العالمي ستصبح اوضاع اميركا صعبة جدا، لانها ستنهار بالسرعة التي انهار الاتحاد السوفيتي فيها، ان الخطر قريب جدا من "اسرائيل" التي لا تريد رؤية انهيار وافول اقرب واقوى حلفائها السياسيين والعسكريين ، ان هذا يهدد هيمنة "اسرائيل" على الشؤون المالية في العالم والشركات متعددة الجنسيات وآلاف الامتيازات الاخرى، كما يهدد الاتحاد الاوروبي الذي تتبع اميركا والناتو طويلا وهو مستسلم لهما ولا يملك خطة للوحدة وانقاذ نفسه، وكذلك الحال بالنسبة للناتو الذي غضبت روسيا بشدة عليه وهو لا يستطيع تحمل تحقيره من الآخرين، والاوضاع صعبة ايضا للنظام الاوكراني والنخب الاوكرانية الفاسدة التي تولت الحكم بانقلاب مدعوم اميركيا والذين وضعوا اوكرانيا باكملها في سلة الرهانات الاميركية الاسرائيلية ، وعلى هؤلاء تحمل خسارة حماتهم ، كما ان الاوضاع مقلقة للصين ايضا لانها تعلم ضرورة عدم السماح للناتو بالانتصار على روسيا لأنها على يقين بان دورها سيأتي بعد روسيا، ان بكين تفضل الوقوف الان الى جانب صديقتها موسكو لكي لا يستفرد بها الغربيون في الحرب الاقتصادية التي سيشنونها على بكين اذا انتصروا على موسكو. وفي الختام يجب القول ان استسلام موسكو خطر على كافة الدول ذات السيادة (80 بالمئة من شعوب الارض) لأن العولمة المنقادة للهيمنة الاميركية والاسرائيلية والناتو والاتحاد الاوروبي يعني انتصار 12 بالمئة من سكان الأرض على الشعوب الاخرى.

رابط الموضوع: http://al-vefagh.ir/News/358396.html
Page Generated in 0/0566 sec